01- شرح مطلع القصيدة - وصف حال الحجاج عند الإحرام - وصف حال الحجاج في يوم عرفة

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم إذا طلعت شمس النهار فإنها أمارة تسليمي عليكم فسلموا سلام من الرحمن في كل ساعة وروح وريحان وفضل ونمو على الصحب والإخوان والولد والأولى رأوهم بإحسان فجادوا ونمو وأنعموا على الصحب والإخوان والولد والأولى رأوهم بإحسان فجادوا وأنعموا بين العين يعني أسلمان ترى دائما تستفيد مثل هامزين رأوهم بإحسان وسائر من للسنة المحظة اقتفى وما زارنا فهو حق مقدم حقا نعم ما نرد ولا خطأ لا لازم نرد الخطأ لا المهم لا الخبر مقدم فهو مقدم حقا يعني كل من للسنة المحظة اقتفى وما زار عنها فهو مقدم حقا يعني على غيره وسائر من للسنة المحظة اقتفى وما زارنا فهو حقا مقدم أولئك أتباع النبي وحزبه ولولاهم ما كان في الأرض مسلم ولولاهم كادت تميد بأهلها ولكن رواسيها وأوتادها هم ولولاهم كانت ظلاما بأهلها ولأكنم فيها بدور وعنجم أولئك أصحابي فحي هلم بهم وحي هلم بالطيبين وأنعم لكل امرئ منهم سلام يخص يبلغه الأدنى إليه وينام فيأم حسنا بلغ سلامي وقل لهم محب محبكم يدعو لكم ويسلم ويا لائمي في حبهم وولائم تأمل هداك الله من هو الغم بأي دليل أم بأي حجة ترى حبهم عارا علي وتنقم وما العار إلا بغضهم واجتنابهم وحب عداهم ذاك عار ومأثم أما والذي شق القلوب وعود على المحبة فيها حيث لا تتصرم وحملها قلب المحب وإنه لا يضعف عن حمل القميص ويألم وذللها حتى استكانت لصولة المحبة لا تلوي ولا تتلاثم وذلل فيها أنفسا دون ذليا حياظ المنايا فوقها وهي حوم لأنتم على قرب الديار وبعدها أحبتنا إن غبتموا أو حضرتم سلون سمات الريح كم قد حملت سلون سمات الريح كم قد تحملت محبة صب شوقه ليس يكتم وشاهدوا هذا أنها في هبوبها تكاد تبث الوجد لو تتكلموا وكنت إذا مشتد بالشوق والجوى وكانت عرى الصبر الجميل تغصموا أعلل نفسي بالتلاقي وقربي وأوهمها لكنها تتوهموا أعد بالتلاقي وقربي أعلل نفسي بالتلاقي وقربي وأوهمها لكنها تتوهموا وأتبع طرفي وجهة أنتموا بها فلي بحماها مربع ومخيموا وأذكر بيتا قاله بعض من خلا وقد ظلانه صدره فهو مغرم أسائل عنكم كل غاد ورائح وهمي إلى أوطانكم وأسلم بسم الله الرحمن الرحيم هذه الأبيات يقول فيها المؤلف رحمه الله لأحبابه إن بيني وبينكم علامة وهي طلوع الشمس وخص هذه العلامة لأنها ابتداء النور والوضوح والظهور العلامة إذا طلعت شمس النهار فإنها أمارة تسليم عليكم فسلم يعني رد السلام فإن الآن أسلم عليكم وهذا يدل على شوقه ومحبته حيث ابتدأ ذلك بأول النهار لأن الأحاديث الطوال إنما تبتدأ لأول النهار كما قال ابن عباس رضي الله عنه ابن جبير لما سأله عن حديث الفتون قال استقبل النهار يا ابن جبير يعني أنه حديث طويل ثم ذكر رحمه الله أنه يسلم عليهم سلاما ناشئا عن رحمة الرب عز وجل سلام من الرحمن في كل ساعة المراد بالساعة الوقت وإنقل وروح وريحان وفضل وأنعم ألما على الصحب والإخوان والولد والأولى رعوهم بإحسان فجادوا وأنعموا الظاهر أنه أراد بالصحب هنا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والإخوان في الإيمان والولد أولاد هؤلاء لا أولاده هو ومن رعوهم بإحسان أي تبعوهم وأحسنوا اتباعهم بالرعاية الكاملة كما قال الله تعالى لقد رضي الله كما قال الله تعالى والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتباعهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه ثم عمم وقال وسائر من للسنة المحظة اقتفى المحظة الخالصة الخالصة من أي شيء من كل ما يشوبها من ضعف أو نقص لأن السنة قد لا تكون خالصة وذلك إذا كانت ضعيفة أو موضوعة فهذه ليست بسنة وإن نسبت إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وما زاغ عنها فهو حقا مقدم ما زاغ يعني من حرف عن هذه السنة فهو حقا مقدم على غيره فكل من تمسك لسنة الرسول صلى الله عليه وسلم ظاهرا وباطنا فهو مقدم على غيره بلا شك وكل من كان لها أتبع كان لله أطوى ثم قال في وصف هؤلاء السابقين كلهم أولئك أتباع النبي وحزبه أي طائفته الذين يتحزبون إليه وينصرونه ولولا هم ما كان في الأرض مسلم يعني أنهم هم السبب الذين نشر الله بهم الإسلام وهنا أطلق المؤلف قوله ولولاهم لأن استعمال لولا في السبب الحقيقي الشرعي أو الحسي جائز سواء ذكر معها الله عز وجل الذي هو مسبب الأسباب أو أم لم يذكر والمحذور أمرا أحدهما أن نضاف هذا الشيء إلى غير سببه الشرعي أو الحسي هذا لا يجوز مثل أن يقول القائل لولا الولي خلان لحصر كذا وكذا والولي محاضر أو ميت هذا لا يجوز أو المحذور الثاني أو الأمر الثاني من المحذور أن يقرنها مع الله بواو بحرف أن يقترض التسوية كقوله لولا الله وكذا فهذا لا يجوز وإن كان السبب صحيح أتى وإن كان السبب صحيح لو قلت مثلا وقد غرقت وأخرجك إنسان من الغلق لو قلت لولا الله وفلال لها لكت هذا لا يجوز لأنك قلنت الله ما غيره بحرف يقترض التسوية هذان هما المحذوران ما هما أن نضيف الشيء إلى غير سبب شرعي أو حسي ثانيا أن نضيفه إلى سبب صحيح لكن مقرونا مع الله بحرف يقترض التسوية كالواو أما لو ذكر السبب الصحيح الشرعي أو الحسي وحده فهذا لا بأس به أو ذكره مع الله مقرونا بالواو فهذا ذكره مع الله مقرونا بثم مقرونا بثم فلا بأس به كما لو قال لو الله ثم ولاحظوا أننا قلنا السبب الصحيح أما لو جاء بسبب غير صحيح فإنه لا صح ولو قرنه بثم كما لو قال لو لا الله ثم الولي فلان الميت والغائب هذا لا يجوز أعرفتم الآن من القيم رحمه الله في هذه الأبيات قل لو لا هم فأضافه إلى سبب صحيح غير مقرون مع الله بالوع نعم إذن لو لا هم ما كان في العظيم هل هم السبب الوحيد في ذلك الجواب لا أصل ذلك الرسالة التي جاء بها محمد عليه الصلاة والسلام فكانوا هؤلاء أحساب حزبا له وناصرين له ففتح الله بهم من البلدان والقلوب ما لا يعلمه من الله عز وجل انتبهوا لهذه النقطة والدليل على أن السبب الصحيح الشرع والحس جائز أن يضاف إليه الشيء بلولا بدون ذكر الله قول الرسول صلى الله عليه وسلم لولا أنا يعني عمه لولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار يعني عمه أباطال ثم قال المؤلك لولا هم كاد التميد بآهلها ولكن رواسيها وأوتادها هم المراد بالميدان هنا ليس الميدان الحسي ولكن المعنى يعني لولا هؤلاء لاتطربت الأقوال واختلفت الآراء وفسدت الأرض ولولا هم كانت ظلاما بأهلها ولكن هم فيها بدور وأنجم صهيح أن حزب الرسول عليه الصلاة والسلام القائمين بسنته الداعين إليها هم البدور والأنجم النافعة للعباد والبلاد قال أولئك أصحابي فحي هلا بهم صحبة زمنية ولا صحبة دينية ما؟ دينية فحي هلا بهم وحي هلا بالطيبين وأنعموا وأنعموا ثم قال لما عمم السلام قال لكل امرئ منهم هذا التخصيص سلام يخصه يبلغه الأدنى إليه وينعمه وهذا يدل على شدة تعلق قلب المؤلف بهؤلاء حيث سلم عليهم ذلك السلام العام وأثنى عليهم ثم خصص ثم قال فيا محسنا بلغ سلامي وقل لهم محبكم يدعو لكم ويسلموا الظاهر أن هنا أنه تصور شخصا محسنا خاطبه بذلك ليبلغهم سلامهم ولم يقصد بذلك الله عز وجل لم يقصد أن الله يبلغ سلامه إياهم ولكن تصور شخصا محسنا يبلغ هؤلاء سلامه وكل هذا من باب الخيال الواسع الذي يدور في ذهن الشعر ويا لائمي في حبهم وولائهم تأمل هداك الله من هو ألومه أيهم الألوم الذي يلوم الشخص في حب أصحاب الرسول وأتباعه وحزبه أو الحاب الأول تأمل هداك الله من هو ألومه بأي دليل أم بأي حجة ترى حبهم عارا علي وتنقمه هذا النفل الإنكار يعني ليس عندك أي دليل وأتحداك أن تأتي لي بدليل يجعل حب هؤلاء عارا ينقم علي بهم وكأنه يندد بالرافضة الذين يرون أن حب الصحابة عارا وأنه يجب بغضهم وسبهم إلا من استثنوا منهم من آل البيت ونفرا قليلا من غيرهم قال وما العار إلا بغضهم واجتنابهم وحب عداهم ذاك عار ومأثم صح؟ نعم حب الصحابة وحزب الرسول صلى الله عليه وسلم ليس بعار بل هو شرف وطاعة وأجر والمرء مع من أحب لكن بغضهم هو العار أما والذي شق القلوب وأودع المحبة فيها حيث لا تتصرم وحمله إلى آخره أما هذه للتنبيه مثل ألب ثم أقسم بالله عز وجل الذي شق القلوب وأودع المحبة فيها فالذي يلقي المحبة في القلوب هو الله عز وجل أحيانا تود أن تحب شخصا ولكن تعجز تعجز وكثيرا ما يلقي الله في قلبك محبة الشخص من غير أي سبب وعمل ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام اللهم هذا قسم فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك فالمحبة يلقيها الله عز وجل في قلب الإنسان وما أجمل المحبة إذا أبقاه الله تعالى محبة الله ورسوله والمؤمنين هذه أشرف أنواع المحبة التي يتمنى الإنسان أن الله سبحانه وتعالى يضعف في قلبه وحملها قلب المحب وإنه ليضعف عن حمل القميص ويألم صح يقولون أن المحبة تجذب الإنسان سبحانه وتعالى لا يمكن أن تجد أحدا يحب الله عز وجل إلا ويعمل بطاعته لما ادعى قوم أنهم يحبون الله ماذا قال الله للرسول للرسول قال قل إن كنت تحبون الله فاتبعوني كانك صادق فاتبع الرسول عليه الصلاة والسلام أما جاء الله أن أحب الله والرسول تقلت مسع دموعك وتقول أن أحبهم وإذا بك من أفسق عباد الله فهذا كذب الميزان الذي لا يمكن أن يبخص هو اتباع الرسول عليه الصلاة والسلام كلما رأيت الإنسان أتبع للرسول عليه الصلاة والسلام فاعلم أنه أحب إلى الله وأنه أحب الناس لله يعني أنه يحب الله والله تعالى يحبه لأن محبته لله قادته إلى اتباع رسوله وأثمر الاتباع محبة الله فهنا ثلاث سلسلة محبة الإنسان ينتج عنها اتباع الرسول عليه الصلاة والسلام تثمر محبة الله عز وجل فهذه المحبة يحملها الله قلب المحب وإنه أي القلب أو المحب يحتمل لكن ما الذي يلبس القميص المحب لا يضعف عن قلب عن حمل القميص ويألم وذللها حتى استكانت لصولة المحبة لا تلوي ولا تتلعثم ذللها الظاهر القلوب حتى استكانت لصولة المحبة والمحبة أمرها عظيم ولا يعرف شأنها إلا من قرأ أخبار العشاق عرف كيف أثر المحبة وشأنها لكن محبة الله لا تولد ما تولده محبة العشاق لأن محبة العشاق قد تقتل العاشر لكن محبة الله تزيده سرورا وانشراحا وفرحا وانبساطا فبين المحبتين أعظم مما بين الصناع والارضة المحبة شأنها عظيم حتى إن ابن القيم رحمه الله في روضة المحبين قال إن كل شيء يدور على المحبة لولا محبتك الخبز ما أكلت للنوم ما نمت للذهاب لأصحابك ما ذهبت وهكذا نعم لكن الموفق من موفقه الله وجعل محبته وتابعته لمحبة الله عز وجل نسأل الله يا جلني وإياكم منه نعم ذللها حتى استكانت لصولة المحبة لا تلوي ولا تتلعت يعني لا تتأخر ولا تميل يمين ولا شمالا وذلل فيها أنفسا دون ذلها حياظ المنايا فوقها ويفوم ذلل فيها أي في المحبة أنفسا دون ذلها وإذا شئت مثالا يضرب لذلك فتذكر قصة مغيث وبريرة مغيث يحب بريرة بريرة لا تحب مغيث يمشي وراءه في سكك المدينة يبكي رجل يبكي خلف المرأة يصيح يطلب أن ترجع له أو أن تبقي النكاه نعم إذن نفسه ذلت لهذه المرأة من أجل المحبة شف كيف المحبة تصنى بالرجال حتى تجعلهم أذلة للنساء نعم وهذا عمر كما قال المؤلف عمر من الله عز وجل هو الذي شق قلبه وأودع فيه المحبة نعم ولهذا ينبغي لك دائما أن تسأل الله عز وجل أن يجعل محبتك تابعة لمحبته اللهم إني أسألك حبك وحب من يحبك وحب العمل الذي يقربني إلى حبك نعم يقول ثم قال المل لأنتم نعم حياظ المنايا فوقها وهي حوم يعني من شدة المحبة كأن حياظ المنايا وهي موارد المنايا التي تتلد إليها فوق هذه القلوب النفوس تحوم عليها لتقتلها من شدة إيش من شدة المحبة قال لأنتم على قرب الديار وبعدها أحبتنا إن غبتم أو حضرتم الله أكبر هذه محبة عظيمة يعني أنتم أحبتنا قربتم أو بعدتم نعم غبتم أم حضرت وهذا دليل على أن محبة هؤلاء قد ملأت قرب ابن القيم رحمه الله ثم قال ثم قال مستشهدا سلوا نسمات الريح كم قد تحملت محبة صب شوقه ليس يكتم نسمات الريح يعني هبوبها سلوها كم تحملت لأن الريح التي تأتي بالروائح سلوها كم تحملت من الأشواق وهذا يعني أنها كثيرة ولا قليلة كثيرة وشاهدوا هذا أنها في هبوبها تكاد تبث الوجد لو تتكلم الوجد شدة المحبة يعني شاهد هذا أن هذه النسمات الريحية التي تحمل محبتنا إليكم تكاد إيش تنشر الوجد بالصوت لو تتكلم لكنها لا تتكلم إلا أنها تحمل الأشواق وكنت وكنت إذا مشتد بالشوق والجوى وكادت عرى الصبر الجميل تفصم خبر كنت أعلل نفسي بالتلاقي وقربه وأوهمها لكنها أتتوهم وأتبع طرفي وجهة أنتم بها فليب حماها مربع ومخيم وأذكر بيتا قاله بعض من خلا وقد ضل عنه صبره فهو مغرم وسائل عنكم كل غاد ورائح وأومي إلى أوطانكم وأوسل ماهي عندي تجينا تجينا تجينا جثا آمن يقول كنت إذا مشتد بالشوق والجوى الشوق معروف شدة المحبة والجوى الظاهر هو أصله الحزن على فراط المحبوب وكادت عرى الصبر الجميل تفصم كنت أعلل وأتبع وأذكر أعلل هذا حديث النفس وأتبع طرفي هذا عمل العين وأذكر بيتا هذا أمل النفس تصبر طيب أعلل نفسي بالتلاقي وقربه وأقول العاتق إن شاء الله وأقول سيأتي اللقاء وكل عاتق قريب تصبر سوف تتفقين بأحبابك وأوهمها أوهمها يعني أوهمها بقرب التلاقي وأنه ليس بفعيد لكنها تتوهم يعني معناه يلحقها الوهم من شدة الشوق ولا تعي ما أقول لها ثانيا وأتبع طرفي وجهة أنتم بها كأني أتصور أن هذا الرجل خارج البلد ومحبوه نحو مكة وين يتجه؟ نحو مكة إلى مكة ينظر إلى الجهة التي هم فيها نعم فلي بحماها مربع ومخيم ثالثا قال وَأَذْكُرُ بَيْتَهِ قَالَهُ بَعْضُ مَنْ خَلَعْ وَقَدْ ظَلَّ عَنْهُ صَبْرُهُ فَهُوَ مُغْرَمٌ يعني أنه مُغْرَمٌ بِالْحُبْ فَأَنَّ غَرِيمًا لَا زَمَعٍ ما هذا البيت؟ أُسَائِلُ عَنْكُمْ كُلَّ غَادٍ وَرَائِحٌ غَادٍ يعني في الصباح ورائح يعني في المساء وَأُومِي إِلَى أَوْطَانِكُمْ وَأُسَلِّمُوا هذا بيت لغير المقيم لكنه يتذكر هذا البيت الذي كان يقول صاحبه هذا القوم أُسائِلُ عَنْكُمْ كُلَّ غَادٍ وَرَائِحٌ وَأُومِي إِلَى أَوْطَانِكُمْ وَأُسَلِّمُوا يعني إذا تصورت هذا الحال أو تخيلتها وجدت أنه في شوق عظيم كل واحد يجي في الصباح أو في المساء يسأل أين الأحبة أين تركتهم وأين وجدتهم إلى أخر ومع ذلك يومي إلى أطانهم ويسلم كأنه المجنون من شدة الولى ومن شدة الشوق وكم يصبر المشتاق عن من يحبه وفي قلبه نار الأساء تتصرمه نعم هذا البيت عندكم تقديم متأخير تتظرموا عندنا تتظرموا بالضغط يعني يقول ما أكثر ما يصبر المشتاق عن من يحبه وتصبر لكن في قلبه نار الأساء يعني الحزن تتظرم وهو كذلك يصبر الإنسان ويعلل نفسه في التلاقي ويقول إن شاء الله اللقاء قريب وما أشبه ذلك وقلبه فيه النار تتظرم يريد الوصول إلى إلى محبوبه ثم انتقل المؤلف رحمه الله من هذا التصوير للأحباب نعم الذين هم حزب الرسول عليه الصلاة والسلام انتقل إلى موضوع آخر جديد وهو تصور الحج تصور الحج فلا أدري هل المؤلف رحمه الله نظم هذه القصيدة في سفر الحج لأن حقيقة أن تقديم الأحباب وذكره ما تحدث عنهم وهو يريد الحج له مناسب فقد يكون معرفة من الله نظم هذه القصيدة وهو في سفره إلى الحج والله أعلم أكمل البيت ولا أكمل البيت أي بيت أنا يصبر الأخير كم يصبر المشتاق هم عندكم بلول مقدم لا لا هو آخر شيء طيب نعم يكره شيء وكم يصبر المشتاق عمن يحب وفي قلبي نار أساة تضرم مشهد الحجي أما والذي حج المحبون بيته ولبوله عند المهيء ولبوله عند المهل المهل المهل أما والذي حج المحبون بيته ولبوله عند المهل سبحان الله أعلم المهل المهل مكان الإهلاء قال ابن عمر مهل سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول مهل أهل المدينة كذا وكذا نعم أما والذي حج المحبون بيته ولبوله عند المهل وأحرموا أما والذي حج المحبون بيته ولبوله عند المهل وأحرموا وقد كشفوا تلك الرؤوسة واضحا لعزة من ثانوا الوجوه وتسلموا يهلون بالبيداء لبيك ربنا لك الملك والحمد الذي أنت تعلموا دعاهم فلبوه رضا ومحبة فلما دعوه كان أقرب منهم تراهم على الأنذاء شعثا روسا وغبرا وهم فيها أسروا وناموا وقد فارقوا الأوطان والأهل رغبة ولم يثنهم لذاتهم والتنعموا يسيرون من أقطارها وفي جاجها رجالا وركبانا ولله أسلموا ولما رأت أبصارهم بيته الذي قلوب الورى شوقا إليه تضرموا كأنهم لم ينصبوا قط قبله لأن شقاهم قد ترحلانهم فلله كم من عبرت مهراقة مهراقة فلله كم من عبرت مهراقة وأخرى على آثانها لا تقدموا وكم شرقت عين المحب وقد وقد شرقت عين المحب بدمها فينظر من بين الدموع ويسجم إذا عاينته إذا عاينته لنزال ظلامها وزالان القلب الكيب التعلم ولا يعرف الطرف المعين حسنه إلى أن يعود الطرف والشوق العظم ولا عجب من ذا فحين أضافه إلى نفسه الرحمن فهو المعظم كساه من الإجلال أعظم حلة عليها طراز بالملاحة مهم فمن أجل ذا كل القلوب تحب وتخضع إجلالا له وتعظم وراحوا إلى التعريف يرجوه رحمة ومغفرة ممن يجود ويكرم فلله ذاك الموقف الأعظم الذي كموقف يوم العرض بل ذاك أعظم ويدنو به الجبار جل جلال يبعي بهم أملاكه فهو أكرم بالفتح أملاكه ويدنو به الجبار جل جلال يبعي بهم أملاكه فهو أكرم يقول عبادي قد أتوني محبة وإني بهم بر أجود وأرحم فأشهدكم أني غفرت ذنوبا وأعطيتهم ما أملوه وأنعم فبشراكم يا أهل ذا الموقف الذي بي يغفر الله الذنوب ويرحم فكم من عتيق فيه كم لعطق وآخر يستسى وربك أرحم وما رؤي الشيطان أغيظ في الوراء وأحقر منه عندها وهو آلام وذاك لأمر قد رآه فغابه فأقبل يحفو الترب غيظا ويلطم لما عاينت عيناه من رحمة آتت وما فرة من عند ذي العرش تقسم بنا ما بنا حتى إذا ظن أنه تمكن من بنيانه فهو محكم أتى الله بنيانا لو من أساسي فخرى عليه ساقطا يتهدم وكم قدر ما يعل البناء ويمتعي إذا أكان يبنيه وذو العرش يهدم وراحوا إلى جمع فباتوا بمشار الحرام وصلوا الفجر ثم تقدموا إلى الجمرة الكبرى يريدون رمياء لوقت صلاة العيد ثم تيمموا منازلهم للنحر يبغون فضلهم وإحياء نسك من أبيهم يعظموا فلو كان يرضي الله نحر نفوسهم لدأنوا به طوعا وللأمر سلموا كما بذلوا عند الجهاد الحورا لأدائه حتى جرى منهم الدم ولكنهم دانوا بوضع رؤوسهم وذلك ذل للعبيد وميسموا ولما تقضوا ذلك التفذ الذي عليهم وأوفوا نذرهم ثم تمموا دعاهم إلى البيت العتيق زيارة فيا مرحبا بالزائرين وأكرموا فلله ما أبهى زيارتهم له وقد حصلت تلك الجوائز حصأت ولله ما أبهى زيارتهم له وقد حصلت تلك الجوائز تقسم ولله إفضال هناك ونعمة وبر وإحسان وجود ومرحم وعادوا إلى تلك المنازل من ممن ونألومناهم عندها وتنعموا أقاموا بها يوما ويوما وثالثا وعذنا فيهم بالرحيل وعلموا وراحوا إلى ربي الجمال عشية شعرهم التكبير والله ما همون فلو أبصرت عيناك موقفهم بها وقد مصطوا تلك الأكفة ليرحموا ينادونه يا ربي يا ربي إننا عبيدك لا ندعو سواك وتعلموا وها نحن نرجو منك ما أنت أهلو فأنت الذي تعطي الجزيل وتنعموا ولما تقضوا من ممن كل حاجة وسألت بهم تلك البطاح تقدموا إلى الكعبة البيت الحرام عشية وطافوا بها سبعا وصلوا وسلموا ولما در التودين منهم وائقا بأن التداني حبله متصرم ولم يبقى إلا وقفة لمؤدين فلله أجفال هناك تسجم ولله أكباد هناك هناك أودع الغرام بها ولله أكباد هناك أودع الغرام بها فالنار فيها تظرم ولله أنفاس يكاد بحرية يذوب المحب المستهام المتيم فلم تر إلا باهتا متحيرا وآخر يبدي شجوه يترنم رحلت وأشواقي إليكم مقيمة ونار لاسى مني تشف وتغرم أودعكم والشوق يثني يا إنتي وقلبي أمسى في حماكم مخيم هناك لا تثريب يوما على أمرين إذا ما أبدا منه الذي كان يكتب فيأسائقين العيس بالله ربكم قفوا لي على تلك الرجوع وسلموا وقلوا محب قادوا الشوق نحوكم قد أن أحبه فيكم تعيشوا وتسلموا قضى الله رب العرش فيما قضى بي بأن الهوى يعمل قلوب ويبكموا وحبكم أصل الهوى ومداروا عليه وفوز للمحب ومغنموا وتفنى عظام الصد بعد مماته واشواق وقف عليه محرم بسم الله الرحمن الرحيم المؤلف رحمه الله بعد أن ذكر المحبة وما تؤثر في القلب انتقل إلى ذكر شيء مما يحبه المؤمن وهو الوصول إلى بيت الله الحرام فقال أما والذي حج المحبون بيته ولبوا له عند المهل وأحرمه وهذا يعني بالله عز وجل فإنه هو الذي يقسم به فقال أما والذي حج المحبون بيته وبيت الله تعالى هي الكعبة وأضافها الله تعالى لنسي تشريفا وتعظيما وقول عند المهل وأحرم المهل الميقات لأنه مكان الإهلال ولا نصح أن نقول المهل لأن المهل من الثلاث من هل يهل وهذا من الرباع من أهل يهل وهذا مقصود يقول وقد كشفوا تلك الرؤوس تواضعا لعزة من تعنوا الوجوه وتسلموا كشفوا رؤوسهم في الإحرام تواضعا لله عز وجل وهذا أمر معلوف إلى الآن أن الإنسان يكشف رأسه من باب التواضع وتعظيم من وضع أو من كشف رأسه من أجله حتى نشاهد الآن الجند إذا مر بهم شخص يكشفون رؤوسهم من التواضي إكراما له وتعظيما وكذلك الصوفية الذين يعظمون رؤوسهم ومن يكشفون رؤوسهم إذا أقبلوا إليه تعظيم وكشفوا الرأس من العادة أنه يكون من باب تعظيم كشف الرأس عند اللقاء وقد كشفوا تلك الرؤوس وتواضعا لعزة من تعنوا الوجوه وتسلموا يعني من تعنوا له وهو الله أي تذل له كما قال تعالى وعنت الوجوه للحي القيوم وهذا معنا لا يكاد أحد من المحرمين يشعر به أنه يكشف الرأس تواضعا لله عز وجل ولولا أن المرأة عورة لكان من تعظيم شعائر الله أن تكشف رأسها لكن هي عورة وصار في حق الرجل دون المرأة يهلون بالبيداء لبيك ربنا لك الملك والحمد الذي أنت تعلم التربية المعروفة المشهورة تلبية النبي عليه الصلاة والسلام يهلون بالبيداء مكان معروف عند مهلئ المدينة يقول لبيك ربنا لبيك اللهم ولبيك لآخره والتربية بمعنى الإجابة والطاعة والإقبال دعاهم يعني الله عز وجل فلبوه رضا ومحبة قال الله تعالى وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتينا من كل فج عميد فلما دعاهم الله عز وجل لبوا هذه الدعوة رضا بشرعه ومحبة له قال تراهم على الأنضاء شعثا رؤوسهم وغبرا يعني مع مشقة السفر وطول السفر لأسرهم في الزمان السابق لما كانوا يسرون على الإبل وعلى الأرجل يكونوا على هذا الوصف نعم على الإبل التي قد هزلت من طول السير والمشقة شعثا رؤوسهم وغبرا ولكن وهم فيها أي في هذه الحال أسروا وأنعموا لأنه إنما شعثت رؤوسهم لمن؟ لمن؟ لله عز وجل وقد فارقوا الأوطان والأهل رغبة ولم يثنهم لذاتهم والتنعموا فهم فارق أوطانهم وأهلهم وتنعمهم ولذاتهم كل ذلك رغبة فيما عند الله عز وجل ولهذا كان الحج نوعا من الجهاد يسيرون من أقطارها وفجاجها رجالا وركبانا والله أسلموا من كل الأقطار يأتون من أقصى شرق آسيا ويأتون من أقصى المغرب يأمون هذا البيت يبقى الإنسان ستة أشهر حتى يصل إلى البيت وقد حدثنا المشات الذين كانوا يمرون بناء ويسمون عند العامة الترويش يأتون ينتقلون من أقصى شرق آسيا ستة أشهر ينزلون من قدة إلى قرية ومن مدينة إلى مدينة حتى يصلوا إلى مكة نعم كما قال المؤلف رحمه الله من أقطارها وفجاجها رجالا وركبانا ولله أسلموا انقادوا محبة وتعظيما ورجاء لما عندهم حتى وصلوا إلى مناه ولما رأت أبصارهم بيته الذي قلوب الورى شوقا إليه تضرم كأنهم لم ينصبوا قط قبله لأن شقاهم قد ترحل عنهم لما وصلوا إلى المحبوب نسلوا جميع الأشياء التي صارت عليهم كأن لم يكن شيء يقول كأنهم لم ينصبوا قط قبله أي لم يتعبوا ولم يحصل لهم ذلك الشاث والغبرة والتعب والجوع والعطش والحر والبرد حتى كانوا يحدثني من أثق به أنه حج مع الجماعة في شدة الحر وقد كشفوا رؤوسهم وكانت الرؤوس من شدة الحر يطير قشورها من شدة الحر وهم صابرون محتسبون يرشون ثواب الله عز وجل ومع هذا إذا وصلوا إلى البيت زال عنهم كل شيء كأن لم يحصل لهم نصب أو تعب فلله كم من عبرة مهراقة وأخرى على آثارها لا تقدموا يعني إذا رأوا البيت بكوا وعجوا بالبكاء لحصول مطلوبهم وشدة شوقهم إلى ربهم عز وجل لا لألم أو ضيط ولكن من شدة الشوق وحصول المطلوب وقد شرقت عين المحب بدمعها فينظر من بين الدموع ويسجم الإنسان إذا اغرأ ورقت عينه بالدموع تجده لا يبصر البصر المعروف لكن ننظر من بين الدموع من بين هذا الماء الذي يترقرقه في عينه نعم كما قال مؤلم إذا عاينته العين زال ظلامها وزال عن القلب الكئيب التألم لأنه يرى بيت محبوبه الذي ما جاء من أخصى البلاد إلا من أجله فيزول عنه ألم القلب ولا يبقى في قلبه شيء من الألم أو التعب ولا يعرف الطرف المعاين حسنه إلى أن يعود الطرف والشوق أعظمه يعني مع كونه وصل إلى الغاية فإذا نظر إلى هذا المحبوب لا يعود الطرف إليه إلا وقد ازداد الشوق إليه وهذا كل محبوب يحبه الإنسان محبة شديدة لا يشبع منه حتى لو ظافر به لا يكاد ينظر إليه أو يسمع قوله إلا ازداد شوقا ولا عجب من ذا يعني لا تعجب من هذا الشوق العظيم لهذا البيت وهذا الفرع باللقاء هذا البيت لا تعجب فحين أضافه إلى نفسه الرحمن فهو المعظم يعني أنما في القلوب من المحبة والتعظيم لهذا البيت إنما هو بسبب إضافته إلى الله فتعظيم البيت من تعظيم من؟ من تعظيم الله عز وجل والعجب أن من الناس اليوم من يعظم هذا البيت ولا يريد أحدا أن يختشه بأي أذى ولكنه لا يعظم رب البيت كل النهار في معاصي رب هذا البيت وفي الفجور والفس ومع ذلك لا يرضى أن أحد يمس هذا البيت بلطخة أذى أو بأي شيء لكنه بالنسبة لرب البيت لا يهتم وهذا من العكاس القضية لأننا لا نحب بيت الله ولا نحب رسول الله صلى الله وسلم ولا نحب المؤمنين إلا من أجل من؟ من أجل الله عز وجل من أجل الله سبحانه وتعالى فالذين عكسوا القضية وصاروا يعظمون هذا البيت ذلك التعظيم الذي البيت جديم به لكنهم لا يعظمون الله عز وجل هؤلاء نقول عكسوا القضية وابن القيم هنا يبين أن ما يحل في القلوب من محبة البيت وتعظيمه إنما هو من أجل من أجل أن الله أضافه إليه كساه من الإجلال أعظم حلة عليها طراز بالملاحة معلم فمن أجل ذا كل القلوب تحبه وتخطع إجلالا له وتعظمه لا شك أن الإجلال أن البيت قد أكساه الله تعالى جلالا وعظمه وخفة في النفوس يجد الإنسان فيه من الجمال والجلال والملاحة التي تكسب الجمال رونقا لأنه ليس كل جميل نكون مليحا والجمال إذا فقد فيه منه الملاحة لم يكن ذلك الشيء المطلوب كما أن الملاحة إذا كانت مع شيء من النقص في الجمال سادتهم بهاء إذا هذا البيت جمع بين الجمال والملاحة فأوضع من الحسن أكمله قال وراحوا إلى التعريف يرجون رحمة ومغفرة ممن يجود ويكرم من المعلومة أن المالك رحمه الله طوى ذكر المبيت في ميناء فقال وراحوا إلى التعريف وذلك لأن الأصل والمقصود هو الوقوف بعرف لقول النبي عليه الصلاة والسلام الحج عرف يرجون رحمة ومغفرة من الله عز وجل الذي يجور بالخير ويكرم أولياءه فلله ذاك الموقف الأعظم الذي كموقف يوم العرض بل ذاك أعظم موقف عرفة يقول كموقف يوم العرض بل ذاك هذه الموقف يوم العرض أعظم أنا في الشكل أنه أعظم لأنه يجمع الأولين والآخرين والمؤمنين والكافرين والآدميين وغير الآدميين أما هذا لا يجمع إلا من حج فقط وهم طائفة قليلة بالنسبة للعرض لموقف العرض لكنه في الحقيقة مشهد مصدر لمشهد العرض تجد الناس من أنواع شتى مختلفين في هيئاتهم وأجسامهم وألوانهم وأحوالهم وألسنتهم وأعمالهم وقلوبهم من كل وجه مختلفين هذا يذهب وهذا يجيء وهذا ساكن وهذا يوم تحرك فإذا شهدت الناس في هذا الدفع كأنما تتذكر يوم القيامة ولا سيما عند الانصراف وأنت تشهد هؤلاء الناس كأنهم جراد منتشف نعم كالفراش المفتوث كما قال الله عز وجل إذا شهدتهم سبحان الله العظيم يعني تخنقك العبرة ما تستطيع أن تملك نفسك حتى تك تشهد أولا القوم كيف الموقف العظيم الذي مقداره خمسون ألف سنة ومع ذلك في ذلك الموقف يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وأخيه وبنيه كذلك أيضا يفر من فصيلته التي تويه قبيلة التي كان يؤوي إليها في الدنيا يفر منها يوم القيامة إذن ذلك المشهد مشهد يوم القيامة أعظم من مشهد يوم عرفة لكن مشهد يوم عرفة لا شك أنه مسجد مصغر يعتبر به الإنسان ما يكون في ذلك الموقف العظيم قال ويبنو به الجبار جل جلاله وباهي بهم أملاكه فهو أكرم يدن به أي في ذلك اليوم ألبه هنا بما يفي يعني في ذلك اليوم يدن الله عز وجل وهذا الدنو دنو دنو لائق بجلاله وعظمته فهو دنو حقيقي مع علوه الذي لا ينفق عنه عز وجل لأن العلو من صفاته الذاتية والدنو من صفاته الفعلية فلا تنافية بينهما فالله تعالى عال فوق أرش ومع ذلك يدن من خلقه كيف يشاء سبحانه وتعالى يجب علينا أن نؤمن بهذا وأنه حق على حقيقته ولا نقول كيف فالتكيب هنا غير وارب فالسؤال بكيف في هذا الموطن بدعك مردود على فاعله أنت إذا قلت لأبوك نزل من السقف إلى المجلس فقل لي كيف نزل أما إذا قلت رب عز وجل يدن من عباده يوم عرفه لا تقول لي كيف يدن قل آمنت وصدقت ويدن به الجبار جل جلاله يباهي بهم أملاكه فهو أكرم يقول عبادي قد أتوني محبة وإني بهم بر أجود وأرحم نعم عباده من كل فج ما جاءوا إلى هذا الموقف وفارقوا الأوطان وصبروا على ما حصل لهم من المشقة في أسفارهم إلا من أجل محبة الله عز وجل ولا شك أن الله سبحانه وتعالى أكرم الأكرمين فمن بذل ما يحب لله أعطاه الله تعالى ما يحب ولهذا قال وإني بهم بر أي كثير العطاء أجود وأرحم فأشهدكم أني غفرت ذنوبهم وأعطيتهم ما أملوه وأنعمه أو وأنعمه يعني أن الله تعالى غفر ذنوب فلا ينصرفون إلا وقد غفر لهم وأعطوا ما أملوه من الخير ولهذا ينبغي للمسلم في هذا الموقف العظيم وفي هذا اليوم أن يحرص على الدعاء والثناء على الله سبحانه وتعالى لا سيما في آخر اليوم عند الانصراء قال فبشراكم يقول ابن قيم فبشراكم يا أهل ذا الموقف الذي به يغفر الله الزنوب ويرحمه ويرحمه فكم من عتيق فيه كمل عتقه وآخر يستسعى وربك أرحمه هذه كمل التكثير يعني ما أكثر العتقى فيه من النار وأخذ السسعى يعني معناه سيكمل عتقه في مباعه لكونه فاته العتق في هذا اليوم لكن خفف عنه فصارك العبد الذي يستسعى ليكمل عتقه وما رؤي الشيطان أغيض في الورى وأحقر منه عندها وهو الأمر الشيطان لا شك أنه عدو لنا وكل عدو فإنه يغيظه أن يرحم عدونا أليس كذلك وكل عدو يفرح بما يسوء عدونا الشيطان إذا رأى رحمة الله عز وجل في هذا اليوم تنزل على أهل الموقف فإنه يغيظه هذه الشيطان ما رؤي الشيطان أغيض في يوم من القيام من يوم عرفة إلا ما رؤي يوم بدر فإنه صار غيظه في يوم بدر أشد وأعظم لأن يوم بدر حصل فيه من نصرة النبي عليه الصلاة والسلام وأصحابه بل من نصرتنا نحن إلى يوم القيامة ما لم نحصل مثله حتى سماه الله تعالى يوم الفرقان قتل من صناديد قريش عدد لم يقتل في أي وقعة مثل ما قتل في يوم بدر ومع ذلك كان المسلمون كم عددهم ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا يقابلون نحو ألف رجل والمسلمون ليس معهم إلا سبعون بعيرا وفرسان فقط يتعاقبون عليها وأولئك القوم أعداؤهم قد جاءوا بعددهم وعددهم جاءوا كما قال الله عز وجل خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس يقول زعيمهم أبو جهل والله ما نرجع حتى نقدم بدرا فنقيم فيها ثلاثا ننحر الجزور ونسط الخمور وتعزف علينا القيان وتسمع بنا العرب فلا يزالون يهابوننا أبدا لأمور أربعة إيش ننحر الجزور ونشف الخمور وتعزف نسط الخمور وإيش نعم وتسمع بنا العرب وتضرب نسي الله حدي حتى نقيم فيها ثلاثا ننحر الجزور ونسط الخمور وتعزف علي القيان وتسمع بنا العرب فلا يزالون يهابوننا أبدا هذه الأغراض الأربعة صارت على عكس ما أرى صارت والحمد لله ذلا لهم إلى يوم القيان سمعت بهم العرب لكن سمعت بإيش بذلهم وهزيمتهم قتل من سناديدهم أربعة وعشرون رجلا سحبوا في القليب ألقوا في قليب من قلوب بدر خبيثة ووقف النبي عليه الصلاة والسلام عليهم يقول بأسمائهم وأسماء آبائهم يا فلان ابن فلان هل وجدتم ما وعد ربكم حقا فإني وجدتم ما وعد ربي ما وعدنا ربي حقا كلمهم هم أموات توبيخا وتقريعا وتنديما لهم لما قالوا له يا رسول الله كيف تكلموا أقواما جيفوا قال ما أنتم بأسمع لما أقول منهم يعني أسمعون أكثر مما تسمعون لكنهم لا يجيبون فالمهم أن الشيطان يغتاض يوم عرفة وما رؤيا آلم يمعرفة إلا يوم إلا يوم بدر لأن يوم بدر شأنه عظيم سماه الله تعالى يوم الفرقان