[64] وجه مذهب الجهمية في القول بجبرية العبد على أفعاله - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
بسم الله الرحمن الرحيم فصل والعبد عندهم فليس بفاعل بل فنوك تحرك الرجفان وهبوب ريح أو تحرك نائم وتحرك الأشجار للميالان والله يسليه على ما ليس من أفعاله حر حميم لاني لكن يعاقبه على
أفعالي فيه تعالى الله ذو الإحساني والظلم عندهم المحال لذاته أن لا ينزه عنه ذو السلطاني ويكون مدحا ذلك التنزيهما هذا بمعقول لدى لا ذهاني بسم الله الرحمن الرحيم هذه الأبيات الستة
فيها بيان ضلال الجهمية وهو أن العبد عندهم مجبر على عمله لا يمدح على حسنة لأنه ليس له إرادة وليس له اختيار بل فعله كما ذكر مثل هبوب الريح أو تحرك الأشجار من الهوى ومع ذلك يصيه الله
تعالى لا يصيه الله تعالى من الهوى لأنهم يقولون يقولون إن الظلم محال لذاته يعني لا يتصور أن الله يظلم لا لأنه منزه عن الظلم لكمال عدله ولكن لأنه لا يمكن أن يقع منه ظلم لأنه يتصرف في
خلقه لا يتصرف في شيء غير مخلوق الله لا يتصرف في ملك غيره فهو إذا عاقب المحسن أشد العقاب أفضل الثواب فليس هذا ظلما لماذا؟
لأن ظلم محال في حق الله ووجه استحالته عندهم أن الله سبحانه وتعالى يتصرف في ملكه والمتصرف في ملكه كما يشاء ليس بظالم على رأيه يكون الله عز وجل لا يثنى عليه بأنه لا يظلم لا يثنى عليه
بأنه ليس بظلام لماذا؟
لأن ظلم وقوع الظلم منه محال فإذا كان محالا فكيف يقال إنه ينزه عن الظلم لأنه لا ظلم أصلا ولهذا قال المؤلف رحمه الله أن ينزه عنه ذو السلطان يعني كيف ينزه عن الظلم والظلم محال لأنه لو
أراد أن يظلم ما ظلم واضح جماعة كل غير واضح طيب إذن رقم واحد العبد ليس بفاعل ولكنه مجبر على الفعل تحركه الاختيار كتحركه الاضطرار فحركته بيده إشارة إلى بعيد أو قريب كحركة يد المرتعش
الذي لا يملك إيقافها هذا واحد ثانيا لو عذب أفضل الناس وأطوعهم له لم يكن ظالما لماذا لأن الظلم في حق الله محال إذ أن الظلم تصرف المتصرف في حق غيره وهذا لا يتصرف بحق الله فليس بظلم
لأن أي شيء يقع من الله ليس بظلم على رأيهم هل يكون هل يكون الله عز وجل منزهًا عن الظلم ومثل عليه في ذلك لا يمكن لأن هذا أصلاح محال ونحن نقول إن الله عز وجل لا يظلم لكمال عدله والظلم
ممكن في حقه وذلك بأن يثيب العاصم ويعاقب المطيع هذا ظلم قال الله عز وجل ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ولا هضم وقال عز وجل فمن يعمل متقال ذرة خيرا يرى ومن يعمل متقال
ذرة شر يرى لو أنه وحاشاه من ذلك عذب المطيع لكان هذا ظلما لأنه وعد المطيع في الثواق والحسنة فإذا أخلف صار هذا ظلما نعم