253 - 459 - تفسير الآية ( 117 ) من سورة آل عمران - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ومن فوائد هذه الآية الآتين إثبات القياس إثبات القياس لقوله مثل ما ينفقون في هذه الحياة الدنيا كمثل ريح ووجه ذلك أن المثل إلحاق للأصل بالفرع إلحاق للمشبه بالمشبه به وهذا هو أصل
القياس أصل القياس إلحاق فرع بأصل في حكم لعلة جامعة فكل مثال ضربه الله في القرآن ففيه دليل على القياس إذ أنه إلحاق المشبه لماذا؟
بالمشبه به وعليه فيكون في هذه الآية عبد الله إثبات القياس ومن فوائد هاتين الآيتي حسن أو تمام بلاغة القرآن وذلك بقياس الغائب على الشاهد وجهه أن الريح التي فيها صر وأصابت حرثة قوم
ظلموا كل يعرف أنها مدمرة ومهلكة فكذلك أعمال الكافرين هالكة لا خير فيها لأن الكفر مدمر له وما منعهم أن تقبل من نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله ومن فوائد هذه الآية الآيتين أن
الكافر لن ينتفع بما عمل في الآخرة ووجهه أنه إذا هلك ما عمل وزال فإنه لن ينفعه لكن قد ينفعه في الدنيا فيدفع الله عنه به من البلاء ما يدفع أو يحصل من الخير الذي يرجوه ما يحصل بسبب
العمل أو الإنفاق الذي أنفقه من ماله ومن فوائد هذه الآية الكريمة بل الآيتين انتفاء الظلم عن الله لقوله وما ظلمهم الله وهل هو محال لذاته أو لغيره قيل إنه محال لذاته وذلك لأن الخلق
كلهم عبيد الله ومهما فعل السيد بعبيده فليس بظالم وعلى هذا فإن الظلم في حق الله مستحيل لذاته وهذا القول يتضمن أن الله غير قادر على الظلم لأنه مستحيل لذاته عندهم والقول الثاني أن
الظلم بالنسبة لله مستحيل لغيره يعني لو شاء الله أن يظلم لغلم لكنه مستحيل لغيره ما هو الغير؟
كمال عدل الله والذي منع أن يقع الظلم من الله سبحانه وتعالى ولهذا نقول لو شاء الله لظلم العباد فأهدر أعمالهم الصالحة وأضاف إليهم أعمالا سيئة لم يعملوها لكن لكمال عدله لا يمكن أن يقع
منه ذلك سبحانه وتعالى إذن فضل محال لجنبك يا شاكر محال لنسبة الله عز وجل محال لغيره نعم والقول الثاني أنه محال لذاته أيما أدل على الكمال القول الأول ولا الثاني الأول إذا كان محال
لغيره نعم الأول لأنه لو كان محال لذاته لم يكن فيه مدح لله عز وجل هذا ما يمكن يقع فلسه فيه مدح لله المدح أن يكون قادرا عليه ولكن تركه لكمالعد وأضرب لكم مثلا نبين الأمر لو أن رجلا
عنينا عنينا دعتهم رأى إلى نفسه لكن رجل عني عني يعني لا يقدر على الجمال قال الله ما لرغبه نمدحه ما نمدحه ليش لأنه غير قادر على ذلك لكن رجل الشاب ممتلع شبابا وعنده قدرة دعتهم رأى
لنفسها فقال إني أخاف الله ولو شاء لأجابها وفعل هل يمدح نعم يمدح لأنه قادر فإذا قلنا إن الظلم بالنسبة لله مستحيل ولا يمكن أن يقع منه صار عدم ظلمه ليس فيه مدح وصار تمجح الله به لغوا
لا فائدة منه إذن فالله تعالى نفى عن نفسه الظلم لكمال عدله فلعادله لا يمكن يقع منه ظلم طيب من فواد الآية بل الآيتين من فوادهما إثبات أن الله تعالى موصوف بالنفي كما هو موصوف بالإثبات
صح وصف الله بالإثبات كثير في القرآن وصفه بالنفي أقل لكنه موجود طيب هذا النفي الذي وصف الله به نفسه نفسه هل هو نفي مح مجرد لا بل هو نفي متضمن لثبوت وهو كمال ضد ذلك الشيء فإذا قال
الله عن نفسه وما ربك بظلام للعبيد قلنا لكمال عدد وإذا قال وما الله بغافل عما يعملون لكمال مراقبته وإذا قال وما مسنا من لغوب لكمال قوته وقدرته وقدرته وهل مجرد لا يمكن أن يوجد في
إثبات الله نفي مح بل هو نفي لثبوت ضده لثبوت ضده على وجه الكمال يقول العلماء رحمهم الله ولا بد من هذا التقدير إيش التقدير إثبات كمال ضد قالوا لأن مجرد النفي إن كان لعدم القابلية فلا
مدح فيه وإن كان للعجز المنفي فهو نقص نقص أنتم معانا الآن طيب إن كان لعدم القابلية فلا مدح فيه مثل لو قلنا الجدار لا يغضل بالوعد بالعهد لا يغضل في الوعد إيش الكلام هذا هذا لغو لغو
كل الناس عرفون هذا فما مثلك إلا كمثل الذي قال السماء فوقنا والأرض تحتنا أو قال كأننا حول المدرس طلبة يدرسون نعم ماذا فائد من هذا فيه فائد هذا طيب فإذا كان غير قابل لهذا المنفي عنه
فإن وصفه به لغو لا فائدة منه وإن كان هذا النفي لعجزه عن تحقيقه صار نقصا صار نقصا لو قلنا إن الله لا يظلم لأنه ما استطيع أن يظلم لا شك أنه نقص إذن فالقاعدة فيما وصف الله به نفسه من
النفي أنه ليس نفيا إيش محظا بل هو متضمن لإثبات كمال إيش ما الكمال كمال ضد ذلك المنفي ثم قال ولكن أنفسهم يظلمون نعم يستفر من هذه الآية أن نفس نفس الإنسان عنده أمانة يلحقها ظلم وغشم
ويحقها بره وإحسان فالإنسان عند نفسه أمانة الإنسان عند نفسه أمانة يجب أن يرأى هذه الأمانة حقها وإذا كان يجب على الإنسان أن يرأى الأمانة في ولده وأهله ففي نفسه من باب أولاء ولهذا قال
الله عز وجل وَلَا تُلْقُوا بأيديكم إلى التهلك هذه وصية منه تعالى لنا بأنفسنا وقال يوصيكم الله في أولادكم فأوصان الله بأولادنا وصية منه لنا بأولادنا والولد بضعة من أبيه من أبيه