237 - 459 - تفسير الآية ( 111 ) من سورة آل عمران - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال الله تعالى لن يضروكم إلا أذن لن يضروكم الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه المتمسكين بهده والفاعل في يضروكم يعود على أهل الكتاب أي لن يضركم أهل الكتاب إلا أذن قوله إلا
أذن اختلف المفسرون فيها هل هي استثناء منقطع أو استثناء متصل فمنهم من قال إنها استثناء متصل لأن هذا هو الأصل في الاستثناء أن يكون متصل وعلى هذا الرأي يكون في الآية شيء من الحذف
تقديره لن يضروكم إلا ضرر أذن ليس ضرر عجوان حصي ببتر عضو أو أخذ مال وإنما هو أذن وذلك يقولون لأن يسمعوكم ما تكرهون التوبيخ والاستهزاء وما أشبه ذلك هذا إذا قلنا إنه أي الاستثناء متصل
ولا شك أن الآذى نوع من الضرر لكنه ليس الضرر الذي يطلق عليه اسم الضرر والقول الثاني أن الاستثناء هنا منقطع وعلى هذا القول يكون المعنى لن يضروكم ولكن يؤذونكم ولكن يؤذونكم ولكن
يؤذونكم والأذية لا يلزم منها الضرر ولهذا قال الله تعالى إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة فأثبت أنهم يؤذون الله ورسوله وقال الله تعالى إنهم لن يضروا الله شيئا
وفي الحديث القدس يا عبادي إنكم لن تبلغوا ضر فتضروني فالضرر منتفى عن الله والأذية حاصلة ومن أمثلتها قوله تعالى في الحديث القدس يؤذين ابن آدم يسب الدهر وأنا الدهر طيب ويوضح هذا أنه
لو صلى إلى جانبك رجل قد أكل بصلا أو ثوما فإنك تتأذى برائحته ولكن هل يضرواك؟
لا لا يضرواك طيب وهذا القول أصح أن الاستثناء من قطع وهو وإن كان خلاف العصل لكنه أعلى في البلاغة لن يضرواك ولكن العدى ستصبرون عليه والعدى ليس بضرر نعم لن يضرواكم إلا أدم طيب فإن قال
قائل هل هذه الآية محكمة عامة إلى يوم القيامة؟
أو هي منسوخة خاصة بما كان قبل النصر؟
مش الجواب؟
الأول فإن قال قائل يرد على دعواكم أن المراد الأول أن اليهود يعملون من اليوم ما هو من أشد الأضرار ومعلوم أن خبر الله تعالى لا يخلف فما الجواب؟
الجواب أن نقول الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ومن كان على مثل ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فلن يضره اليهود ولا النصار أما ناس يعتقدون الدين الإسلامي دين
رجعية وتخلف ويبدلونه بغيره من القوانين الرجعية الوضعية فهؤلاء لا يكتب لهم النصر ويضرونه بالأذى القول والفعل والاقتصادي وبكل شيء وإلا فإن كلام الله سبحانه وتعالى لا يخلف أبدا لكن
قوم يقاتلون قتالا جاهليا مبنيا على على القومية المتمزقة وبدين باطل مضرد لدين الله فهؤلاء لا أسعى ولذلك كانت اليهود الآن يفعلون الأفاعيل من يقدرون على الفعل ببدنه يفعلوا ومن لا
يقدرون فإنهم يفعلون به ما يفعلون من المضار الاقتصادية العالمية كما هو معروف وحينئذ تبقى الآية محكمة غير من سوخة باقية إلى يوم القيامة لكن المشروط يتوقف على الشرط فانتفاء الضرر
موقوف على وجود شرطه وهو أن نتبق سيرة من وعدوا بهذا الوعد وهم النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ثم قال وإن يقاتلوكم يولوكم الأدبار يعني لو فرض حصل بين المسلمين وبين أهل الكتاب بعتال
ولو الأدبار ولو الأدبار ما يمكن السقلون لا يقاتلونكم جميعا إلا في قرى محصنة أو من وراء جدور ولكن الخطاب كما عرفتم لمن للرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه ومن كان على مثل هج الرسول
صلى الله عليه وسلم وأصحابه والصحابي