243 - 459 - تكملة تفسير الآية ( 112 ) من سورة آل عمران - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وظلمت عليهم المسكنة ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآية الله ذلك المشار إليه ما سبق من ضرب الذلة والغضب والمسكنة والمشار إليه هنا مفرد مذكر وإن كان ثلاثة أشياء لأن الإشارة عادت إليها باعتبار أنها مذكورة فيكون تقدير الإشارة ذلك المذكور بأنهم كانوا يكفرون بآية الله ألبى ماذا معنى أي ذلك بأنهم أي وش معنى السببية البل السببية أي ذلك بسبب أنهم كانوا يكفرون بآية الله كانوا يكفرون وكلمة كانوا تدل على اتصاف اسمها بخبرها ويكفرون فعل مضارع تدل على استمرار الكفر منهم وهو كذلك فإنهم كانوا يكفرون بآية الله مع ظهورها وبيانها حتى إنهم قالوا لقومهم قالوا لنبيهم على الصلاة والسلام اجعل لنا إلها كما لهم آله مع أنه قد قال لهم إن الله إله وحد فهم يكفرون بآية الله ومن جنة كفرهم أنهم كفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم مع أنهم يعرفونه ومن جنة كما يعرفون أبناءهم ولا أشد معرفة من معرفة الإنسان لابنه ومع ذلك كفروا به عليه الصلاة والسلام وقوله يكفرون بآيات الله الآيات جمع آية وهي العلامة العلامة على الشيء التي إذا وجدت كان الشيء موجودا لأنها علامته كما لو قلت لك مثلا علامة طلوع الشمس أن ترى ضوءها على رأس الجبل فهنا متى رأيتها ضوءها على رأس الجبل فهي طالعة آيات الله تنقسم عند أهل العلم إلى قسمين آيات كونية وآيات شرعية وكلها علامات على الله عز وجل أما الآيات الكونية فهي المخلوقات الشمس والقمر والأرض والنجوم والجبال والشجر والدواب وغيرها كل مخلوق لله فهو آية من آياته سبحانه وتعالى وفي كل شيء له آية تدل على أنه واحد أما الآيات الشرعية فهي ما جاءت به الكتب يعني التي أنزلها الله على الرسل وإن شئت فقل ما جاءت به الرسل ليعم الكتب والسنن ومعنى كون شيء آية أن غير الله لا يمكن أن يحصل له ذلك أو أن يأتي به لأنه لو أمكن أن يأتي به لم يكن آية يقول الله عز وجل فقل إن أخبره لأنه يقول الله عز وجل قل إن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يستطيع أن يخلقوه ولو اجتمعوه في الآيات الشرعية يقول الله عز وجل إن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعضا ضهيرا ولهذا صار آية لا يمكن أن يأتي أحد بمثل القرآن أبدا لا من جهة الصدق الأخبار ونفع القصص وعدالة الأحكام وبلغة الكلام إلى غير ذلك لو لم يكن منه إلا أنك لو تردده صباحا ومساء ما مدلته بينما غيره من الكلام لو قرأته كم مرة ملته وتركته أما القرآن فسبحان الله لا تمن الفاتحة كم نقرأها مرة في اليوم على الأقل سبعة عشر مرة سبع عشرة مرة في اليوم الواحد نقرأ الفاتحة على الأقل سبع عشرة مرة ومع ذلك تقرأها في الركعة الثانية كأنك يم تقرأها في الركعة الأولى من إشفاقك عليها ومحبتك لها وهذا لا شكله من آية الله سبحانه وتعالى طيب إذن الآيات الكونية هي المخلوقات الشرعية يعني ما جاءت بأن رسل كل الشرائع آيات شرعية طيب لماذا سميت آية قلنا لأنها تعجز الغير لا يمكن للغير أن يأتي بمثلها وذكرنا لكم مثالين في التحدي بالآيات الكونية والتحدي بالآيات الشرعية التحدي بالآيات الكونية يا أيها الناس وذوري بمثلهم فاستمعوا له إن الذين تدعونا من دون الله لن يخلقوا ذبابه ولا واجتماعوه الشرعية التحدي بالشرعية لا التحدي بها نريد دليلا للتحدي بها اجتماع تلك سعودين على أن يأتي بمثل الغراب نعم أحسنت اجتماع طيب العيات الكونية والشرعية الكونية تتعلق بالربوبية والشرعية تتعلق بالربوبية والألوهية ولهذا هي منهج عبادة للخلق كما أنها من حيث كونها حكما تتعلق بالربوبية طبالكم يا جماعة الآيات الكونية تتعلق بالربوبية والشرعية تتعلق بالألوهية لأنها شرع منهج عبادة ومع ذلك لها علاقة وصلة بالربوبية لأنها حكم والحكم يتعلق بإيش بالربوبية لأن الرب والخالق إيش المالك المجدد يكفل بات الله ويقتلون الأنبياء بغير حق هذا أيضا من أفعالهم الشنيعة أنهم يقتلون الأنبياء وهذا أعلى ما يكون من الجناية على البشر الضرب الحبس الإهانة الأذى كله دون القتل فأعلى أنواع الأذية القتل هؤلاء يقتلون الأنبياء يقتلون الأنبياء والعياذ بالله قتلا إما ذبحا بالسكين أو رميا بالحجر أو بالسهم أو بغير ذلك المهم أنهم يقتلون الأنبياء فأخل هؤلاء بالتوحيد والرسالة بالتوحيد بكفرهم بآيات الله والرسالة بقتلهم الأنبياء وقولهم بغير حق هذه الصفة ليست قيدا ولكنها كشف وإضاح انتبه بغير حق هذه الكلمة ليست قيدا لكنها كشف وإضاح كيف لو قلنا إنها قيد لازم من ذلك أن ينقسم قتل الأنبياء إلى قسمين قسم بحق وقسم بغير حق وهذا لا يكون لأن قتل الأنبياء كله بغير حق ولو قلنا إنها الإضاحة والكشف صار المعنى يختلف فلا تكون قيدا بل تكون لبيان الواقع أي أن قتل الأنبياء إيش بغير حق قتل الأنبياء بغير حق فيكون المقصود بذلك شدة التوبيخ يكون المقصود بذلك شدة التوبيخ لهؤلاء وأنهم يقتلون أشرف الخلق بغير حق هذه لها نضائر منها قوله تعالى يا أيها الناس عبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم قوله عبدوا ربكم الذي خلقكم الذي خلقكم صفة للقيد وللإضاحة والبيان للإضاحة والبيان لأنك لو جعلتها قيدا وعبدوا ربكم الذي خلقكم لازم من ذلك أن يكون الرب رباً رباً رباً خلق ورباً لم يخد والأمر ليس كذلك بل الرب هو الخالق فيكون هذا بياناً وكشفاً ومن ذلك أيضاً قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله والرسول إذا دعاكم لما يحييكم إذا دعاكم رسول لما يحييكم فقول لما يحييكم هذا قيد وليس بكشف وبيان في العكس طيب قول لما يحييكم ليس قيدا ولكنه كشف وبيان لأنك لو جعلته قيدا أكان دعاء النبي عليه الصلاة والسلام للمؤمنين ينقسم إلى قسمين قسم يراد به الأحياء وقسم يراد به الإماتة وهذا غير صحيح إذا فقول لما يحييكم بيان وكشف لما يدعو إليه وهو أنه صلى الله عليه وسلم لا يدعو الناس إلا لشيء يحييهم طيب هذه الآن مثال ثالث بغير حق بيان أن قتل الأنبياء إيش بغير حق مهما قتل يقول ذلك بما عصر هذا من باب التوكيد ذلك بأنهم كانوا كفرون ذلك بما عصر هذا من باب التوكيد لأن العصيان لأن الكفر عصيان لكن كأن الجنة هذه والله أعلم كأنها تعليل لذلك لماذا كان الكفر سببا لضرب الذل ذل عليهم والمسكنة والغضب لأنه عصيان عصيان ومخالع وكانوا يعتدون تعود لقاتل الأنبياء فقاتل الأنبياء عدوان والكفر بالله معصية مع من بأنه كل معصية لكن هذا إلى العدوان أقرب وهذا إلى معصية أقرب