[456 -595] الرد على الدعوى التي تقول: إن أهل السنة على قسمين لا غير: أهل التأويل وأهل التفويض
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
العجيب أن كثيرا من الناس الذين لا يدون عن مذهب السلف يقولون إن أهل السنة ينقسمون إذا قسمين لا ثالث لهم انتبه أهل التأويل وأهل التفوير ويعنون بالتفوير تفوير المعنى الذي هو التجهيب
في الواقع إذا قلنا إن أهل السنة لا يخرجون عن هذين القسمين معناها أن السلف ليس من أهل السنة السبب لأن السلف يثبتون المعنى ولا يؤوده فهم ليسوا مفوضة كأهل التجهيب وليسوا مؤولة كأهل
التعطيب فهناك نقول قسم ثالث تركتموه وهم أهل السنة وهم الذين يفوضون الكيفية ويقررون بالمعنى وهم السلف يقول نحن نعلم معنى السواء السواء ولكن نجهل كفيته نعلم معنى اليد لكن نجهل كفيته
ولهذا لما سوء إلى الإمام مالك رحمه الله أن الاستواء فقيل له الرحمن على العرش استوى كيف استوى فقال الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعه ويجب معنى
كيف الاستواء غير مجهول أي أنه معلوم معنى في اللغة العربية كل يعرف معنى استواء على الشيء والكيف غير معقول يعني لا ينتركه بعقولنا وهل هو معلوم بالنص الكيف غير معلوم فاستوى عنه
الدليلان العقل والسمع فواجب التوقف فيه أي في الكيف والإيمان به واجب الإيمان بالسوى على حقيقته واجب والسؤال عنه أي عن كيفيته بدعه وما أراته المبتدع وهكذا نقول في بقية السفات النزول
إلى السماء الدنيا غير مجهول والكيف غير معقول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعه وهكذا نقول في بقية السفات