3 - 568 - فوائد الآيات ( 1 - 5 ) - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

نرجع إلى هذه الآيات نجد أن الله سبحانه وتعالى ذكر فيها عدة يعني ذكر فيها ما يدل على عدة فوعد أولاً قيان أن هذا القرآن الكريم هو من الحروف التي يتكلم بها العرب لقوله كما بيّن ذلك واضحاً في التفسير ومن فوائد هذه الآيات علو مرتبة القرآن لقوله ذلك الكتاب فأشار إليه إشارة البعيد مع قربه فإنه بين أيدينا إشارة إلى علو مرتبته وهو الله أعلى مراتب القول إن خير الحديث كتاب الله كما كان الرسول صلى الله عليه وسلم يعلنه في كل جمعة يقول على المنبر إن خير الحديث كتاب الله ومن فوائد هذه الآيات أنه لا يجوز لأحد أن يرتاب في هذا القرآن وأن القرآن ليس محلاً للريبة المعنى الأول لا يجوز لأحد أن يرتاب في هذا القرآن على تقطير أن النفي هنا بمعنى النهي والثاني أن هذا القرآن ليس محلاً للريبة على تقطير أن لا نافية وقد بينا لكم التفسير أن قوله الأرب فيه فيها قولان للعلمة القول الأول أن النفي هنا بمعنى النهي وأن المعنى لا ترتاب فيه والقول الثاني أن النهي هنا على بابه والمعنى أن القرآن لا ريبة فيه ولا إشكال فيه وضع جماعة إذن من الفوائد تحريم الارتعاب في القرآن وبيان أنه ليس محلاً للريبة ومن فوائد هذه الآيات أن القرآن هدى للمتقي وهو هذا من الآية هدى للمتقي ويترتب على هذه الفائدة أنك إذا رأيت الله قد منى عليك بفهم كتابه والعمل به فأعلم أنك ممن ممن أجمع من المتقي لنظر هدى للمتقي فإذا رأيت من نفسك أن الله منى عليك بالعلم والعمل بكتابه فأبشر فإنك من المتقي ويتفرع أيضاً على هذا فائد أخرى إذا رأيت الغفلة وعدم الانتفاع بالقرآن فاحذر فإن هذا يدل على نقص إيش تقواك لأنه لو كان تقواك كاملة لكان هذا القرآن هدى لك ويتفرع على هذا أيضاً الحث على التقوى وأنها سبب للهداء للإهتداء بالقرآن وأنك كلما اتقيت الله ازددت إيش انتفاعاً بالقرآن واهتداءاً به ومن فائد الآيات فضيلة الإيمان بالغيب وإن شئت فقل إن الإيمان حقيقةً هو الإيمان بالغيب لقوله الذين يؤمنون بالغيب لأن الإيمان بالشهادة مهو إيمان الإيمان بالشهادة المحسوسة ليس إيماناً أبدالله بن عوض عين والدليل أن فرعون كان ينكر رب العالمين ويقول لموسى ما رب العالمين ولما أدركه الغرق قال آمنت آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وفي هذا من الذب ما فيه كان بالأول يقتل بني إسرائيل إذا لم يوافقوه والآن صار تبعاً لهم ما قال آمنت بالله أو برب العالمين آمنت بالذي آمنت به بنو إسرائيل فأتى باسم الموصول الدال على التفخيم والتعظيم ثم بالذي آمنت به بنو إسرائيل ليقول أنا تابع لهم مؤمن بما يؤمنون به وهذا غاية ما يكون من الذل وانتبعوا لهذا النقطة طيب هل هذا الإيمان الذي جرى من فرعون في تلك الساعة هل هو إيمان نافع؟ لا ولهذا قيل له آلآن ما في فائدة آلآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين وهذا حق الإيمان بالشيء الشات تشوف هذا الباب تقول هذا باب أؤمن بأن هذا باب نعم هذا إيمان لو قلت أنا أؤمن بأن حولي رجال بأن حولي رجالا يطلبون العلم هذا إيمان هو إيمان أما حولي رجالا صحيح ليس إيمانا لأنهم مش أهد أما يطلبون العلم فهو إيمان لأنهم بريدون على ظني فيما يريدون بطلب العلم وهل هم حريصون أو يحظون بالأبدان دون القلوب أو ما أشبه ذلك على كل حال اجعلوها إن شاء الله إيمانا نعم لا تجعلوها إيمانا بالغيب اجعلوها إيمانا بالمحسوس طيب يقول من فوائد هذه الآيات الكريمة فضيلة الصلاة وأنها أعلى أنواع الأعمال البدنية ولهذا تأتي دائما بعد الإيمان لقوله ويقيمنا الصلاة ومن فوائدها الحث على إقامة الصلاة وأن الإنسان يأتي بها كاملة على الوجه الذي يرضي الرب عز وجل الذي فرضها على عباده أما أن يصلي صلاة لا روح فيها أو صلاة لا تجزئ رسميا أو ما أشفى ذلك فهذا ليس بمطيم بالصلاة أفهمتم؟ يعني ربما يجي إنسان يصلي صلاة من أتقن ما يكون ظاهريا فهذا بأجبار رسم أقامها قائم يقوم بخشوع في الراس وفي الركوع يطمئنه في السجود يطمئنه لكن قلبه في واد وجسمه في واد هل أقامها؟ لا ما أقامها؟ هي قشر قشر منتفخ لكن تطلع ما فيه لها لعدم إيش؟ الخشوع لعدم الخشوع ولهذا تجد الناس كثيرا منهم يخرج من الصلاة لا يحس بنفسه أنه كره المنكر ولا كره الفحشاء مع أن الله يقول إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمكر لكن لا يحس بذلك لأنها خشوع صلاة نسأل الله أيها وإياكم على الخشوع في الصلاة لأنه الآن أشهد ما نجاهد عليه وهذا يعني قضية الرسم من أنسان يأتي بالصلاة باطمئنان ظاهري هذا الشيء سهل لكن كلام على اللب وهو الخشوع هذا أمر صعب لكن حاول مرة بعد أخرى كل ما جذب الشيطان قلبك رد وثق إنه من حينما تجذبه إلى الصلاة تردوه إلى الصلاة سوف يرده سوف يجذب هناك تجاله لكن استمر وإن شاء الله في النهاية يزوم طيب من إقامة الصلاة الطمانين فيها التي قد افتلق آدها بعض الناس ولا سيما في الركنين ما بين الركوع والسجود وما بين السجودين هذان الركنان مظلومان عند بعض الناس تجدوه يقول سمع الله لمن حمد الله أكبر إيش قلت اطمأن ما اطمأن هذا لا صلاة له لو يصلي إلى يوم الدين ما للصلاة لأن الرسول قال للرجل ثم مرفع من الركوح حتى تعتدل قائما وفي لفظ حتى تطمئن قائما لابد من الطمأنينة وعلى كلها لا حاجة لأن نأتي على الصلاة بجميع ما يخل فيها بعض الناس أنا معروفة من فوائد هذه الآية هذه الآية الكريمة فضيلة الانفاق في سبيل الله فضيلة انفاق المال لقوله ومما رزقناهم من فقوم ومن فوائدها أن صدقة الغاصب باطلة إيش من أين تخذ مما رزقناهم لأن الغاصب لا يملك المال الذي تصدق به فلا تقبل صدقته ومن فوائدها الإشارة إلى ذنب البخر يقول مما رزقناهم هل أنت حصلت المال لكسبك نعم لا الذي أعطاك المال هو الله مما رزقناهم ولم يقل مما كسبوا قال مما رزقناهم وحتى ما كسبه الإنسان هو بتيسير الله وكم من إنسان ضرب أبواب الرزق من كل جانب ولكن لم يوفق إذن من فوائد هذه الكريمة فضيلة الإنفاق لكن هنا أطلق بل هنا أجمل المنفق فيه قال مما رزقناهم ينفقون يعني بيّن المنفق منه ولم يبين المنفق فيه نقول نعم لكنه بيّنت في آيات كثيرة يسألونك ماذا ينفقون قل ما أنفقتم من خير فللوالدين الجواب يسألونك ماذا ينفقون أي شيء ينفقون قل ما أنفقتم من خير فللوالدين كأنه قال اسألوا عن ماذا تنفقون نعم اسألوا فيما تنفقون قل ما أنفقتم من خير فللوالدين يسألونك ماذا ينفقون عن إيش كون جماعة وش ينفقون نعم ماذا ينفقون فقال الله عز وجل قل ما أنفقتم من خير فللوالدين فبيّن ما ينفق فيه لأنه هو المهم كثير من ناس ربما يخرج نصف ماله لكن في سبيل الطغوط والشيء النافع في سبيل الله أي فيما يرضي الله عز وجل لكن قد يقال إن قوله قل ما أنفقتم من خير قد يقول قال فيه إشارة إلى المنفق منه وهو أن يكون الانفاق خيرا على كل حال الآية هنا أجمل أجمل الله فيها الانفاق مما رزقناهم ينفقون فأجمل فيقال إن هذا المجمل مبين في نصوص أخرى من القرآن والصنة قال الله تعالى والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يقنون هذه عطف على ما سبق في قول هدى المتقين الذين يؤمنون بالغيب يعني والذين يؤمنون بما أنزل وقد سبق أن قلنا إنه يجوز عطف الصفات بعضها على بعض كما في قوله تعالى سبح اسم ربك الأعلى الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى والذي أخرج المرعى مع أن الأصل في الصفات أن لا تكون معطوفة من فوائد الآية أثناء على الذين يؤمنون بما أنزل إلى الرسول عليه الصلاة والسلام وما أنزل من قبله وأن هذا مخصار المتقين لقوله والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك ومن فوائد الآية أيضا أثناء على الموقنين بالآخرة وقد سبق في التفسير أنه ليس المراد بالإيقام بالآخرة أن تؤمن بأن هناك يوم يبعث الناس فيه بل تؤمن بكل ما جاء في كتاب السنة مما يقع في ذلك اليوم بل إن الشيخ السلام رحمه الله قال يدخل في الإيمان بلا ملاخر الإيمان لكل ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم مما يكون بعد الموت ثم قال عز وجل أولئك على هدى من ربهم وأولئك مفلحون هذا أيضا بيان حالهم ومآله أما حاله فقال على هدى من ربهم أي على علم وبينة ففيه دليل على سلامة هؤلاء في منهجهم بقول أولئك على هدى من ربهم ومن فائدها أيضا أن ربوبية الله عز وجل تكون خاصة وعامة لأن قوله من ربهم إضافته إلى هؤلاء فقط لكنها ربوبية خاصة اقتطت العناية التامة بهم ومن فائدها أيضا أن ما آل هؤلاء هو الفلاح يقول وأولئك هم مفلحون ومن فائدها أن الفلاح خاص بهم لأن هذه الجملة وأولئك هم مفلحون تفيد الحصر الحصر