1518- بيان طريقة القرآن في الأسماء والصفات: التفصيل في مقام الإثبات والإجمال في مقام النفي
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
وأما الرسل صلوات الله عليهم طريقتهم طريقة القرآن قال سبحانه وتعالى سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين سبحان ربك رب العزة رب العزة بمعنى للعزة أو
صاحب العزة ولا يمكن أن يكون المراد برب العزة كالمراد بربك لأن ربك أي خالقك أما العزة التي هي وصف الله فهي غير مخلوقة فيتعين أن نحملها على المعنى الآخر في كلمة رب وهو الصاحب ولا
غرابة أن يأتي رب بمعنى صاحب كما في قوله صلى الله عليه وسلم في اللقطة حتى يجدها ربها أي صاحب والله تعالى يخبر بكتابه أنه حي قيل قد يقول قائل ألا يمكن أن يكون مراد بالعزة العزة
المخلوقة يعني رب العزة التي تكون للعباد كما في قوله تعالى قل لهم مالك الملك تؤتل ملك من تشاء وتنزع الملك من من تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء قلنا هذا ممكن لكنه خلاف ظاهر اللفظ
لقول سبحانه ربك رب العزة عما يسكنه والله تعالى يخبر في كتابه أنه حي طيوم عليم حكيم غفور رحيم سميع بصير علي عظيم خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش كلم
موسى تكليما وتجلى للجبل فجعله دكا يرضى عن المؤمنين ويغضب على الكافرين إلى أنثال ذلك من الأسماء والصفات ويقول في النفي ليس كمثله شيء ولم يقل له كفوا أحد هل تعلم له سميا فلا تجعلوا
لله أندادا فنفى بذلك أم تكون صفاته كصفات المخلوقين وأنه ليس كمثله شيء لا في نفسه المقدسة المذكورة بأسمائه وصفاته ولا في شيء من صفاته ولا فعاله سبحانه وتعالى عما يقولون عنوا كبيرا
عما يقول الظالمون الظالمون ما عشر أيها رسم عسمائها برسم المصحب ماذا أنت؟
الظالمون على كلها عليه في المصحب ما فيها الظالم سبحانه وتعالى عما يقولون عنوا كبيرا لكن الشخص الظالم لا سأقع لأنها آية نعم سبحانه وتعالى عما يقولون عنوا كبيرا تسبح له السماوات
السبع والأرض ومن فيهن وإني شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم إنه كان حنيماً غفوراً فالمؤمن يؤمن بالله سبح له السماوات السبع والأرض ومن فيهن ولم يقل وما فيهن كما في قوله
يسبح لله ما في السماوات وما في الأرض ذلك لأن التسبيح في الأصل من صفات العقلاء والعقلاء لهم في اسم الموصول من ومن فيهن ولما أراد عموم الملك في قوله تعالى يسبح الله ما في السماوات
أتى بما الدال على العموم على عموم الملك وقد ذهب بعض أهل العلم إلى أن ما في قوله يسبح الله ما في السماوات بمعنى من إذا قال قائل تسبيح ما في السماوات وما في الأرض أو من في السماوات
في الأرض هذا يشمل الكفار نقول أما بالإنسان الحال فنعم وأما بالإنسان المقال فلا فإن الكفار لا ينزهون الله عز وجل عما لا يريق به لكن حالهم تدل على تسبيح الله عز وجل وتنزيه فهو أي
كافر إذا تعمله الإنسان استدل به على كمال الله عز وجل كمال خلطه وكمال تقديره وتدبيره كيف هدى هذا وأضل هذا وما أشبه ذلك المهم أن نقول الكافر يسبح الله بإيش في لسانه وغيره باللسان
الحال والمقال حتى الجمادات تسبح الله عز وجل لكن لا نقع التسبيح ويدل لهذا أن الحصى كان يسبح بيد النبي صلى الله عليه وسلم وأن الجماد له إرادة فإن أحودا لما صعد عليه الرسول صلى الله
عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان ارتجف بهم فخاطبه النبي صلى الله عليه وسلم يقول أثبت حد فإنما عليك نبي وصديق وشهد فإن قال قائل هل الشيء النامي إذا يبس وبطل نموه هل ينقطع عن التسبيح
فالجواب لا ولذلك يضعف قول من قال إن الرسول صلى الله عليه وسلم لما غرز جريتتين على القبرين قال لعله يخفف عنه مما لم ينبس قالوا لأنهما قبل اليبس يسبحا وبعد اليبس هذا غير صحيح ومن أجل
هذا التعليل العليم استحب بعضهم أن الناس يخرجون إلى القبور ويجلسون عندها يسبحون قالوا لأنه إذا كان تسبيح جماد يخفف عنه ميت فالتسبيح الحي الإنسان من باب أوله ولكن قال هذا غلط الرسول
عليه الصلاة والسلام قال لعله يخفف والمز ثم إنه قال يخفف عنه مما لم ينبس ولم يذكر العلة فيكون الرسول قيد زمن التخفيف ويبس هذين الجريتين