257 - 459 - تفسير الآية ( 119 ) من سورة آل عمران - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال ها أنتم أولئي تحبونهم في قوله ها أنتم قراءتان المد ها أنتم والقصر ها أنتم أولئي تحبونهم وكلاهما قراءتان سبيتان ينبغي للقارئ أن يقرأ بهذه مرة وبهذه مرة يعني بهذه أحيانا وبهذه أحيانا إلا أمام العامة فأمام العامة لا ينبغي أن تقرأ إلا بقراءة المصحف الذي بين أيديهم لأنك لو قرأت بقراءة غير قراءة المصحف الذي بعديهم اتهموك بالخطأ أو شككوا في القرآن شكوا في القرآن كيف القرآن تغير آياته وربما إن كانوا عامة لهماء ربما يضربونك يقول أنت غيرت الكتاب الله لأن العامة الدهمة مشكل لا يميزون إذن ها أنتم قراءة الثانية ها أنتم طيب وها أنتم ها للتنبيه قيل إنها منقولة عن مكانها وأن الأصل أنتم هؤلاء تحبونه وقيل بل هي للتنبيه وأنها في مكانها لأن مكان التنبيه ينبغي أن يكون لأن التنبيه ينبغي أن يكون في أول كلمات فهي في مكانها وقوله ها أنتم أولئي أولئي منادة وأصله يا هؤلاء تحبونهم أي تحبون هذه البطانة الذين لا يألونكم خبالا والذين ودوا ما عندتم والذين قد بز البضاء من أفواههم والذين ما تخفيه صدورهم أكبر تحبونهم وذلك لأن المؤمنين يغلب عليهم سلامة القلب وطهارتهم وعدم ظن السوء في غيرهم وكان هؤلاء يتوددون إليهم ويدعون أنهم يصلونهم فيحبهم المؤمنون بناء على أي شيء على تغريرهم بهم ولا يحبونهم يعني وهم لا يحبونكم مع أنكم تحبونهم وكيف يحبونها وقد بدت الغضاء من أفواههم وقولهم تحبونهم هذا معلوم لنا لكن ولا يحبونكم هذا غير معلوم لكن الله أعطانا له غراء وهي ما تبديه إيش أفواهم فإذا كانوا لا يحبونكم فكيف تحبونه الإنسان العاقل الحازم هو الذي يعامل من كانت هذه صفته بمثل ما كان عليه وتؤمنون بالكتاب كله الكتاب هنا اسم جنس يشمل جميع الكتب تؤمنون بالكتاب القرآن بالكتاب توراة بالكتاب الإنجيل بالكتاب الزبور بالكتاب صحبي إبراهيم تؤمنون بهذا كله وهم لا يؤمنون بذلك هم لا يؤمنون بذلك طيب من هؤلاء يسطق هذا على اليهود والنصارى والمنافقي كلهم لنا بهذا الوصف لكن اليهود يدعون أنهم مؤمنون بالتوراة والنصارى يدعون أنهم مؤمنون بالإنجيل والمنافقون لا يؤمنون بشي المنافقون لا يؤمنون بشي وإذا لقوكم قالوا آمنا نفاقا ومجاهنا يقولون بأفواههم ما لسى في قلوبهم ولهذا قال وإذا خلوا يعني وحدهم أو إلى شياطينهم قَعَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْضِ أي من شدة الغيض لكن من شدة الغيض لما يرون من نعمة الله عليكم أو من شدة الغيض لعدم إيمانكم اتباعكم لهم أو من الأمرين جميعا بل ربما نقول يشمل أيضا ما ادعوه في أنهم أمضوا مع المسلمين وقتا ولم يتمكنوا من نيل مآربهم وقالوا عضوا عليكم الأنامل الأنامل هي أطراف الأصابع وعضها يعبر به عن شدة الندم والحزن ويعبر به عن شدة الغيض أحيانا الذي يتوعدك تجد يعض أنامله ويومي برأسه ويقول عسى أدرك عسى يدرك شان يتوعدك نقول هذا عض أنامله من الغيض والثاني إن كسر سيارته فعض أن ملته هذا من شدة الندم لكن هنا بيّن الله عز وجل أنهم يعضون الأنامل من الغيض من شدة الغيض يتمنى أن تكون أنت الذي بين أسنانه حتى يقيمك وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيض الأنامل التي تعض هل هي طرف الأصابع أو وسط الأصابع يعني الأعلى على كل حال أنها تختلف بحسب أعراف الناس أحد يعظ الأعلى وبعض الناس يعظ يعظ الوسط وهو عندكم رؤوس الأسافر أظن عندنا الأوسط لا دعنا من السحمل أو من السحمل هذه عادة من يتعلّل العادات إنما بعض الناس يعظ وسط الأصبع وبعضهم يعظ الطرف المؤمن هي كلها تنبي عن شدة إما شدة حزن وإما شدة غير قال الله تعالى قل موتوا بغيظكم قل الخطاب للنبي عليه الصلاة والسلام أو لمن يتأتى خطابه هو الأصح وهو الأقرب لأنه قال كان يخاطب المؤمنين بالأول يا أيها الذين آمن هل أنتم لا يتحبونه يعني فقل أيها المؤمن لهؤلاء موتوا بغيظكم هذا الأمر للإهانة الأمر لإهانة وبيان عدم المبالاة بهم وقلوا موت بغيظكم الباء قيل إنها للغاية والمصاحبة يعني ابقوا على غيظكم إلى أن تموتوا وقيل إنها للسببية أي موتوا بسبب غيظكم فإنه لا يهمنا والثاني أقرب فالأول دعاء عليهم ببقاء الغيظ إلى الموت والثاني دعاء عليهم بتعجيل الموت بسبب الغيظ فيكون هذا أقرب للصواب وأشد في التحدي والبعد عنهم قل موتوا بغيظكم إن الله عليم بذات الصدور الجملة السنافية يبين الله تعالى فيها أنه عليم بذات الصدور أي بصاحبة الصدور وهي القلوب لأن القلوب هي محل العقل والإدراك والتدبير للجسد وإنما قلنا إن ذات الصدور هي القلوب لقوله تعالى فإنها لا تعمل أبصار ولكن تعمل القلوب التي في الصدور والقلب هو محل العقل ومحل التدبير ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله وهي محل النية والإرادة لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال إنما الأعمال بالنيات طيب إذن عليم بذات الصدور أي بالقلوب في صحبة الصدور هذا تفسير اللفظ والمراد القلوب