[264] ذكر ابن القيم لدعوى أبي المعالي الجويني أن الله في كل مكان - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
المهم نرجع إلى كلام مقين رحمه الله يقول هذا يرد على المجسم قوله من القائل هذا يرد على المجسم؟
أبو المعال الجوي والمجسم المراد به من يثبت العلو اللهم فوق العرش والأكوان ويدل أن إلهنا سبحانه وبحمده يلقى بكل مكان يدل هذا على أن الله موجود بكل مكان يلقى أي يدرك ويحصل بكل مكان
بكل مكان قالوا له بيّن لنا كيف هذا؟
كيف يدل هذا على هذين الأمرين؟
أن الله ليس فوق وأنه بكل مكان كيف هذا؟
أجاب قالوا له بيّن لنا هذا فلم يفعل قال ما أبيّن فأعطوه من الأثمان ألفا من الذهب العتيق لم يفعل لأنه قال كما في الرواية قال لن أبيّن هذا حتى تعطي الضيف ألف دينار فانتدب لذلك رجلان
قال لا ما يمكن أثنيه لابد أن يكون واحد وهذا تحدي لهم فانتدب له واحد ألفا من الذهب العتيق فقال في تبيانه فاسمع لذا التبيان أقول المقيم اسمع لذا التبيان يقول ذلك سخرية به وليس من أجل
أن نستمع إليه فنأخذ به أبدا لكن هذا من باب السهزة والسخرية قد كان يونس في قرار البحر تحت الماء في قبر من الهتان أولا قوله أنه في قرار البحر هذا غير مسلم غير مسلم لأنه من الجائز أن
يكون الحوت التقمه على سطح الماء أو التقمه في قرار البحر نزل يونس حتى وصل البحر والأول الأول أقرب لأنه لو نزل إلى قرار البحر ربما يموت قبل فالأول أقرب لأن يونس عليه السلام لما ركب
البحر في السفينة صارت محملة السفينة وقالوا إن بقينا جميعا على ظهرها غرقنا جميعا وإن ألقينا بعضنا في البحر سلمنا وكيف نفعل قالوا قرعة فضربوا القرعة فكان يونس لما ساهم كان من
المدحضين يعني المغلوبين فألقوا في البحر فهيأ الله له حوتا عظيما التقم دون أن يكسر له عظما أو يجرح له جدا تلع جميل وهذه من آية الله عز وجل وبقي في بطن ونادى في الظلمات في ذلك المكان
الضيق الحرج أن لا إله إلا أنت وهذا خالص التوحيد سبحانك أي أنزهك أن تفعل ما لا يلق بك إني كنت من الظالمين كأنه يقول إنه ظلم نفسه والرب عز وجل لم يفعل به ما ينافي الحكمة فلنزه ربه أن
يكون فعل به ما ينافي الحكمة وبين أن الظلم ممن من نفسه قال الله عز وجل فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين يقول قد كان يونس في قرار البحر تحت الماء في قبر من الحيتان
ومحمد صائد السماء وجاوز السبع الطباقة وجاز كل عنان ارتفع عن كل شيء حتى السموات والأرض كانت تحت عليه الصلاة والسلام بجسمه أو بروحه بجسم بجسمه وروحه عليه الصلاة والسلام وما أعظم هذا
النبي الكريم وما أقوى جأشه كيف شاهد هذه المخلوقات العظيمة العالية ومع ذلك أدركها بفؤاده تماما ما كذب الفؤاد ما رأى وانظر إلى كمال أجب النبي صلى الله عليه وعليه وسلم ما زاغ البصر
وما طوى يعني ما جاوز قم ينظر وش هذا وش هذا مع أننا لو دخلنا حجرة من الحجر لكان الواحد نعم يدور بعينه في الجدران وفي السطح وفي الفراش وكل شيء لكن النبي صلى الله عليه وسلم على كمال
الأتع ما زاغ البصر وما طار يقول هو الجويني عفو الله عنه وكلاهما في قربه من ربه سبحانه إذا كمستويان سبحان الله هذا الذي وصل إلى مكان سمع فيه صريف الأقلام كرجل في بطن حوت في الأرض في
القرب من الله هذا يقول هكذا ليش لأنه يقول الله في كل مكان وإذا كان في كل مكان لازم أن يكون النبيان عندهم مستويان فالعلو والسفل اللذان كلاهما في بعده من ضده طرفان العلو والسفل كل
واحد منهما في البعد من ضده طرفان هذا فوق بعيد وهذا أسفل نعم ماذا بعده نعم طرفان إن ينسبا لله نزها عنهما بالاختصاص بل هما سياء سياء يعني إن نسبا لله ينزه عنهما بالاختصاص فلا يقال إن
العالي أقرب لله من الناس هذا لا جوز هما عند الله سياء في قرب نعم في قرب من أضحى مقيما فيهما من ربه فكلاهما مثلان أي متشابها فلأجل هذا خص يونس دونهم بالذكر تحقيقا لهذا الشان يعني
يريد بسر الله العافية أن يونس ذكر لأنه في قار البحار على كلام ومحمد في أعلى الشيء لكن موسى وإبراهيم وغيرهما ليسوا في قار الأرض على سطح الأرض فأريد أن نبين أن أعلى شيء وأسفل شيء
كلاهما سوى لا تفضلون على يونس المتة في قرب من الله وبعده من الله أليس هذا تحريفا هل أراد الرسول عليه الصلاة والسلام هذا المعنى يعني لا تفضلون عليه في القرب حينما عرج به صلى الله
عليه وسلم والله ما أرد هذا فللمعنى لا تفضلوني في الرتبة والمنزلة على يونس وليس أيضا مراد الرسول عليه الصلاة والسلام بذلك أن ينكر فضل محمد على يونس يعني هذا أمر معلوم لكن لا تفضلوني
على سبيل المفاخرة هذه واحدة أو لا تفضلوني على سبيل الاحتقار ليونس وإلا فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا ينفي أو لا ينهى عن شيء أثبته الله قال الله تعالى ولقد فضلنا بعض
النبيين على بعض وقال عز وجل تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض فأثبت التفضيل للأنبياء وأثبت التفضيل للرسل نعم فلأجل هذا خص يونس دونهم بالذكر تحقيقا لهذا الشان فأتى الثناء عليه من أصحابه
من كل ناحية بلا حسبان ليش أثن عليه لأنه وافق شن طبق وافق هواهم وقالوا أنت العالم أنت الشيخ هذا الحق لأنه وافق هواهم نعم