224 - 459 - آداب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - الآية ( 104 ) من سورة آل عمران - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
من آداب الأمر بالمعروف النهى المنكر من الآداب للواجب أن يكون لينا في أمره لينا في نهيه لأن الليل خلق كريم يعطي الله سبحانه وتعالى به ما لا يعطي على العنف كما قال النبي عليه الصلاة
والسلام ذلك وكما أرشد الله إليه موسى وهارون حين أرسلهما إلى فرعون فقال ربنا إننا نخاف أن يفط علينا أو يطغى نعم فقولا له قولا لينا إن أرسلهما إلى فرعون فقال قولا له قولا لينا لعله
يتذكر أو يخشى يتذكر فيما تأمرانه به أو يخشى فيما تنهيانه عنه ومع أنه من أعتى أهل الأرض إن لم يكن أعتى أهل الأرض فعلى كل هذا من الآداب أن يكون الإنسان لينا في أمره ونهيه ومن الآداب
أيضا أن يكون مقنعا في حجته لأنه إذا أمر بمعروف قد يقول المأمور ما دليلك على هذا وإذا نهع منكر قد يقول ما دليلك على هذا فلابد أن يكون عنده إقناع ويعلم أن مسألة الإقناع غير مسألة
العلم بعض الناس يكون عنده علم لكن لا يستطيع أن يكون عنده قوة حجة وبيان فلابد أن تتمر على قوة الإقناع ولو بضرب الأمثال لأن ضرب الأمثال يقرب يوجد الآن مثلا فيه طائفة معروفة تدعو إلى
الله وتخرج وعندهم من الإقناع للعامة ما لا يوجد عند أكابر العلماء ولهذا تجدونهم يؤثرون تأثيرا عظيما لأن عندهم أسلوب في الإقناع فالإنسان إذا كان عنده أسلوب وأمر غيره قل ما دليلك هذا
الدليل ثم ضرب له أمثالا بالمعقولة فهذا لا شك أنه من آداب الأمر بمعروف أنها المنكر ويذكر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث الرواه الأمام أحمد أن رتلا استأذن النبي صلى الله
عليه وسلم في الزنا استأذنه أيزم فقال له النبي عليه الصلاة والسلام أترضى أن يفعل هذا بأمك وأختك وذات رحمك قال لا ما أرضى قال إذا كنت لا ترضى أن يفعل ذلك بمحارمك هذا معنى الحديث إذا
كنت لا ترضى كيف ترضى أن تفعله أنت بمن بمحارم الناس هذا هذا أسلوب مقنع يعني مجرد ما يتصور الإنسان هذه المسألة يبتعد أنت لو ترى شخصا يغازل أختك أو زوجتك أو بنتك ماذا تفعل ترضى ما
ترضى كيف أن ترضى لنفسك لتغازل بنات الناس أو أشهد من ذلك تزني والعياذ بالله هذه من الأساليب التي ينبغي للآمن بالمعروف والنها المنكر أن يكون على دراية بها وإيجادة ومن الآداب أيضا أن
يصبر أن يصبر على الأذى والمحاجة والمخاصمة لا سيما إذا كثر الجدل في الناس فليصبر لأن الله تعالى حكى عن لقمان أنه قال لابنه وهو يعذو يا بنيا أقم الصلاة وأمر بالمعروف وانهى عن المنكر
واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور لا بد لكل آمر من أن يصاب بأذى وبعض الناس ربما يدقل عليه الأمر بالمعروف أنه عن المنكر وإن لم يصب بأذى لكن لم يتتقبل دعوته أو لم يتقبل أمره أو
نهيه فيزعل كما يقول العامة ولا يأمر ولا يناه هذا لسبة صحيح مر بالمعروف وانهى عن المنكر واصبر على ما أصابك وانظر إلى الأنبياء عليه الصلاة والسلام ماذا أصابهم من الأذى أصابهم آذى
عظيم طعن في أجسادهم وطعن في عقولهم وطعن في أهدافهم كل شيء طعن فيه ومع ذلك هم صابرون أوذي موسى عليه الصلاة والسلام بأعداء كثيرة وأوذي خاتم الأنبياء محمد عليه الصلاة والسلام وأوذي
أول الأنبياء نوح كانوا يمرون به كلما مرعه ملم من قومه سخروا منه قال إن تسخروا منه فإننا أسخروا منكم كما تسخرون فسوف تعلمون ما يأتي على ابن قصي ونبع عليه الصلاة والسلام كذلك أوذي
آذى عظيم عظيماً من أقرب الناس إليه نعم هل قريش فعلت بأي واحد من الناس دخل المسجد الحرام وجعله يصلي تحت الكعبة وسجد لله عز وجل هل آذوا أحداً من الناس بأن أتوا بسلال جزورة وضعوه عليه
وساجد؟
أبداً لكن رسول فعلوا به هذا وصبر هل كانوا يأتون بالأذى والقدر والأنتان يضعونه على أبواب الناس في مكة؟
لكن رسول فعلوا به هذا وصبر فالواجب أن يصبر الإنسان وأن يحتسب هذا الصبر على الله وهذا الصبر على الأمر المعروف أنه المنكر أعظم أجراً من الصبر على أعظم مصيبة تنال الإنسان في أقرب
الناس إليه لأن هذا صبر على أذن في الله لا يستصبر على أقدر الله هذا صبر على أذن في الله عز وجل فاحتسب الأجر من الله واصبر على ما أصابك طيب مما يصيب الإنسان الأذى بالقول الأذى الجدلي
الأذى الجدلي مثل أن يقول علم نفسك تأمر معروف يقول رح أد بعيالك وما أشبه ذلك هذا أيضاً بعض الناس يغار يعني قص يفور دمه ويغضب غضباً شديداً فنقول أخي اصبر هذه مسألة بسيطة إذا قال علم
عيالك لا بأس تلك الله خير لكن أنا معلم من عيالك وأعلمك أنت الآن خلك تاخذ من مدى طويل إذا احتدمه هذا الرجل وأخذته العزة بالإثن فلن أنت وسوف يبرد لأن المشكل أن يقابل الحار بالحار لكن
إذا قبل حار ببارد برد وصادت مسألة طبيعية لكن تصادم حاراً بحار خلاص تشتعل النار ولذلك أقول أنه يجب علينا النصب وإذا رأينا الناس قد شدوا الحبل أرخيناه وإذا رأينا لينا جذبناه نعم طيب
هذه إذن ثلاثة أداب ينبغي لطالب العلم للآن بالمعروف النهر المنكر أن يتأدب بها وإذا أضفنا الشرط الخامس أن من الأداب يكون هو أول فاعل لما أمر به وأول تارك لمنهان صارت الأداب أربعة
والشروط الرجوب أربعة نعم طيب من فوائد هذه الآية فضيلة الدعوة إلى الخير والأمر بمعروف والنهي عن المنكر وهذه أرجو أن تكون أن تكون على جانب كبير منها الدعوة إلى الخير والأمر بمعروف
والنهي عن المنكر فالدعوة على فضيلة هذه قوله وأولئك هم المفلحون إذا خسر الناس فهؤلاء هم المفلحون الرابحون