1535- شرح الذكر الوارد في استفتاح النبي ﷺ إذا قام من الليل - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

نبي صلى الله عليه وسلم يستفتع قياما للبهاد. اللهم جبرايل رب جبرايل وميكايل وإسراثه. فيستحضر عظمة هؤلاء الملائكة التي باستحضارها يعظم ربهم عز وجل. رب جبرايل وميكايل وإسراثه. يعرف عظمة جبرايل بما حدث به النبي صلى الله عليه وسلم عنه أنه رآه وله ستمائة جناح قد سدلوا. فإذا ذكر هؤلاء الثلاثة وعظمة من عرف عظمته منهم. ترق بذلك إلى عظمة خالقهم عز وجل. ثم إن هؤلاء الثلاثة اختارهم النبي صلى الله عليه وسلم لأن جبرايل فيه حياة القلوب. يعني يأتي بما فيه حياة القلوب. وهو الوحي. لأنه موكر به. ميكايل موكر بما فيه حياة الأرض والنبات. وهو القطر. إسرافيل موكر بما فيه حياة الأبدان. الحياة الأبدية. وهو الصور. لأنه إذا نفق بالصور النفقة الثانية. قام الناس ينظرون. وإنما اختار عليه الصلاة والسلام هؤلاء الثلاثة في قيام الليل. يفتتعوا قيام الليل. لأن قيام الليل هو أول عمل الليل يبدأه للإنسان في يوم. فناسباً ارتتعوا بربوية الله عز وجل لهؤلاء الملائكة الكرام. لأن فيهم الحياة. وقوه عالم الغيب والشهادة. المراد الغيب المطلق. وذلك لأن الغيب نوعان. غيب نسبي وغيب مطلق. فالغيب النسبي ما كان غيباً بالنسبة لشخص معين. والمطلق ما كان غيباً على جميع الخلف. والغيب لا يقتص الله به. الغيب النسبي وغيب مطلق. فالغيب النسبي ما كان غيباً بالنسبة لشخص معين. والمطلق ما كان غيباً على جميع الخلف. والغيب لا يقتص الله به. ما هو ثاني. النسبي ولا مطلق. والذلك مثلاً الذين في الشارع الآن هم بالنسبة لنا غيب. وبالنسبة لهم بالشارع شهادة غير الغيب. لكن المستقبل غيب مطلق. مطلق لا يعلمه إلا الله عز وجل. ولهذا قال الله تعالى قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيبة إلا الله. ولهذا كان من أتى الكهان. فصدقهم في المستقبل. فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم. وكذلك من صدق أقوال الملجمين الذين يقولون إنك ملدت في النوء الفلاني فأنت مشؤوم أو مسعود أو ما أشق ذلك. الذي يصدقهم في هذا قد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم. وقوله صلى الله عليه وسلم أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيها خلفون. هل المرأت في الدنيا أو في الآخرة؟ في الدنيا والآخرة. فهو يحكم بين عباده في الدنيا. كما قال عز وجل وما اختلتم فيه من شيء فحكمه إلى الله. وقال تعالى فإن تنزعتهم في شيء فردوه إلى الله والرسول. إن كنتم تؤمنون بالله وعلى آخر. ذلك خير وأعصم تأويدا. كذلك الحكم النهائي من القيامة بين العباد حتى إنه عز وجل يحكم للشاة الجمع من الشاة ذات القرون. وهم نبهاء. لكنه يحكم بينهما ليتبين ويظهر للعالم في ذلك اليوم مشهود كمال عدل الله عز وجل. قال اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تأتي من تشاء إلى الصلاة والمستقبل. يسأل الرسول عليه الصلاة والسلام. يسأل الله أن يهديه لما اختلف فيه من حق. وهل نحن نسأل هذا؟ نعم قليلا. لكن نقول إذا كان محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل ربه أن يهديه لما اختلف فيه من حق. فنحن يجب علينا أن نسأل الله. وأن لا نعتز بأنفسنا. وأن لا نعتز بعلومنا. علينا أن نسأل الله دائما أن يهديه لما اختلف فيه من الحق بإذنك. وقول بإذنك هل هو عائد على قول مختلف فيه أو على قول اهدني أو على الأمرين جميعا. عليهم جميعا. لأن الاختلاف بإذن الله والهداة بإذن الله. إنك تهدي من تشاء إلى صراط المستقيم. وهو دين الله عز وجل. نعم.