247 - 459 - تفسير الآية ( 114 ) من سورة آل عمران - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
يؤمنون بالله والليوم الآخر والإيمان بالله سبحانه وتعالى يتناول أربعة أشياء الإيمان بوجوده والإيمان بربوبيته والإيمان بألوهيته والإيمان بأسمائه والصفاته لا بد من هذا فمن أنكر وجود
الله فهو لم يؤمن به ومن آمن به وأنكر توحيده بالربوبية فإنه لم يؤمن به ومن آمن به وبربوبيته ولكنه أنكر انفراده بالألوهية فإنه لم يؤمن به ومن آمن بذلك كله ولكن أنكر شيئا من صفاته
فإنه لم يؤمن به فلا إيمان بالله إلا بهذه الأمور الأربعة أما الإيمان باليوم الآخر فالمراد باليوم الآخر أولا هو يوم القيامة وثم يوما آخر لأنه لا يوم بعده إذ هو منتهى الخلاق ولا فيه
ليل ولا نهار كل يوم لا شمس ولا قمر ولا نجوم كل في مكانه إما في الجنة أو في النار فهو آخر شيء آخر شيء يكون فيه العباد ومعلوم أن العباد أربع دور الدار الأولى في بطون أمهاتهم والثانية
في هذه الدنيا والثالثة في البرزخ والرابعة في اليوم الآخر وهي الأخيرة ولهذا سمي اليوم الآخر اليوم الآخر يدخل فيه في الإيمان به كل ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم مما يكون بعد
الموت كل ما أخبر به مما يكون بعد الموت فسؤال ميت في قبره داخل في الإيمان باليوم الآخر وعذاب القبر أو نعيمه داخل في الإيمان باليوم الآخر ووجه ذلك أن كل من مات فقد قامت قيامته فما
يجده في قبره كالذي يجده بعد حشره كله من أم الغيب كله في دار الجزاء فلهذا قال الشيخ السلام وقد قال الشيخ السلام رحمه الله ويدخل في الإيمان باليوم الآخر كل ما أخبر به النبي صلى الله
عليه وسلم مما يكون بعد الموت الإيمان به أن تؤمن بكل ما جاء في الكتاب والسنة مما يكون بعد الموت جملة وتفصيل ولكن نعلم أنه يوجد في كتب الوعظ من الأحاديث الضعيفة بل الموضوع في أحوال
القبر وأحوال القيامة ما ينبغي للقارئ أن يحترز منه ولا أحسن من الرجوع إلى الكتب الصحيحة في هذا الباب لألا نضل الناس لأن بعض الوعظ يختار مثل هذه الأحاديث من أجل التغيب أو الترهيب
والحقيقة أن هذا مسلك ليس بجيد لأن كوننا نملأ أدمغة الناس بأحاديث ضعيفة أو موضوعة خطأ حتى وإن كان فيها ترهيب أو ترهيب فيما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم كفاية والناس يأخذون كل ما
ذكر على أنه صحيح يقولون ما قيل في المحراب فهو صواب والواجب على من ألف في الترهيب والترهيب أن لا يذكر إلا ما كان حجه من صحيح أو حسب وأما الضعيف فلا حاجة لذكره لأننا في غنى عنه في
غنى عن هذا الضعيف الذي لم يتبث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقوله ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر سبق ذكره في هذه الصورة مرتين أو مرة واحدة سبق هذا الثالث أنا أقول سبق أنا ما
أقول ذكر أقول سبق ذكره مرتين الأمر معروف أنها المنكر طيب وذكرنا في أول أول مرة علينا ذكرنا شروطه وأدابه ويسارعون في الخيرات يعني مع كونهم مؤمنين وكونهم مصلحين هم أيضا مسارعون في
الخيرات يعني أنهم يتسارعون في الخيرات كما يتسارع الناس في الغنائم وقول يسارعون في الخيرات ولم يقل إلى الخيرات مع أن سارع المسارع تتعدى بإله كما قال الله تعالى وسارعوا إلى مغفرة من
ربكم لأن المراد بذلك مسارعتهم إليها وفيها أثناء القيام بها انتبهوا المراد المسارعة إليها فإذا وصلوا إليها لم يقفوا عن المسارعة يسارعون فيها وهذا هو السبب والعلم عند الله في أنه قيل
يسارعون في الخيرات نعم ولم يقل إليها وقولوا في الخيرات الخيرات جمع خير أو خيرة وهي كل ما انتفع به العبد أو نفع غيره فالصلاة خير وتعليم الناس كتاب الله وسنة رسول صلى الله عليه وسلم
خير والدعوة إلى الله خير والعمر معروف أنها المنكر هو خير أيضا فكل ما يقرب إلى الله سبحانه وتعالى فهو خير والمسارعة فيه هي المسارعة إليه والمسارعة فيه أثناء العمل قال وأولئك من
الصالحين أولئك المشارع إليه هذه الأمة القائمة من أهل الكتاب قال أهل العلم والصالح من قام بحق الله وحق العباد وضده الفاسد والصلاح يدور على شيئين علم وعمل وضده الجهل والكفر والتمر
فمن كان جاهلا فإنه ليس بصالح والمراد ليس بصالح الصلاح الذي يكون في قمة الصلاح وإلا فإن معه من الصلاح بمقدار ما عنده من العلم ومن لم يكن عاملا فليس بصالح وعندهم من فقد الصلاح بقد ما
فقد من العمل