[45] الأمثلة العشرة التي ضربها ابن القيم للمعطل والمشبه والموحد (قراءة للمتن) - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
المثل الأول، ثياب المعطل ملطخة بعذرة التحريف وشرابه متغير بنجاسة التاطين وثياب المشبه متضمخة بدم التشبيه وشرابه متغير بدم التنفيه والموحد طاهر الثوب والقلب والبدن يخرج شرابه من بين
فرث ودم ودم لبنا خالصا سائغا للشاربين المثل الثاني شجرة المعطل مغروسة على شفاجر في نهار وشجرة المشبه قد اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار وشجرة الموحد أصرها ثابت وفرها في السماء
تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون المثل الثالث شجرة المعطل شجرة الزقوم فالحلوق السليمة لا تبلعها وشجرة المشبه شجرة الحنظل فالنفوس المستقيمة لا
تتبعها وشجرة الموحد طوبة يسير الراكب في ظلها مئة عام لا يقطعها المثل الرابع المعطل قد أعد قلبه لوقاية الحر والبد كبيت عن كبوت والمشبه قد خسف بعقله فهو يتجرجل في أرض التشبيه إلى
البهموت وقلب الموحد يطوف حول الأرش ناظرا إلى الحي الذي لا يموت المثل الخامس مصباح المعطل قد عصفت عليه أهوية التعطيل فطفئ وماء نار ومصباح المشبه قد غرقت فتيلته في عكل التشبيه فلا
تقتبس منه الأنوار ومصباح الموحد يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار الله المثل السادس قلب المعطل متعلق بلا دم فهو أحقر الحقيق وقلب المشبه
عابد للصنم للصنم الذي قد نحت بالتصوير والتقدير والموحد قلبه متعبد لمن ليس كمثله شيء وهو السميع البصير المثل السابع نقود المعطل كلها زروف فلا تروج علينا وبضاعة المشبه كاسلة فلا تنفق
لدينا وتجارة الموحد ينادى عليها يوم الأرض يوم الأرض على رؤوس الأشهاد هذه بضاعتنا ردت إلينا المثل الثامن المعطل كعافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد منه ريحا خبيثا والمشبه
كبائر خمر إما أن يسكرك وإما أن ينجسك والموحد كبائر مسك إما أن يحذيك وإما أن يحذيك إما أن يحذيك وإما أن يبيعك وإما أن تجد منه رائحة طيبة المثل التاسع المعطل قد تخلف عن سفينة النجاف
ولم يركبها فأدركه الطوفان والمشبه قد انكسرت به في اللجة فهو يشاهد الغرق بالعيان والموحد قد ركب سفينة نوح وقد صاح به الربان اركبوا فيها بسم الله مجراها ومرساها إن ربي لغفور رحيم
المثل العاشر منهل المعطل كسراب بقيعة إن يحسبه الضمان ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا فرجع خاسئا حسيرا ونشرب المشبه مما إن قد تغير طعمه ولوله وريحه بالنجاسة تغييرا ونشرب الموحد من كأس
كان مزاجها كافورا عينا يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا وقد سميتها بالكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية والله مجنى منه وهذا حين الشروع في المحاكمة والله المستعان وعليه
التكلام ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم الأمثال هذه عجيبة تدل على قدرة المؤلف رحمه الله على صياغة الأساليب والألقاب يعني يكون يجمع هذا الجمع عجيب تحتاج من شرحها إلى مدة فإما
أن نشرحها وإما أن ندعها إلى المقصود إن شاء الله تعالى