662- ذكر حديث أنس (قدم النبيﷺالمدينة ولهم يومان يلعبون فيهما) وذكر سنده وبعض فوائده - اقتضاء الصراط

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وأما السنة فروانس بن مالك رضي الله عنه قال قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما فقال ما هذان اليومان قالوا كنا نلعب فيهما في الجاهلية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله قد أبدلكم بهما خيرا منهما يوم الأضحى ويوم الفطر رواه أبو داود بهذا اللفظ حدثنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا حماد عن حميد عن أنس ورواه أحمد والنسائي وهذا إسناد على شرق مسلم فوجه الدلالة أن العيدين الجاهليين لم يقرهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تركهم يلعبون فيهما على العادة بل قال إن الله قد أبدلكم بهما يومين آخرين والإبدال من الشيء يقتضي ترك المبدل من إذ لا يجمع بين البدل والمبدل من ولهذا لا تستعمل هذه العبارة إلا فيما ترك اجتماعهما كقوله يسكت إلا فيما بهذا الحديث الذي ذكره المعلم رحمه الله إشارة إلى أن هذه الأعياد التي تقام عيد الأم وعيد العمال وعيد كذا وعيد كذا كلها باطلة وليس لها تعلق بالشريعة الإسلامية وإنما تشبع عياد الجاهلين وإن كانوا يقولون هذا أحياء للذكرى لذكر العمال لذكرى الأم لذكر كذا لذكر كذا قال عندنا من العياد ما هو خير منها وهي عيد الأضحى وعيد الفطر ولم نذكر النبي صلى الله عليه وعلى وسلم عيد الأسبوع لأن عيد الأسبوع لا يحصل فيه من اللعب والتوسع على الأهل وما أشفى ذلك مثل ما يحصل في عيد الأضحى وعيد الفطر نعم ولهذا لا تستعمل هذه العبارة إلا فيما ترك اجتماعهما كقوله سبحانه أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدو بئس للظالمين بدلا وقوله فبدلناهم بجنتيهم جنتين ذواتي أكل خمط وأثن وشيء من سجر قليل وقوله فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم وقوله ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب ومنه الحديث في المقبور فيقال له انظر إلى مقعدك من النار أبدلك الله به خيرا منه مقعدا في الجنة ويقال للآخر انظر إلى مقعدك من الجنة أبدلك الله به مقعدا من النار وقول عمر رضي الله عنه للبيد ما فعل شعرك قال أبدل لله به البقرة وآل عمران وهذا كثير في الكلام فقوله صلى الله عليه وسلم إن الله قد أبدلكم بهما خيرا منهما يقتضي ترك الجمع بينهما لا سيما وقوله خيرا منهما يقتضي الاعتياظ بما شرع لنا عما كان في الجاهلية وأيضا فقوله لهم إن الله قد أبدلكم لما سألهم عن اليومين فأجابوه لأنهما يومان كانوا يلعبون فيهما في الجاهلية دليل على أنه نهاهم عنهما كياظا بيومي الإسلام إذ لو لم يقصد النهي لم يكن ذكر هذا الإبدال مناسبا إذ أصل شرع اليومين الإسلاميين كانوا يعلمونه ولم يكونوا ليتركوه لأجل يومين جاهلية وفي قول أنس ولهم يومان يلعبون فيهما وقول النبي صلى الله عليه وسلم إن الله قد أبدلكم بهما يومين خيرا منهما دليل على أن أنسا رضي الله عنه فهم من قول النبي صلى الله عليه وسلم أبدلكم بهما تعويضا من يومين المبدلين وأيضا فإن ذينك اليومين الجاهليين قد ماتا في الإسلام فلم يبق لهما أثر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عهد خلفائه ولو لم يكن قد نهى الناس عن اللعب فيهما ونحوه مما ذينكا قلت ذينكا ذينكا قلت نعم والصواف ذينكا ما أعلم ما الصواف ذينكا لأن ذيني مثنى مكسرة النور وأيضا فإن ذينك اليوم صح وأيضا فإن ذينك اليومين الجاهليين قد ماتا في الإسلام فلم يبقى لهما أثر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عهد خلفائه ولو لم يكن قد نهى الناس عن اللعب فيهما ونحوه مما ونحوه مما كانوا يفعلونه لكانوا قد بقوا على العادة إذ العادات لا تغيروا إلا بمغير يزيلها لا سيما وطباع النساء والصبيان وكثير من الناس متشوفة إلى اليوم الذي يتخذونه عيدا للبطالة واللعب ماذا؟ ماذا؟ متشوقة؟ نعم أشار إليها في جيم ودال متشوقة وكذلك المطلوعة والمعنى متقارب ولهذا قد يعجز كثير من الملوك والرؤساء عن نقل الناس عن عاداتهم في عيادهم لقوة مقتضيها من نفوسهم وتوفرهم من الجماهير على اتخاذها فلولا قوة المانع من رسول الله صلى الله عليه وسلم لكانت باقية ولو على وجه ضعيف فعلم أن المانع القوي منه كان ثابتا وكل ما منع منه النبي منعا قويا كان محرما إذ لا يعني بالمحرم إلا هذا وهذا أمر بين لا شبهة فيه فإن مثل ذينك العيدين لو عاد الناس إليهما بنوع مما كان يفعل فيهما إن رخص فيه كان مراغمة بينه وبين ما نهي عنه فهو المطلوب والمحذور في عياء مراغمة بينة وبعدها هذا عندي كان مراغمة بينة وإن نهي عنه فهو المطلوب ما أشعر نصر هذه لا ما أشعر نصر هذه عندك كان مراغمة بينه وبينه ما نهى عنه لأنه عندنا أحسن تعين تعين لين تصير كانت مراغمة بينة كانت كانت مراغمة بينة وإن نهي عنه فهو المطلوب والمحذور في أعياد أهل الكتابين التي نقرهم عليها أشد من المحذور في أعياد الجاهنية التي لا نقرهم عليها فإن الأمة قد حذروا مشابهة اليهود والنصارى وأخبروا أن سيفعل قوم منهم هذا المحذور بخلاف دين الجاهلية فإنه لا يعود إلا في آخر الدهر عند اخترام أنفس المؤمنين عموما ولو لم يكن أشد منه فإنه مثله على ما لا يخفى إذ الشر الذي له فاعل موجود يخاف على الناس منه أكثر من شر اللهم اقتضى له قوي اشتركوا في القناة