[182] خطر التعصب عند أهل المذاهب - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
نعم جاهد من فوقه ثوب التعصب هذا المسكن التعصب لما هو عليه من الباطل أو من الجهد والمتعصب لا يكاد يرعوي للدليل أبدا لأنه يعتقد أن ما هو عليه حق ولا يبالي بأحد هذه أيضا محنة عظيمة
وهي كما تلحق العلماء في باب العقيدة وأصول الدين تلحقهم أيضا في باب الفقه فتجد بعض العلماء ولسيما المقلدون المتعصبون يتعصبون لمذهبهم ويلوون أعناق النصوص لأجل أن تطابق المذهب وانظر
كتب الخلاف كالمغني وشرح المهذب النووي وما أشباه هما تجد كيف إن بعض الناس يتعصب لمذهبه ويحاول أن يلوي أعناق النصوص للمذهب وهذه محنة سببها أن الإنسان يعتقد قبل أن يستدل فيجعل الدليل
تبعا لما يقول هو يعتقد والواجب أن تستدل أولا ثم تعتقد وتجعل اعتقادك وحكمك تابعا للدليل لكن التعصب هذا أمره مشكل إذا قال قائل كيف تقولون هذا والنصارى يقولون إن المسلمين متعصبون
لدينهم قلنا هذا تعصب محمود بل واجب لأنهم لم يتعصبوا لذلك لمجرد أنه دينهم بل لأنه دين الله عز وجل وهذا كما نقول إن المجادلة مذمومة إلا إذا كانت لإثبات الحق وإبضاء الباقر