[55] وجه نفي الجهمية أن الله يتكلم والرد عليهم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

نعم والعرش أخلقه من الرحمن ونفأوا كلام الرب جل جلاله وقضوا له بالخلط والحثان قال الله ما أتكلم وإنما يخلق كلاما فيسمع أفهمتم؟ قالوا أن الله تعالى كلم موسى أي خلق أصواتا سمعها موسى نسبت إلى الله عز وجل ونسبته إلى الله من باب التشريف والتكريم كناقة الله وبيت الله وما أشبه الله هذا يعني لو لأنه قيل ما صدقنا كيف يكون كلام الرب عز وجل مخلوقا وهو صفة من صفاته أنت الآن عندما تتكلم هل وكمثل ما لو عجنت عجينة نعم لا كلام صفة المتكلم هم قالوا إنه مخلوق لأننا لو أثبتنا أنه يتكلم لزم قيام الحوادث به لأن كلام كما نعلم حادث بسم الله الرحمن الرحيم ألبى قبل الصين والصين قبل الميم فهو حادث ولا يقوم الحادث إلا بحادث لا يقوم الحادث إلا بحادث إذن أمح كون الكلام من صفات الله عز وجل بل هو يخلق كلاما يسمع ويضاف إلى الله من باب التشريف والتعظم نرد عليهم بأن الله تعالى أثبت كلاما أنه يكلم فقال تعالى وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيماً وقد قرأها بعضهم وَكَلَّمَ اللَّهَ مُوسَى فَجَعَلَ الْمُكَلِّمْ مُوسَى ولكنهم بهتوا حين قيل لهم اقرأوا قول الله تعالى وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ ما استطيعون بهتوا لكن مع ذلك أصروا على باطلهم والعيادة بالله والله عز وجل يقول مَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ يُظِئِ اللَّهُ فَلَاهَدْ إِلَهُ وَقَضَوُوا لَهُ بِالْخَلْقِ وَالْحِسَانِ يقول ابن القيم رحمه الله ما واضح من كلانه القول بأن القرآن مخلوق يبطل الشريعة كلها لأنه إذا كان مخلوقا صار عبارة أصوات كأصوات الرعب ما فيها أمر ولا نهي ولا خبر ولا استخبار أو صار حروفا إن كتب وكأنها نقوش نقوش على باب كلمة قل لا تدل على أمر كلمة لا تفعل لا تدل على نهي إنما خلق الله هذه النقوش واضح وهذا كما قال ابن القيم إذا قلنا أن كلام الله مخلوق بطل الأمر والنهي ولا شريعة ولا خبر ولا قصص