234 - 459 - تكملة تفسير الآية ( 110 ) من سورة آل عمران - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ولو آمن أهل الكتاب لكان خيرا لهم لو هذه شرطية وفعل الشرط فيها آمن وجوابه لكان خيرا لهم ولو إذا كان جوابها إثباتا لو الشرطية إذا كان جوابها إثباتا فالأفصح أن يقرن بالله كما في هذه الآية لو آمن أهل الكتاب لكان خيرا لهم لو نشاء لجعلناه حطاما ولو نشاء لجعلنا منكم ملائكة في الأرض يخلفون والأمثلة على هذا كثيرة وربما حذفت الله ومنه قوله تعالى لو نشاء جعلناه أجاجا ولم يقل لجعلناه أجاجا أما إذا كان خبرها منفيا فإن الغالب حذف الله قال الله تعالى وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ وَلَمْ يَقُلْ لَمَا فَعَلُوهُ وَلَا تَقْتَرِنُ بِهَا اللَّامُ إِلَّا نَادِرًا يعني قولك لو شئت لما فعلت هذا نادر لكنه قد يرد ووجه كونه نادراً أن اللامة تفيد التوكيد وما تفيد النفي وبينهما شبه تضاد ولا يجمع بين الشيء وضده ضيب تأتي لو مصدرية مثل أن وذلك إذا جاءت بعد ود ونحوها فإنها تكون مصدرية قال الله تعالى ود كثير من أهل الكتاب لن يردونكم أي ودوا ردكم ودوا لو تدهنوا فيدهنون أي إدهانك إدهانك وهكذا فهنا لو نقول إنها مصدرية فصارت تأتي مصدرية إذا جاءت بعد ود وما أشبهها مما أدل على المحبة وتقول أحب لو تذهبوا أحب لو تفهموا أي أحب ذهابك وأحب فهمك وقال لكان خيرا لهم لو آمنوا لكان خيرا لهم خيرا لهم من أي شيء من الكفر لو آمنوا لكان خيرا لهم من الكفر كما قال تعالى ولو أنهم آمنوا واتقوا لما ثوبة من الله من أنج الله لما ثوبة من أنج الله خير وقال تعالى يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إذا لكان خيرا لهم من بقائهم على كفرهم ويحتمل أن يقال لكان خيرا لهم أي لكان خيرا مضاعفا كما أخبر النبي عليه الصلاة والسلام أن الرجل من أهل الكتاب إذا آمن برسوله وآمن بمحمد صلى الله عليه وسلم آتاه الله أجره مرتين ثم قال منهم المؤمنون منهم أي من أهل الكتاب المؤمنون وأكثرهم الفاسقون منهم أي من أهل الكتاب المؤمنون يعني الذين آمنوا مثل النجاشي من النصارى من بعد وعبد الله بن سلام من له هؤلاء آمن إيمانا وقر في قلوبهم وأكثرهم الفاسقون الفاسقون هنا يراد بها الخروج عن طاعة الله خروجا مطلقا وهو الكفر لأن الفسق يراد به الخروج عن الطاعة خروجا مقيدا ويراد به الخروج عن الطاعة خروجا مطلقا فالخروج عن الطاعة خروجا مقيدا كما قال الفقر رحمهم الله إن فاعل الكبير فاسق لأنه خرج عن الطاعة خروجا مقيدا بهذا المعصر التي فسق به والخروج عن الطاعة خروجا مطلقا يكون بالفسق ومنه قوله تعالى وأما الذين فسقوا فما وهمنا كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها الآية