240 - 459 - تفسير الآية ( 112 ) من سورة آل عمران - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

ثم قال عز وجل ذُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّة أينما تُقِبُوا قوله ذُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّة أنهى فيها قراءتان قال ثلاث قراءات عليهم والثانية عليهم هاتني قراءتان أكساس عليهم الذِّلَّة عليهم بدل من عليهم فصار أنهى فيها قراءتان الضم والكصر والمين فيها قراءتان الضم والكصر وقول ذُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّة مَنْ إِلَبَتْ ضِرَبَهَا أَلَّهِ سَوَجَلَّ وَسَمَّى ذَلِكَ ضَرْبًا كالضَّرْبِ عَلَى الْفُلُوسِ الَّذِي يَبْقَى مُنْطَبِعًا لَا زُولُ بِمَسْحِ الْأَيْدِي تعرفون الفلوس؟ الفلوس النقد الحديدي هذا معروف هذا إذا ضُرِب يكون فيه ما ضُرِب اسم مثلا الضارب مثلا في الدولة الفلانية أو بيان أن هذا نسبته نصف القرش قرش أكثر أقل هذا ضرب لأنه إيش؟ ينطبق ما يتغير فكأن هذه الذلة مطبوعة عليهم ما يمكن تتغير وقره الذلة على وزن فعلة وهي تختلف عن الذل لأنها تدل على ذلة معينة مخصوصة قال ابن مالك وفعلة وفعلة لهيئة كجلسة وفعلة لمرة كجلسة نعم أو بالعكس فعلة لمرة كجلسة وفعلة لهيئة كجلسة على كلها ذلة على وزن فعلة أي ذلة مخصوصة كما تقول جلس فلان جلسة الأسد يعني جلسة معروفة طيب ما هذه الذلة هي ذلة والعياذ بالله ما تخجم قلوبهم لأنه قال ضربت عليهم فكما أن النقش في السكة المضوبة لا يتحول ولا يزول فكذلك هذه الذلة أينما ثقفوا عندي أينما مكتوبة أين وحدها كذا عندكم والقاعدة أنها متصل بعضها ببعض مقرونة أينما لكن ما عليه مصحف طاعدة قديلة قولوا أينما ثقفوه يعني وجدوا قال الله تعالى واقتلوهم حيث ثقفتموه يعني حيث وجدتموه فهؤلاء اللهود والنصار أيضا من بني الصعيد ضربت عليهم الذلة في أي مكان كانوا من الأرض فهم أذلة لأن الله ضرب عليهم الذلة لكن يقول إلا بحبل من الله وحبل من الناس ففي هذه الحال لا تكون الذلة مضروبة عليهم الحبل من الله يعني السبب المنجي من هذه الذلة الكائن من الله وهو الإسلام هو الإسلام لأن الإسلام حبل من الله يعصم به الإنسان نفسه وأهله وماله وعلى هذا وعلى هذا يكون مراد بحبل الله هنا الإسلام لأن الحبل هو السبب أي بسبب من الله وهو أن نسلم فتزور عنهم الذلة وقيل المراد بحبل الله الأهد الأهد الذي يكون بين المسلمين وبين هؤلاء الكفار يبقون عندنا في ظلنا وحراستنا لأنهم معاهدون أهل ذمة وأما قوله وحبل من الناس فالمراد به الأمان الأمان الذي يجري بين الرجل الواحد والمأسور مثلا وذلك أن أننا إذا حربنا بلدا وفتحناه فإن لنا أن نجير أهله كما قال النبي عليه الصلاة والسلام حين فتح مكة من دخل بيته فهو آمن هذه إجارة خاصة الإجارة العامة أن يكون بيننا وبينهم عهد لا يتعدون علينا ولا يتعد عليهم ولا يحموننا ولا نحميهم وهذا كما يوجد بالوقت الحاضر في العهود الدولية كعهد ميثاق الأمم المتحدة وما أشبه ذلك