[23] صد أهل الكلام عن الإيمان بإثبات الصفات بتهمة التجسيم والتشبيه - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قد أدت أول جنة يتترس بها من مواقع سهام السنة والقرآن وجعل إثبات صفات الجلال تجسيما وتشبيا يصد به القلوب عن طريق العلم والإيمان هم الآن يقولون أنتم يا أيها المثبتة مجسمة إذا قلتم إن
لا يد الحقيقية يأخذ بها ويقبل ويبسط فأنتم مجسمة غرضوا بهذا التنفير عن إثبات الليل الحقيقية أو يقولون إنكم مشبهة وهذا أيضا من أجل التنفير عن الطريق السليم كما قال الكافرون هذا ساحر
كذاب هذا شاعر هذا مجنون سواء بسواء فالطريق واحدة وإن اختلفت المواد نعم مزجل بذات من يصد به يصد به قلوب قبل قليل جدا يصد به القلوب عن طريق القلوب بالنصر يصد به القلوب عن طريق العلم
والإيمان مزجل بذات من العلم النافع الموروث عن خاتم الرسل والأنبياء لكنه مليء بشكوك والشبه والجدال والمراء خلال عليه الكلام الباطل وخلعة الجهل والتجهيل فهو يتأثر بأذيان التكفير لأهل
الحديث والتبديل لهم والتغليل قطافا على أبواب الآراء والمذاهب يتكففا ربابا فانتنا بأخسر المواهب والمطالب عدلا للأبواب العالية الكفيلة بنهاية المرات وغاية الإحسان فابتلي بالوقوف على
الأبواب السافلة الملية بالخيبة وحرمان وقذل بسحلة منسوجة من الجهل والتقليد والشبه والعينات فإذا بذلت لهم نصيحة ودعي إلى الحق أخذته العزة بالإثم فحسبه جهنم ولا بئس المهاد فما أعظم
المصيبة بهذا وأمثاله على الإيمان وما أشد الجناية به على السمة والقرآن وما أحب جهاده بالقلب وما أحب جهاده بالنصب وما أحب جهاده بالقلب واليد واللسان إلى الرحمن وما أفقل أجر ذلك
الجهاد في الميزان