1515- بعث الله أنبياءه بإثبات مفصل، ونفي مجمل - اقتضاء الصراط المستقيم - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
والله سبحانه بعث أنبياءه بإثبات مفصل ونفي مجمل فأثبتوا له الأسماء والصفات ونفوا عنه مماثلة المخلوقات ومن خالفهم من المعطلة خالوا بإثبات مفصل ونفي مجمل هذا هو الغالب الغالب أن آيات
صفات الإثبات تأتي مفصل لأن كل صفة تذكر يتبين للمخاطب من كمال الموصوف ما لم يكن معلوماً من قبل السميع تبين لك أن الله له سمع فإذا قلت العليم زد علماً بصفة كمال وهي العلم وهل مجر
ولهذا كان الغالب في صفات الإثبات هو التفصيل وقد يأتي إجمالاً مثل قول الله تعالى للذين لا يؤمنون بالآخرة مثل السوم ولله المثل الأعلى وهو العزيز الحكيم هذا مجمل الأعلى يعني الوصف
الأكمل أما النفي فالغالب فيه الإجمال لأن التفصيل في النفي يعد إهانة للموصوف وليس إكراماً له ولا إعلاء الإشار ولهذا لو قال رجل للملك لملك من الملوك الحمد لله الذي لم يجعلك كالساحة
ولا بناعة ولا فراشة ولا حمارة ولا كلاباً نعم وما عشبه ذلك إيش مول ملك يقول الله الحبس هذا إهانة لكن لو قال إنك ملك لا نرى لك نظيراً في ملك الدنيا إيش يقول هذا إشمال هذا مات عظيم
لكن يأتي التفصيل في النفي إذا أريد بذلك نفي صفة مذكورة فيريد الله عز وجل أن ينفيها أو يكون هناك توهم لصفة نقص فينفيها الله عز وجل ففي قول الله تعالى لم يلد ولا مولد هذا التفصيل
لماذا؟
لأن قوماً قالوا إنه يلد وإن المسيح بن الله وعوزينه بالله والملائكة بنات الله أو توهم نقص مثل قوله تعالى وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ
أَيَّامِ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُلُّغُوْبِ لما كان خلق هذه المخلوقات العظيمة قد يتوهم الإنسان منه أن الله تعد فنفى الله ذلك عنه فالمهم الآن أن الرسل عليه الصلاة والسلام وَلَا سِيَمَا
خَاتَمُهُمْ مُحَمَّدُ صلى الله عليه وعلى الله وسلم جاءوا بإثبات مفصل يجب أن يقيد في الغالي وجاءوا بنفي مجمل ولا تفصيل في النفي إلا لسبب لا تفصيل في النفي في النفي إلا لسبب نعم
وَمَنْ خَالَفَهُمْ مِنَ الْمُعَقِّلَةِ الْمُتَفَلْسِفَةِ وَغَيْرِهِمْ عَكَسُوا الْقَضِيَةِ فَجَاءُوا بِنَفْيٍ مُفَصَّلٍ وإثباتٍ مُجْمَل يقولون ليس كذا ليس كذا ليس كذا فإذا أرادوا
إثباته قالوا وجود مطلق بشرط النفي وبشرط الإطلاق وهم يقرون في منطقهم في منطقهم اليوناني أن المطلق بشرط الإطلاق لا يكون في الخارج فليس في الخارج حيوان مطلق بشرط الإطلاق ولا إنسان
مطلق بشرط الإطلاق ولا موجود مطلق بشرط الإطلاق بخلاف المطلق لا بشرط الذي يطلق على هذا وهذا وينقسم إلى هذا وهذا فإن هذا يقال إنه في الخارج لكن لا يكون إلا معينا مشخصا أو يقولون إنه
الوجود المشروط بنفي كل ثبوت عنه فيكون مشاركا لسائر الموجودات في مسمى في مسمى الوجود متميزا عنها بالعدم وكل موجود متميز بأمر ثبوتي والوجود خير من العدم فيكون أحقر الموجودات خيرا من
هذا الذي ظنوه وجودا واجبا هذا إذا أمكن تحقيقه في الخارج فكيف وذلك ممتنع لأن المتميز بين الموجودين لا يكون عدما محضا بل لا يكون إلا وجودا فهؤلاء الذين يدعون أنهم أفضل المتاخرين من
الفلاسفة المشائين يقولون في وجود واجب الوجود ما يعلم بصريح المعقول الموافق لكوانينهم المنطقية أنه قول بامتناع الوجود الواجب وأنه جمع بين النقيضين وهذا في غاية الجهل والضلال وأمر
عسل صلوات الله كيف يقولون أن الله واجب الوجود هو الموجود بشرط الاطلاق طيب إذن ليس موجود ليس موجود فيجمعون بين بين النقيضين أنه واجب الوجود وأنه مستحيل الوجود لأن وجود شيء خال من أي
قيد أو شرط هذا مستحيل لو لم لم يكن من قيده إلا أنه موجود لكفا والعجب أنهم يقولون إن الله عز وجل هو الموجود بشرط الاطلاق ثم يقولون إنه واجب الوجود والموجود بشرط الاطلاق مستحيل
الوجود فيجمعون بين النقيضين اللهم اهجد