815- كراء المسلم داره من ذمي - اقتضاء الصراط المستقيم - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وعن أبي الحارث أن أبا عبد الله سئل عن الرجل يبيع داره وقد جاءه نصراني فأرغبه وزاده في ثمن الدار ترى له أن يبيع داره منه وهو نصراني أو يهودي أو مجوسي قال لا أرى له ذلك يبيع داره من كافر يكفر بالله فيها يبيعها من مسلم أحب إليه فهذا نص على المنع ونقل عنه إبراهيم الحارث قيل لأبي عبد الله الرجل يكري منزله من الذم ينزل فيه وهو يعلم أنه يشرب فيه الخمر ويشرك فيه قال ابن عوف كان لا يكري إلا من أهل الذمة يقول يرعبهم يرعبهم قيل له كأنه أراد إذنال أهل الذمة بهذا قال لا ولكنه أراد أنه كيه أن يرعب المسلمين يقول إذا جئت أطلب الكراءة من المسلم أرعبته فإذا كان ذميا أهون عنده وجعل أبو عبد الله يعجب لهذا من ابن عون سبق ابن عوف ابن عون سبق لا ابن عون عنده نعم سبق نعم قلنا ابن عوف قلنا خطأ عندك ابن عوف ولا ابن عوف الأولى ابن عوف ابن عون الأولى نعم نعم وجعل أبو عبد الله يعجب لهذا من ابن عون فيما رأيت وهكذا نقل الأثرم سواء ولفظه قلت لأبي عبد الله ومسائل الأثرم وإبراهيم الحارث يشتركان فيها ونقل عنه مهنى بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد فقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في اكتضاء السراط المستقيم ونقل عنه مهنى قال سألت أحمد عن الرجل يقري المجوس داره أو دكانهم وهو يعلم أنهم يزنون فقال كان ابن عون لا يرى أن يقري المسلمين يقول أرعبهم في أخذ قال ابن عون لا يرى أن يقري المسلم يقول أرعبهم في أخذ الغلة وكان يرى أن يقري غير المسلمين قال أبو بكر الخلال كل من حكى عن أبي عبد الله في الرجل يقري داره من ذمي فإنما أجابه أبو عبد الله على فعل ابن عون ولم ينفذ لأبي عبد الله فيه قول ولم ينقل عندي أشار إلى نسخة في ألف ينقل يرسل أن تقول قول في الرحل ولم ينفذ لكن كلمة قول ولم ينفذ لأبي عبد الله فيه قول قول قول لو كان ينقل كان قولا ينفذ ينفذ أي يعني عندنا سملة تقول ينقل نعم أشار إلى نسخة عندي يرسل نعم وقد حكى عنه إبراهيم وأنه راه عجبا بقول ابن عون والذين رووا عن أبي عبد الله في المسلم يبيع داره من الذمي أنه كره ذلك كراهية شديدة فلو نفذ لأبي عبد الله قول في السكنة لكان السكنة والبيع عندي واحدا والأمر في ظاهر قول أبي عبد الله أنه لا يباع منه لأنه يكفر فيها وينصب الصلبان وغير ذلك والأمر عندي أنه لا يباع منه ولا يكرى لأنه معنا واحد لكن لا شك أن الكراء أهن لأن الكراء لا تنتقل به العين والبيع تنتقل به العين ولأن الكراء يكون إلى أمد معلوم محدد والبيع يكون مؤهدا ولأن البيع يترتب عليه ملك العين وله حقوق بخلاف المستأجير وعلى كل حال السلامة من التأجيره هو الأكمل والأفضل أما إذا استأجروها ليجعلوها معبدا أو حانوتا للخمر فهذا لا شك أنه لا يجوز لأن هذا إعانة لهم على الإثم العدوان لكن لو استأجروها للسكنة ثم وضعوا فيها ناقوسا أو ما أشبه ذلك فالإجارة الصحيح لكنه لا ينبغي ومثل ذلك في وقت الحاضر المسلم يستأجر البيت ليجعله مكانا لما يلقى في هذه التشوش فهذا لا يصح تأجيره وأما إذا أجره للسكنة ثم وضع الدش فالإجارة الصحيح نعم قال وكان أخبرني أحمد بن الحسين بن حسان قال سئل أبو عبد الله عن حسين بن عبد الرحمن فقال روى عنه حفص لا أعرفه قال أبو بكر هذا من النساك حدثني أبو سعيد لا شد قال سمعت أبا خالد الأحمر يقول حفص هذا العدوي نفسه باع دار حسين بن عبد الرحمن عابد أهل الكوفة من عون البصري فقال له أحمد حفص قال نعم فعجب أحمد يعني من حفص بن عياذ قال الخلال وهذا أيضا تقوية لمذهب أبي عبد الله قلت عون هذا كأنه من أهل البدع أو من الفساق بالعمل وقد أنكر أبو خالد الأحمر على حفص بن عياذ قاضي الكوفة أنه باع دار الرجل لصالح من مبتدع وعجب أحمد أحمد أنه باع دار الرجل لصالح من مبتدع وعجب أحمد أيضا من فعل القاضي قال الخلال فإذا كان يكره بيعها من فاسق فكذلك من كافر وإن كان الذمي يقر والفاسق لا يقر لكن ما يفعله الكافر فيها أعظم وهكذا ذكر القاضي عن عبي بكر عبد العزيز أنه ذكر قوله في رواية أبي الحارث لا أرى أن يبيع داره من كافر يكفر بالله فيها يبيعها من مسلم أحب إلي فقال أبو بكر لا فرق بين الإجارة والبيع عنده فإذا أجاز البيع أجاز الإجارة وإذا منع البيع منع الإجارة ووافقه القاضي وأصحابه على ذلك وعن إسحاق بن منصور أنه قال لأبي عبد الله سئل الأوزاعي عن الرجل يؤاد سئل يعني الأوزاعي عن الرجل يؤاجر نفسه لنظارة كرم النصراني فكره ذلك قال أحمد ما أحسن ما قال لأن أصل ذلك يرجع إلى الخمر إلا أن يعلم أن يباع لغير الخمر فلا بأس به وعن أبي النظر العجلي أنه قال قال أبو عبد الله في من يحمل خمرا أو خنزيرا أو ميت أو ميتة لنصراني فهو يكره أكل كرائه ولكنه يقضي للحمال بالكراء وإذا كان للمسلم فهو أشد كراهيه وتلخيص الكلام في ذلك أما بيع داره من كافر فقد ذكرنا منع أحمد منه ثم اختلف أصحابه هل هذا تنزيه أم تحريم فقال الشريف أبو علي بن أبي موسى كره أحمد وأن يبيع مسلم داره من ذمي يكفر فيها بالله تعالى ويستبيح فيها المحظورات فإن فعل أساء ولم يبطل البيع وكذلك أبو الحسن الآمدي وأطلق الكراهة مقتصرا عليها وأما الخلال وصاحبه والقاضي فمقتضى كلامهم تحريم ذلك وقد ذكرت كلام الخلال وصاحبه وقال القاضي لا يجوز أن يؤاجر داره أو بيته ممن يتخذه بيت نار أو كنيسة أو يبيع فيه الخمر سواء شرط أنه يبيع فيه الخمر أمل أو لم يشترط لكنه يعلم أنه يبيع فيه الخمر وقد قال أحمد في روايتي أبي الحارث لا أرى أن يبيع داره من كافر يكفر بالله فيها يبيعها من مسلم أحب إليه قال أبو بكر لا فرق بين الإجارة والبيع عنده فإذا أجاز البيع أجاز الإجارة وإذا منع البيع منع الإجارة وقال أيضا في نصارى أوقفوا ضيعة لهم للبيع لا يستأجروا أقوى قال أيضا في نصارى أوقفوا ضيعة لهم للبيع لا يستأجرها الرجل المسلم منهم يعينهم على ما هم فيه قال وبهذا قال الشافعي هو الصوت الخفض والله إلا الخفض لهم بدأ يصفر فقد حرم القاضي إجارتها لمن يعلم أنه يبيع فيها الخمر مستشهدا على ذلك بنص أحمد على أنه لا يبيعها لكافر ولا يستكري وقف الكنيسة وذلك يقتضي أن المنع في هاتين الصورتين عنده منع تحريم ثم قال القاضي في أثناء المسألة فإن قيل أليس قد أجاز أحمد رجارتها من أهل الذمة مع علمه بأنهم يفعلون فيها ذلك قيل المنقول عن أحمد أنه حكى قول ابن عون قول أن المنقول عن أحمد أنه حكى قول ابن عون وعجم منه وذكر القاضي رواية الأثرم وهذا يقتضي أن القاضي لا يجوز إجارتها من ذمي وكذلك أبو بكر قال إذا أجاز أجاز وإذا منع منع وما لا يجوز فهو محرم وكلام أحمد رحمه الله محتمل الأمرين فإن قوله في رواية أبي الحارث يبيعها من مسلم أحب إليه يقتضي أنه منع تنزيه واستعظامه لذلك في رواية المروذي وقوله لا تباع من الكفار وشدد في ذلك يقتضي التحريم وأما الإجارة فقد سونا أصحاب بينها وبين البيع وأن ما حكاه عن ابن عوه الله محتمل أحب الإجارة وإن باعها لمن يكفر فيها ويبيع الخمر وما أشب ذلك فهو حرم لقول الله تعالى وإن باعها لمن يسكن فيها فهذا فيه ترصي وإذا كان هناك من من قبل السلطان وإن لم يكن فيه من فقد يقال بالكراهة إذا كان هذا الكافر ممن يجود له المقام في هذا المكان وقد يقال بالتحريم لكن كراها أقرب لأن الكفار كانوا مع الصحابة رضي الله عنهم في المدن والقرى ساكنين نعم لي وعمل إجارة وأما الإجارة فقد سول أصحاب بينها وبين البيع وأن ما حكاه عن ابن عون ليس بقول له وأن يجابه بفعل ابن عون إنما كان لحسن مقصد ابن عون ونيته الصالحة ويمكن أن يقال بل ظاهر الرواية أنه أجاز ذلك فإن إعجابه بالفعل دليل على جوازه عنده واقتصاره على الجواب بفعل رجل يقتضي أنه مذهبه في أحد الوجهين والفرق بين الإجارة والبيع أن ما في الإجارة من مفسدة الإعانة قد عارضه مصلحة أخرى وهو صرف إرعاب المطالبة بالكراء عن المسلم وإن زال ذلك بالكفار وصار ذلك بمنزلة إقرارهم بالجزية فإنه وإن كان يقرارا لكافر لكن لما تضمنه من المصلحة جاز وكذلك جازت مهادنة الكفار في الجملة فأما البيع فهذه المصلحة أخرى وصار إرعاب المسلم بالأجرة فيها نظر لأن المسلم إذا استعجر قد وطأ نفسه على تفل الأجرة وليس بذلك أرعاب نعم لو فرض أن الكفار بدلوا أجرة كبيرة وقال للمسلم أنا لا أجرك ألا بهذا ممكن أن يكون فيه إرعاب أما الإجارة في الأجرة المعلومة المعهودة فجلس في إرعاب اللهم السلام نعم فأما البيع فهذه المصلحة منتفية فيه وهذا ظاهر على قول ابن أبي موسى وغيره أن البيع مكروه ناير محرم فإن الكراهة في الإجارة تزول بهذه المصلحة الراجحة كما في نظائره فيصير في المسألة أربعة أقوال ذكرها يا شيخ نعم في الحاشية يقول ملخصها القول الأول تحريم البيع والإجارة من الذمي القول الثاني كراهة البيع والإجارة القول الثالث تحريم البيع وكراهية الإجارة القول الرابع كراهية البيع وجواز الإجارة وهذا الخلاف عندنا والتردد في الكراهة هو إذا لم يعقب الإجارة على المنفعة المحرمة فأما إن أجره إياه لأجل بيع الخمر إياها إياه إن أجره إياه إياه إياه يعني الدخل تصحيح الشيخ أي عنده ما أشهر له إياه لا ما أشهر ما أشهر له إياه