[263] حكم وصف الله بأن له جسمًا - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

طيب بقي أن يقال كلمة جسم أو غير جسم هل هي والدة عن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم أو عن الصحابة الجواب لا لكن أهل التعطير الذين أنكروا صفات الله عز وجل صاروا يشوهون سمعة المثبتين بمثل هذا ويقول أنتم مجسمة أنتم مشبهة من أجل أن ينفروا الناس عنهم ولكن أقول إن وصف الحق في هذه الأوصار لا يضر فنقول كلمة الجسم أو المجسم أو ما أشفى ذلك كلها حادثة يراد بها تنفير الناس عن الإثبات فما موقفنا؟ موقفنا أن نقول يجب أن نتأدب مع الله ورسوله فلا ننكر الجسم ولا نثبت الجسم لأن الله لم يثبت ولم ينفيه وكذلك النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم وهذا خبر عن الرب فيجب أن نتأدب بين يدي الله ورسوله ونقول لا نثبت الجسم ولا ننفيه هذه واحدة أما بالنسبة للمعنى فإننا نستفصل ونقول ماذا أتريد بالجسم الذي أجلبت به وأجنبت علينا؟ أتريد جسما مكون من عظام وعصب ودم ولحم وما أشبه ذلك؟ فهذا معنى باطل لا يليق بالله ولا نقر به بل ننكر أعظم الإنكار أم تريد بالجسم الذات العظيمة المتصفة بما يليق بها من صفات الكمال؟ نقال وليج هذا المعنى؟ ماذا نقول؟ نقول هذا حق ونثبته الله عز وجل ونؤمن بأن الله تبارك وتعالى له ذات وله الصفات وهذا ليس على نفيه عيب ولا يمكن إثبات الله عز وجل إلا على هذا الوجه لأنك إن قلت إنه عرض في غيره فهذا منكر عظيم وإن قلت إنه هوا وليس بشيء ولا يرى ولا يشاهد فهذا أيضا منكر عظيم ولابد أن يكون له ذات سبحانه وتعالى لكنها لا تماثل ذوات المخلوقين وهذا هو الحق أما التطبيل والإجلاب والإجناب علينا فهذا لا يضر ما ضر محمدا صلى الله عليه وعلا وسلم أن قيل له إنه ساحر كذاب ولأنه شاعر مجنون بل لم يزده ذلك إلا رفعه وإلا أجرا وتوابا