1532- معنى قوله تعالى: (قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة) - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

قال الله تعالى قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله وهذا تحدي لهؤلاء الذين يشتكونوا بالله اللات والعزة وهبل وغيرها فقل ادعوه لا يملكون مثقال ذرة في السماوات والأفضار مثقال ذرة وهي صغار النمل وليست كما قال الذريون الآن يقولون ان الذرة هي الجزء الذي لا يتجسد لأن الشيخ السلام رحمه الله أنكر هذا وقال ليس هناك جزء اللي يتجسد أبدا مهما كان لابد انه يتجسد وأيضا القرآن نزل بلغة العرب وما يفهمه العرب فمن الذي يفهمه العرب حين نزل القرآن من الذرة صغار النمل فهي يضرب بها المثل في القلة فهؤلاء لا يملكون مثقال ذرة في السماوات والأفضار وصدق الله عز وجل كل هجمات أو أموات أو أحياء لا يملكون وما لهم فيهما من شك وما لهم من الضمير عزالة من على المعبودات فيهما أي في السماوات والأرض من شرك يعني مشاركة وتعلمون أن شرك هنا مبتدى مؤخر مؤكدة بمن الدالة على التوكيد من شرك وما لهم وما لهم وما له منهم أي من هذه المعبودات من ضهير أي معين إذن انتفت كل الأسباب الثلاثة لا ملك استقلالي ولا ملك مشاركة ولا معاونة وضح والفرق بين هذه والثلاثة واحدة بقي شيء الرابع يمكن أن يتعلق به هؤلاء المشركون وهي الشفاعة الشفاعة يقول وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعةُ عندَهِ إِلَّا لِمَنْ أَذِلْهِ وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهِ إِلَّا بِإِذْهِ وَهَلْ يُمْكِنْ أَنْ يَعْذَلْ لِهَذِي الْأَصْنَامِ أن تَشْفَعَ لِعَابِدِيهَا لا يمكن لأن الله لا يرضاها ولا يرضا عن عابديها فقط قطع الله تبارك وتعالى جميع الأسباب والوسائل التي يتعلق بها هؤلاء المشركون وقول حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قادركم هذه الجملة في الملائكة يعني الملائكة ويأشرف وأعظم من معبوداتهم تصاب بالفزع إذا أوحى الله عز وجل الوحي إذا أوحى الله الوحي ارتجفت السمواء سبحان الله على عظمها وصائقت الملائكة من شدة ما تسمع ثم إذا أفاقوا وفزع عن قلوبهم أي أزيل عنها الفزع قالوا أي قال بعض من بعض ماذا قال ربكم يعني معرفون الله قال حيث أصيبوا بالفزع ماذا قال ربكم قالوا أي قال بعض من بعض قالوا الحق أي قال الحق فقوله سبحانه وتعالى حق كله حق ليس فيه كذب في خبر ولا ظلم وجور في حكم كما قال الله تعالى وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا أي صدقا في الأخبار وعدلا في الأحكام وهذا هو الحق ضد الحق الباطل هل كلم في الخبر إيش هو باطل والجور في الحكم باطل وقول الله تعالى كله حقه وهو العري الكبير العري بذاته وصفاته سبحانه وتعالى فهو العري بذاته فوق كل شيء وهو العري بصفاته فوق كل شيء في صفاته عز وجل في سمعه وبصر وبصره وقهره وسلطانه وغير ذلك من صفاته والكبير أي ذو الكبرياء والعظمة قال الله تعالى وما قدر الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمين