999- حكم رفع اليدين حال الدعاء - اقتضاء الصراط المستقيم - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
والصواب أن رفع الأيد في الدعاء منه ما ينكر ومنه ما يحمد ومنه ما يحتم فالذي ينكر هو الذي جاءت السنة بعالم راكفي كالدعاء في الخطبة فإنه لا يترفع الأيد إلا في الاستسقاء والاستصحى
فترفع الأيد يرفعها الخطيب ويرفعها الناس وتبع الله وكذلك الدعاء في الصلاة دعاء الاستفتاح اللهم باعث ودعاء التشهد اللهم صل على محمد أعوذ بالأمن على في جهنم والدعاء بين السلسين كل هذا
ما ينهى عنه رفع الأيد لأن رفع الأيد حال الدعاء في الصلاة ليس مشروعا إلا في القنوة فقط وما عدا ذلك فليس بمشروع ومنها ما يحمد ما يحمد رفع الأيد فيه كرفع الأيد في الوقوف بعرفة ورفع
الأيد على الصفاء والمروة وما أشبه ذلك مما جاءت بالسنة هذا لا شك أنه محمود وأن الإنسان متبع فيه للرسول عليه الصلاة والصلاة كم هذا؟
طيب ومنها ما الأظهر فيه عدم الرفع لكنه في احتمال كالدعاء بعد الأذان اللهم ربه هذه الدعوة التامة والصلاة في القائمة وما أشبه ذلك فهذا يظهر أن رسول صلى الله عليه وسلم كان لا يرفع
يديه لكن لو رفع يديه لا لا يستطيع أن نقول أنه مبتدع بناء على القسم الرابع وهو أن الأصل في آداب الدعاء رفع اليدين لحديث أن نبي صلى الله عليه وسلم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد
يديه إلى السماء يا ربي يا ربي فوصفه بأنه يمد يديه إلى السماء وهذا يدل على أن مد اليدين إلى السماء من أسباب الإجابة وكذلك جاء علي إن الله حي كريم يستحي من عبده إذا رفع إليه يديه أن
يردهما صفرا ففي هذين الحديثين إشارة إلى أن الأصل في الدعاء هو رفع اليدين ومن العلم من قال إذا كان الدعاء دعاء ابتهاد بمعنى أنه دعاء الحاه وحاجة فإن اللسان يمد يديه أما إذا لم يكن
كذلك فإنه لا يمد يديه فعلى هذا الدعاء وبعد الأذان لا يتمد فيه الأيد الدعاء استغاثة بالله عز وجل لكشف الكروفات تمد فيه الأيد نعم