[262] قصة أبي المعالي في تأويل أن الله في كل مكان وليس فوق العرش - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وقصة مقامه المذكور ذكرها الإمام أبو عبد الله القرطبي رحمه الله في تذكيرته فقال فصل قوله صلى الله عليه وسلم ومن قال أنا خير من يونس بن متى فقد كذب للعلماء فيه تأويلات أحسنها وأجملها ما ذكره القاضي أبو بكر بن العربي قال أخبرني غير واحد من أصحابنا عن إمام الحرمين أبو المعالي عبد الملك بن عبد الله بن يوسف الجويني أنه سئل هل البالي في جهة فقال لا هو يتعالى عن ذلك قيل له فما الدليل عليه قال الدليل عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تفضلوني على يونس بن متى فقيل له ما وجه الدليل من هذا الخبر فقال لا أقوله حتى يأخذ ضيفي هذا ألف دينار يقضي بهدينا فقام رجلان فقال هي علينا فقال لا يتبع بها اثنين لأنه يشق عليه فقال واحد هي علي فقال إن يونس بن متى صلى الله قال الله عليه وسلم رمى بنفسه في البحر فاتقمه الحوت وصار في قعر البحر في ظلومات ثلاثة ونادى لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كما أخبر الله ولم يكن محمد حين جلس على الرفرف الأخضر وارتقى به صعدا حتى انتهى به إلى موضع يسمع فيه صريف الأقلام وناجاه ربه بما ناجى به وأوحى إليه ما أوحى بأقرب إلى الله من يونس في ظلمة البحر انتهى سياق القرطبي قلت كان هذا الإمام مع فرط ذكائه وغزارة علمه تتلون آراؤه ففي كتاب الشامل وكتاب الإرشاد مشى على تأويل الصفات الخبرية وفي كتاب الرسالة النظامية مشى على أن التأويل محرم قال في الرسالة النظامية اختلف مسالك العلماء في هذه الظواهر فرأى بعضهم تأويلها والتزم ذلك في آي الكتاب وما يصح من السنن وذهب أئمة السلف إلى الانكفاف عن التأويل وإجراء الظواهر على مواردها وتفويض معانيها إلى الرب عز وجل هذا غلط تفويض معاني ما ذهبوا إلىها ذهبوا إلى تفويض الكيفية عندها عندها القصة القصة ابن قيم رحمه الله ذكر عن هذا الفاضل قول لفاضل منهم يحتمل أنه يريد عند ابن قيم ويحتمل لفاضل منهم أي عندهم أي عندهم وأنه لم يصفوا بالفضل ما قامه في الناس منذ زمان قال اسمعوا يا قوم إن نبيكم قد قال قولا واضح البرهان نبيكم يعني بذلك محمدا صلى الله عليه وعلى آله وسلم وجاء بهذا الصيغة إذا كان هذا اللفظ محفوظا لأجل أن يشدهم إلى الاستماع ويقوي الدليل لأنه إذا كان نبينا فلابد أن نستمع إليه وأن نقبل ما قال هذا إذا كان لفض الذي ساقه ونلقيه محفوظا بهذا قد قال لا تحكموا بالفضل لأصلا على ذنون يونس ذلك الغذبان على كل حال هذا ساقه في المعنى بلا شك وإلا فالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لا تفضلون على يونس بن متة وذلك أن يونس بن متة عليه الصلاة والسلام خرج قبل أن يؤذن له خرج من قومهم غاضبا قبل أن يؤذن الله له بالهجرة عنه ولهذا لما آمنوا حين جاءهم العذاب نفعهم الإيمان كما قال عز وجل فلولا كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها إلا قام يونس لما آمنوا وذلك أن لهم شيئا من العذر حيث إن نبيهم عليه الصلاة والسلام فارقهم قبل أن يؤذن له وقبل أن يئس من إيمانهم لما آمنوا كشف الله عنهم العذاب فكان هذا قد يظن الضغان أنه ينزل من قدر يونس ومحمد صلى الله عليه وسلم قد علم أنه أفضل أفضل بني آدم فقال لا تفضلون عليه لم يقل على موسى ولا على هارون ولا على إبراهيم على يونس السبب السبب أنه فعل فعلا لم يؤذن له فيه ولا يرجع على هذا أن يقال وموسى فعل فعلا لم يؤذن له فيه إذ الفرق ظاهر لأن موسى عليه السلام فعل فعلا قبل أن يكون نبيا هنا قتل الذي من عدوه بعد أن استغاثه الذي من شاته نعم هذا يرد على المجسم قوله الله فوق العرش والأكوان يعني يرد على المجسم ويلد بذلك الذين يثفتون العلو قوله الله هذا ما قول القول أي قول المجسم الله فوق العرش والأكوان واضح جماعة إذن ما قول المجسم الله فوق العرش والأكوان يعني يرى أن من أثفت إن الله فوق فهو جسم فعلا