[205] وصايا عند تكاثر الخصوم وشدة صياحهم - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وإذا تكاثرت الخصوم وصيحوا فاثبت فصيحتهم كمثل دخان يرقى إلى الأوج الرفيع وبعده يهوي إلى قان الحظيظ الداني هذا وإن قتال حزب الله بالأعمال لا بكتائب الشجان والله ما فتحوا البلاد بكثرة
النار آداهم بلا حسبان وكذا كما فتحوا القلوب بهذه الأعراء بل بالعلم والإيمان رحمه الله يقول إذا تكاثرت الخصوم يعني بأن كنت وحيدا في بلدك تدعو إلى السنة واتباع السلف وكثر الأعداء
الذين يدعون إلى مذهبهم الباطل فما الواجب أتمهزم لا لأنك إذا نهزمت فقد هزمت الحق بل أثبت أثبت وما أرعب أعداءك إذا رأوك ثابتا أثبت فصيحتهم كمثل دخان الدخان إذا ثبت له الإنسان تمزق
وتفرق يمين وشمالا ولم ذر الإنسان وإذا تعالى في الجو فما قاله الرجول السفل وهذا التمثيل من أعجب التمثيلات وأدقها نعم فهو أشد من قول الشاعر بليت بلا الأطلال إن لم أقف بها وقوف شحيح
ضاع في الترب خاتمه الأطلال أطلال محبوبة يقول بليت بلا الأطلال إن لم أقف بها وقوف شحيح ضاع في الترب خاتمه شحيح إذا ضاع خاتمه بالتراب هل ينظر بأول مرة ويمشي؟
أبدا ينخر التراب نخل حب حب لأله يجد خاتمه إن هذا التشبيه العجيب دون ما شبه بن قيم رحمه الله أعداء الحق بالدخان وجه الشبه الدخان كما سمعتم إذا تبت لهم هل يدفعك؟
قل لي أخي لا يدفعك ولكن يتمزق يمينا وشمالا ثاميا إذا تعالوا عليك وهم على باطل فما آلهم للسفول والنزول لأن الدخان يرقى وإذا به ينزل لأن الرياح ترده إلى أرض فاثبت فصيحتهم كمثل جباني
يرقى إلى الأوج الرفيع وبعده يهوي إلى قعر الحضيظ الداني شرح المؤلف المشابهة في الارتباع فقر لكن نحن نعزلنا على هذا بإيش؟
بإعادة من صمود الدخان لمن ثبت فإنه يتمزق ويتفرق هذا وإن قتال حزب الله بالأعمال لا بكتائب الشفجعان يعني أنه لا ينحصر قتال حزب الله، نعم حرب الله أو عندكم حزب الله يصح حزب حرب لأن
القتال تكون من جانبين يعني قتال حزب الله يعني قتالهم لأعدائهم ليس بكتائب الشفجعان يعني ليس بكتائب الشفجعان وحدها انتبه وإلا فمن المعلوم أن قتال حزب الله لأعدائهم يكون بالأعمال
ويكون بالكتائب ولولا كتائب ولولا راية الجهاد ما حصل الغلب على أعداء الله فأعداء الله قتالهم يكون بأمرين بالأعمال والثاني بكتائب الشفجعان فابن القيم رحمه الله لم ينفي أن القتال يكون
بكتائب الشفجعان ولكنه نفى أن يكون القتال مقتصرا على كتائب الشفجعان وصدق رحمه الله الأعمال الصالحة الأخلاق الفاضلة المعاملات الطيبة تفتح قلوب الأعداء أكثر مما تفتحه السيوف ولهذا نجد
في علم التاريخ أن كثيرا من رؤساء الكفر لما شرح لهم الإسلام أسلموا بدون أي قتال لما قيل المسلمين كذا وكذا أسلموا هرق لما ذكرت له صفات الرسول عليه الصلاة والسلام ماذا قال أقر بأنه حق
لكنه منعه ولياذ بالله الشح بملك فلم يسلم يقول هذا وإن قتال حزب الله بالأعمال لا بكتائب الشتان والله ما فتحوا البلاد بكثرة والله ما فتحوا البلاد من يشيروا إليه؟
الصحابة وسلف الأمة ما فتحوا بكثرة أنا وأعداهم بلا حسفان وكذاك ما فتحوا القلوب بهذه الأراء بل بالعلم والإيمان صدق لو أن عرضت عقائد المسلمين على أعدائهم بما يعرضها به علماء الكلام هل
يؤمنون؟
ما يؤمنون أبدا بل لا يزيدهم ذلك إلا نفورا لكن عقيدة المسلم سهلة يسيرة يأتي العرابي يقول أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد الله يمضي ويتألم العقيدة منها تألم كلمتين لكن لو أنها
دعونا أعداء الله لكلام أهل الكلام وأعطينا الواحد مجلدات هل يؤمن؟
فكلامه رحمه الله حق بلا شك نعم