239 - 459 - الفوائد المستخرجة من الآية ( 111 ) من سورة آل عمران - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
من فائد هاتين العائتين أولا قوله لن يضركم لأذن فيه دليل على أن أهل الكتاب من اليهود والنصارى لن يضر المسلمين وهل الواقع شاهد لذلك نقول نعم شاهد لذلك لما كان المؤمنون على الإيمان
الحق أما لما تفرقوا وتمزقوا واختلفوا في دين الله فإن الله يقول إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لس منهم في شيء لم يحصل لم يتحقق لهم هذا الضمان من الله لن يضركم إلى آذن ومن فائد
الآية أنه لو تقابل المسلمون وأهل الكتاب في قتاب فالمنتصر من؟
المسلمون وإن يقاتلوكم يولوكم الأجبار نعم ولكن هذا هذا الخبر هل صدق مخبره؟
صدق لما كانوا مؤمنون على الإيمان الحق ولكن لما اختلفوا وتفرقوا من بعد ما جاءهم بينات رغع الله عنهم هذا الاتزام ولم يلتزم لهم وكانوا فريسة لأعدائهم من اليهود والنصارى وأعلم مبارك
الله فيكم أنه كلما بعدنا عن الإسلام زاد افتراس هؤلاء الأعداء لنا ووجه ذلك أن المسلمين إذا تخلوا عن الإسلام بقيت الموازنة بين قوة مادية وأخرى ومعلوم أن هؤلاء بالنسبة للقوة المادية
سيكون أقوى منا لأننا إذا أضعنا أمر الله أضعنا القوة المادية فإن من جملة أمر الله أن يكون لدينا قوة مادية إذن فكلما أضعنا أمر الله حصل لهم من القوة علينا بقدر ما أضعنا من أمر الله
نعم وكل درجة بدرجة كلما نزلنا درجة ارتقوا درجة وهذا الآن هو الواقع الآن تكاد أن تقول إن السيطرة على البسيطة ليست المسلمين ولكنها لغيرهم حتى في بلاد المسلمين ليست السيطرة على
المسلمين مع الأسف لا نقول إنهم مغلوبون عسكريا قد يكوننا غير مغلوبين عسكريا ولكن مغلوبون فكريا لأن الذي يقود المسلمين الآن فكريا هم الكفار الكفار من اتباع الهوى والصد عن سبيل الله
وفتح أبواب الكفر على اختلاف مسمياته حتى ضاع المسلمون في وقت وصاروا يدبرون من الخارج وليس من شرط التدبير أن تحتل العساكر بلاد الإسلام لا إذا استعمرت الأفكار بالنسبة للقادة فسد الناس
ولهذا يجب أن نكون منهم على حذر المهم أن قوله تعالى وإن نقاتلوكم وولوكم الأدبار نقول إن هذا الخبر صدق مخبره متى حين كان مسلمون متمسكين في الإسلام كان عدوهم مرعوبا منهم مسيرة شهر
نصرت بالرعب مسيرة شهر لأنهم متمسكون بدين الله منصرون بنصر الله ومن فوائد هذه الآية أن المشركين أن أهل الكتاب إذا قاتلون لا يكتفون في وضع السلاح بل يولون الأدبار يهربون لا يمكن أن
يقفوا حول مسلم ولهذا قد يولوكم الأدبار وهذا أشد ما يكون من الانهزام عدوك إذا هرب منك وولك دبرة حينئذ تسيطر عليه تماما تسيطر عليه أتم السيطرة ومن فوائد هذه الآية أن هؤلاء لا ينصرون
وهل المراد لا ينصرون علينا أو لا ينصرون نصرا مطلقا نقول لا ينصرون علينا وهو أيضا مشروط بأن نتمسك بدينه عقيدة وقولا وعملا وإلا فسنصرون علينا بقدر ما أهملنا من دينه