235 - 459 - الفوائد المستخرجة من الآية ( 110 ) من سورة آل عمران - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
في هذه الآية فوائد منها أن هذه الأمة خير الأمم لقوله كنتم خير أمة أخجس الناس فإن قال قائل كيف نجمع بين هذه الخيرية وبين ما جاء في بني إسرائيل أن الله فضلهم على العالمين ومعلوم أن
المفضل خير من المفضل عليه فنقول لدينا آلتان أو لدينا نصان متعارضان كلاهما على سبيل العموم فهذه الآية كنتم خير أمة أخرجت للناس هذه عامة تشمل من؟
بني إسرائيل وغيرهم وقوله في بني إسرائيل يا بني إسرائيل اذكروا نمتي التي أنعمت عليكم وأني فضلتكم على العالمين تقتضي التفضيل العام على هذه الأمة وعلى عيدها فبين من الصين الآن عموم
متعارض فإني ادعيت تخصيص عموم آية بني إسرائيل بخصوص هذه الآية قال لك الإسرائيلي وأنا أدعي تخصيص عموم هذه الآية بخصوص بني إسرائيل فأقول أنتم خير أمة تخرجت للناس ما عدا بني إسرائيل
فيقال إن النبي صلى الله عليه وسلم بيّن لنا أي العمومين مراد فقال أنتم فقال ثوفونا سبعين أمة أنتم خيرها وأكرمها على الله فبين الرسول عليه الصلاة والسلام أن هذه الأمة خير الأمة التي
أوفتها وختمت بها وهذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم نص فيكون عموم قوله كنتم خير أمة أخرجت الناس مقدما على عموم قوله وأني فضلتكم على العالمين وحينئذ يكون قوله تعالى وأني فضلتكم
على العالمين مخصوصا بقوله في هذه الأمة كنتم خير أمة أخرجت الناس بنص كلام الرسول عليه الصلاة والسلام وقال بعض العلماء إن المراد بالعالمين العام خصوص عالمي زمانهم فهمتم المراد
بالعالمين خصوص عالمي زمانهم يعني العالمين في هذا الزمن أي في زمان بني إصائي فيكون من باب العام الذي يرد به الخاص فليس فلم يرد به العام العموم من الأصل من الأصل لم يرد به العموم
والعام الذي يرد به الخاص كثير في القرآن والسنة ومن ذلك قوله تعالى الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم في قوله قال لهم الناس لا يرد به عموم الناس فللقائل وقوله إن
الناس قد جمعوا لكم أيضا لا يرد به جميع الناس لأنه لم يجمع لهم إلا قريش عامة البشر ما جمعوا للرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه فيكون قوله قوله وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى
الْعَالَمِينَ يَكُونُ عَامًا إيش أُرْجَبِهِ خَاص وعلى هذا فلا يكون في الآية عموم إطلاقا وحينئذ لا تعارض هذه الآية طيب من فوائد هذه الآية الكريمة أن هذه الأمة فضلت غيرها بالخيرية
لوصف ليس في غيرها وهي أنها تأمر بمعروف وتنهى عن المنكر أما من سبقها فلا يقول الله تعالى في بني إسرائيل لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان جاو جواس بن مريم ذلك بما عصوا وكانوا
يعتدون كانوا لا يتناهون عن منكر فعلهم ومن فوائدها أنه متى زال هذا الوصف الذي به فضلت هذه الأمة وهو الأمر بمعروف أنها منكر زال كونها خير أمة أخرجت للناس وذلك لأن الحكم المعلل بعلة
يوجد بوجودها وينتفي انتفائها ويقوى بقوتها ويضعف بضعفها ومن فوائد هذه الآية الكريمة أهمية الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر لأن ترتب الخيرية عليه يدل على أهميته ومن فوائد هذه الآية
الكريمة أن الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر كل ما وجد في الأمة وجد الخير فيها وكل ما ضعف فيها ضعف الخير ولهذا لما كانت الأمة قوية في الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر في بلاد هذه كانت
البلاد على خير ما يرام ولما ضعفت هذه الأمة أو لما ضعف الأمر بالمعروف أنها المنكر فات هذه البلاد من الخير بقدر ما فاتها من الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ومن فائد هذه الآية الكريمة
كنتم خير أمة أخرجت الناس تأمرون بمعروف وتنهون عن المنكر أنه كلما ازداد الإنسان أمرا بالمعروف ونهى عن المنكر كان خيرا من غيره لأن المعلق على وصف يقوى بقوته ويضعف بضعفه ومن فائد هذه
الآية أن العامل أو أن العاملين يتفاضلون من قول خير أمة وهذا ضاضح وتفاضل العمال بتفاضل الأعمال أليس كذلك؟
وتفاضل الأعمال ثابت بالكتاب السنة لا يستوي القاعدون من المؤمنين غيروا إلى الضر ومجاهدون في سبيل الله بأموالهم ونفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم ونفسهم على القاعدين درجة فهذا تفضل
العامل لفضل العمل وهذا ما ذهب أهل الصنع وجماعة أن الإمام يزيد وينقص وأن العامل يزيد وصفه بالطاعة وينقص لحسب ما معه من العمل ومن فائد هذه الآية الكريمة أهمية أشوف الفائد المرة لها
نكرها أهمية الأمر بالمعروف والنهى عن موكا على صدق طيب من فائدها التنديد بأهل الكتاب حيث كفروا برسول الله صلى الله عليه وسلم مع أنهم يدعون أنهم يريدون الخير ولو كانوا صادقين في
إرادة الخير لكانوا يؤمنون نعم الرسول صلى الله عليه وسلم ومن فائد هذه الآية أن من أهل الكتاب من هو مؤمن ومنهم من هو الفاسق وهم الأكثر الأكثر الفاسقون فإن قال قائل هل معنى ذلك أن أهل
الكتاب الموجودين اليوم مؤمنون لا ولهذا قال منهم المؤمنون وعلم هنا للعهد الذهني يعني الإمان المعروف وهو الإمان لمحمد صلى الله عليه وسلم ولم يقل منهم مؤمنون قال منهم المؤمنون يعني
الإمان المعهود عندكم أيها المسلمون وهو الإمان قمن برسول الله صلى الله عليه وسلم طيب ومن فائد هذه الآية أن أكثر أهل الكتاب فاسق مارق خارج عن الدين وهو كذلك والقليل منهم آمن ويؤمن
حتى الآن حتى الآن يوجد أناس من أهل الكتاب يؤمنون بالله