[84] ضلال الجهم في القول بفناء الخلق كله والرد عليه - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
وقضى بأن الله يجعل خلقه عدم ويقلب وجودا ثاني الأرش والكرسي والأرواح والأملاك والأفلاك والقمران والأرض والبحر المحيط وسائر الأكوان من عرض ومن جثمان كل سيفنيه الفناء المحضلى يبقى له
أثر كظل فاني ويعيد للمادوم أيضا ثانيا محضى الوجود إعادة بزمان هذا أيضا من ظلاله يقول إن الله تعالى يعدم الخلق كله عادما محضى فإذا كان يوم القيامة أنشأه من جديد وعلى هذا فالذي ينعم
ويعذب ليس بني آدم الموجودين لأن بني آدم الموجودين إن شأنهم يعدمون عادما محضى ولا يمكن أن يعادل ولكن الله ينشئ أقواما آخرين السماوات والأرض تعدم نهائيا ولا يبقى له في الوجود أثر ثم
يخلق الله أرضا ثانية وسماءا ثانية وشمسا ثانية وقمرا ثانية الجنة والنار من الأصل غير موجودات عنده ولا لا غير موجودات أصلا ولهذا ما تكلم عليه من القيامة تكلم عليه من الموجود الآن هذا
الموجود يعدم عادما محضى ثم يؤتى ببدله يؤتى ببدله كل هذا بناء على أصله الخبيث وهو عدم التسلسل نرجع إلى الكلام وقضى بأن الله يعدم خلقه عدما يعني عدما محضا ويقلبه وجودا ثانيا وجود
أصله أنه يقال وجودا ثانيا لكن أرجعته الضرورة حتى جعله مقصورا نعم منقوصا العرش والكرس والأرواح والأملاء والأفلاق والقمران يعني الشمس والقمر والأرض والبحث من محيط وسائل الأكوان من
عرض ومن جثمان العرض الأوصار والجثمان الأجساد نعم كل سيفنيه للفناء المحض ما معنى المحض الكامل المحضة لا يبقى له أثر كظل فان كظل طلعت عليه الشمس وأفنته ويعيد ذا ويعيد ذا المعدومة
أيضا ثانيا محض الوجود بعادة بزمان إعادة بزمان يعني يأتي ببدله نهائيا وعلى هذا فمن استحق الثواب في الدنيا لا يثاب في الآخر ليش يثاب غيره ومن استحق العقاب لا يعاقب يعاقب غيره فهنيئا
لأهل المعاصر أنهم لا يعاقبون ينشئ الله أقواما آخرين حجته باطلة لا شك يقول إن الله يقول كل شيء هذا لكل وجهه كل ما عليها فان ويبقى وجه ربك فنقول هذا من زيغك هذه الآية وإن كانت مشتبهة
فهناك آيات أخرى يدل على أن نفس المخلوق يعاد وهو الذي يبدع الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه وهو سبحانه وتعالى يبدل الأرض إلى الأرض لكن إبدال صفة لا إبدال عين يوم تبدل الأرض غير الأرض
إبدال صفة لا إبدال عين لأن الله تعالى قال ويسألونك عن الجبال أي جبال موجودة ولا معدومة موجودة فقل ينسفها رب نصفا فيذرها قاعا صفصفا لا ترى فيها لوجه ولا عمد وقال في السماوات يوم
تمور السماء مورا فهذا التبديل لأن الآن ما تمور يوم تكون السماء كالمهل الآن ليس كذلك فالإعادة إعادة صفة لا إعادة عين أفهمتم جمعا طيب نعم