238 - 459 - تكملة تفسير الآية ( 111 ) من سورة آل عمران - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

طيب إن يقاتلوكم يولوكم عندنا الشرط وجواب الشرط المقاتلة والجواب تولي الأدبار فهم بمجرد ما يحصل بينهم وبينهم لقاء وقبل أن يصل أول سهم إليهم والله أعلم إيش يفرون يولون الأدبار وهنا يقول يولوكم الأدبار أي يجعلون الأدبار تليكم وهو كنات عن إيش عن الانهزام لأن المنهزم يولي ظهره المنهزم منه أليس كذلك ولهذا قال عبد الله بن الزبير قضي الله عنه حينما حصل في مكة قال متمثلا أو منشدا قال ولسنا على الأعقاب تدمى كلومنا ولكن على أقدامنا تقطر الدمى ولسنا على الأعقاب تدمى كلومنا ولكن على أقدامنا يقطر الدمى أو تقطر الدمى تقطر الدمى الذي تقطر الدمى على أقدامه مقبل والذي تدمى كل عقابه مدبل طيب قول يولوكم الأتبار حذفت منها النون لأنها وقع التواب للشرق قال ثم لا ينصرون ثم المهلة والتراحي ولا ينصرون فيها النون فيها النون وهو محل إشكال لأن ثم حرف عطف ويولوكم الأتبار معطوف عليه والمعطوف على المجزوم إيش يكون مجزوما ولكن نقول ثم هنا ليست للعطف ولكنها للإستئناف والتقدير ثم هم لا ينصرون ولا بد من هذا التقدير لأنه لو كانت عطفا على قوله يولوكم الأتبار لجزمت ولقيل ثم لا ينصروا وحينئذ يفسدوا المعنى يفسدوا المعنى لأنه لو كان انتفاء النص عنهم حين يقاتلوننا لأمكن لقائلنا أن يقول إنهم ينتصرون بعد ذلك أنتم معنى آدم لو قالوا يولوكم الأتبار ثم لا ينصروا لصار انتفاء النص مقيدا بما إذا قاتلون ولكن الأمر ليس كذلك هم لا ينصرون أبدا سواء يقاتلون أم لم يقاتلون ولهذا قال ضربت عليهم الذلة فتبين الآن أن ثم هنا ليست عاطبة ولكنها سنافية والفعل بعدها مرفوع لأنها جملة مفتدأ بها لم تعطف على منصوب ولا على منصوب وقول ثم لا ينصرون ما هو النصر النصر هو المنع والقوة والصرف وما أشبه ذلك فمعنى نصرته يعني صرفت عنه عدوة وأيّدته وقويته هذا هو معنى النصر فهؤلاء لا ينصرون أبدا ولكن قد يقول قائل إنه جرت حروب بين المسلمين وبين النصارى وبين المسلمين وبين اليهود فنصر النصارى على المسلمين ونصر اليهود على المسلمين والجملة لا ينصرون جملة خبرية وخبر الله عز وجل لا يمكن إخلافه فما هو الجواب أما الأول فإن العلماء من قال إن هذا في اليهود وأن اليهود من تصروا يوما من الدهر على المسلمين أبدا بل من هزيمة إلى هزيمة هزموا في المدينة بن القيرقاء وبن النظير وبن قريضة وهزموا في خيبر بن النظير ولم يقوم لهم قائمة أمام المسلمين وبناء على هذا نقول إن الآية خاصة بمن في اليهود أما النصار فهم تتعرض له الآية ولكنه ولكننا نجيب بجواب أصح من هذا نقول الخطاب للمسلمين حين كانوا يمثلون الإسلام العقيدة والقول والفعل وهم في هذا الحال سينصرون على اليهود والنصار والمجوس وسائل الكفار فهمتم وحينئذ لا يشكل لا يشكل علينا تغلب النصار الصليبيين على المسلمين ولا يشكل علينا تسلط اليهود على العرب لأن القتال لأن القتال مع اليهود في راية العروبة قتال شاهلية قتل طائفة قتال طائفة لطائفنا لدين فالربما هم يعتقدون أنهم يقاتلون للدين يعتقدون أن الأرض المقدسة التي كتب الله لهم مكتوبة لهم إلى يوم القيامة فهم يقاتلون واثقين بوعد الله وموسى قد قال لهم يا قوم الأرض المقدسة التي كتب الله لهم فهم يقولون الأرض أرضنا بنص قول نبينا فنحن نقاتل للوصول إلى أرض كتبها الله لنا ويذكر أنه لما كانت هزيمة عام سبع ستين ميلادي نعم لما دخلوا سينة وما استولوا عليه من بلاد العرب صار واحد من الجنود يأخذ التراب ويقبله ثم يسجد عليه ويبكي لأنه رجع إلى أرضه التي يوعد فصاروا يقاتلون عن عقيدة أما عن قومية بائسة طائشة فلا خير فيها طيب إذا نجاوب عندنا على وجهين الوجه الأول أن ذلك خاص باللهود وأن اللهود لم تروا مهم قائمة بعد أن جاهم الرسول عليه الصلاة من المدينة ثم أجروا بعد ذلك من خيبة والقول الثاني أن المراد اليهود والنصارى لكن بشرط أن يكون المقابل لهم يقاتل للإسلام لتكون كلمة الله العليا