[224] أقسام النظر إلى الخلق وما يقتضيه كل نظر - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
لو شاء ربك كنت أيضا مثلا فالقلب بين أصابع الرحمن واحذرك ما إن نفسك لا تيمتا خرجت عليك كسرت كسر مواني وإذا امتصرت لها فأنت كمن بغى طفي الدخان بموقد نيران والله أخبر وهو أصدق قائل أن
سوف ينصر عبده بأماني من يامل السوء سيجزى مثلا أو يامل الحسن يفوز بجناني هذه وصية ناصح ولنفسي والصاباد لسائر الإخواني بسم الله الرحمن الرحيم قال المالف رحمه الله تعالى واجعل لقلبك
مقلتين كلاهما ذي الحق في ذا الخلق ناظرتان قال لقلبك عيني تنظر إلى الخلق من وجهي فانظر بعين الحكم وارحمهم بها اذ لا ترد مسيءة الدياني انظر بعين الحكم أي الحكم الكوني القدري كيف حكم
الله على هؤلاء بالظلال وارحمهم بها ارحمهم بها أي بهذه العين كيف أظل الله هؤلاء المساكين حتى بقوا حيارا لا يبنون أمرهم على قاعدة وليس لهم عقيدة فترحمهم وتقول الحمد لله الذي فضلني
عليهم هذا نظر النظر الثاني النظر الثاني وانظر بعين الأمر واحملهم على أحكامه فهما إذا النظران انظر بعين الأمر أي الأمر الشرعي واحملهم على أحكامه ألزمهم بها ولا تأخذك في دين الله لما
تلع فحين يذن لنا نظران النظر الأول النظر الأول أن تنظر إليهم بعين القدر وهذا يقتضي الرحمة والحنان عليهم والتأوه لهم والنظر الثاني بعين الشرع فهذا النظر يجب عليك أن تحملهم على الشرع
ولو بالضرب ولو بالحفص قال الله تبارك وتعالى أزانة والزاني فجلدوا كل واحد منهما مئة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنها بالله والمن الآخر لا تأخذكم بهما رأفة في دين
الله أما في القدر فرحمهم وتأوه لهم قال الشافع رحمه الله حكمي في أهل الكلام أن يذربوا بالجريد والنعاء ويطاف بهم في العشائر يعني القبائل ويقال هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة وأقبل على
علم الكلام هذا النظر بأين نظرين الشرع قال الشيخ الإسلام بن تيمية في الفتوى الحموية وهم مستحقون لما قاله الشافعي من وجه وهذا إذا نظرنا إليهم بعين الشرع لكن إذا نظرت إليهم بعين القدر
رحمتهم ورققت لهم وقلت سبحان الله الذي أضل هؤلاء مع أنهم قد يكونون أذكياء وقد يكونون على أخلاق فاضلة وقد يكونون على عبادات وخشوع ولكنهم ظلوا في العقيدة وهذا لا شك أنه من العجل وأنت
إذا نظرت إليهم من هذا الوجه حرصت غاية الحرص على أن يلتزموا في الشرع لأن من رحم أحدا لفقد شيء لا بد أن يسعى له بالحصول عليه