[31] الفرق بين التحريف والتعطيل بالنسبة لصفات الله - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم فصل وكان من قدر الله وقضائي أن جمع مجلس المذاكرة بين مثبت للصفات والولوء وبين معطل لذلك فاستطعم المعطل المثبت الحديث استطعم غير جائنينيه ولكن عرضه عرض بضاعته عليه فقال له ما تقول في القرآن ومسألة الاستواء فقال المثبت نقول فيها ما قاله ربنا تبارك وتعالى وما قاله نبينا صلى الله عليه وسلم نصف الله تعالى بما وصف به نفسه وبما وصفه به رسوله من غير تحريف ولا تعقيل ومن غير تشبيه ولا تمثيل بل نثبت له سبحانه ما أثبته لنفسه هذا يريد أن نتكلم عليه قول نثبت ما أثبته الله نفسه أو أثبته الله والرسوله هذا حق هذا في الثبوت يعني لا نحرف النصوص ولا نعطل معناها ولا نعطل صفات الله فالتحريف تغير النصوص والتعطيل يشمل تعطيل النصوص وتعطيل الله من صفاته عز وجل يعني يشمل شيئا الأول تعطيل النصوص عن معانيها والثاني تعطيل الله عن صفاته التي دلت عليها هذه النصوص أما التحريف فهو التغيير ومنه حرفت الدابة عن جهة سيرها أي أملتها وغيرتها وينقسم إلى قسمي لفظي ومعنون واللفظ ينقسم إلى قسمي مغير لللف وغير مغير نعم مغير للمعنى مغير للمعنى وغير مغير فيمكن أن نقول التحريف نوعان لفظي مغير للمعنى لفظي غير مغير للمعنى معنون يعني ثابت نواع خليها ثابت نواع بدون أن نقول لفظي ومعنى التحريف اللفظي الذي لا يغير المعنى فقول القارئ مثلا الحمد لله رب العالمين هذا التحريف لفظي مغير للمعنى أو غير مغير لا يغير المعنى لكنه لا يجوز لأن الله سبحانه وتعالى تكلم بالقرآن على هذا الوشي تغيير لفظي يغير المعنى مثل صراط الذين أنعمت عليهم هذا تغيير لفظي يغير المعنى أو يقرأ فيقول أهدنا الصراط المستقيم أهدنا هذا تغيير لفظي يغير المعنى أهدنا يعقيني يعني أهدنا أهدنا هدية ومثل تغيير نعم ومثل أن يقرأ وَكَلَّمَ اللَّهَ مُوسَى تَكْلِيمًا كَلَّمَ اللَّهَ وَالصَّوَابِ كَلَّمَ اللَّهُ لكنه حرف بناءً على مذهبه قال كَلَّمَ اللَّهَ مُوسَى تَكْلِيمًا علشان يكون الكلام ممن نعم من موسى لما قال النافي إن القراءة وَكَلَّمَ اللَّهَ مُوسَى تَكْلِيمًا قال له المثبت ما تقول في قوله تعالى وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ ما يستطيع أن يقول ألها فاعل في كلمة أليس كذلك لأن ألها في إجماعها للغة ضمير نص فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرْ فَقَالَ إِذًا معنى كَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا أي جرّحه بمخالب الحكمة لأن الكلم بمعنى الجرح ومنه قوله تعالى ومنه ما جاء في الحديث ما من مكلوم يُكْلَم في سبيل الله والله أعلم بمن يُكْلَمه في سبيله والكلم هنا بمعنى الجرح كن سبحان الله العظيم هذا منكر لأنه لا يمكن أن يطلق التكريم بمعنى الجرح إلا بقرينة ولا قرينة هنا ثم هل لله عز وجل وحاشا هل له أظفار يجبحه بها أنت الآن فررت من شيء أثبت على نفسه ووقعت نعم في أقبح منه وعلى كل حال هذا الذي ذكرنا كلم الله موسى مثال ليش للتحريف اللفظي الذي يتغير به المعنى أما الثالث التحريف المعنوي فما أكثر عند أهل الكلام قالوا إن السواع العرش يعني استولى على العرش أبقوا اللفظ على ما هو عليه ولكن قالوا معناه استولى فهنا عطلوا النص عن مدلوله وعطلوا الله عن صفة الاستوى فصار تعطيلهم من وجهي الوجه الأول تعطيل النص عن مدلوله والثاني تعطيل الله عن صفة الاستوى هذا معنى من غير تحريف ولا تعطيل طيب