1503- حقيقة الإيمان بالقدر - اقتضاء الصراط المستقيم - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

والقدر يؤمن به ولا يحتج به بل العبد مأمور أن يرجع إلى القدر عند المصائب ويستغفر الله عند الذنوب والمعايب كما قال تعالى فاصبر إن وعد الله حق واستغفر لذنبك هذه الكلمات في واقعها قواعد عظيمة القدر ما موقفنا معه الإيمان به أن نؤمن به ولكن لا نحتج به على شريعة الله ولهذا قال الله تعالى فاصبر إن وعد الله حق واستغفر لذنبك فالإنسان مأمور عند المصائب الصبر وعند المعايب الاستغفار اصبر واستغفر لذنبك وهذه قاعدة عظيمة القدر لا يحتج به ويؤمن به الذنوب يستغفر منها ويتوب الله منها وأما الأقدر فيصبر ولهذا حج آدم موسى عليهم السلام لما لام موسى آدم لأجل المصيبة التي حصلت لهم بأكله من الشجرة فذكر له آدم أن هذا كان مكتوبا قبل أن أخلق فحج آدم موسى كما قال تعالى هذه المسألة حديث آدم موسى هو أن آدم أن موسى احتج على آدم وقال إنك أبونا خيبتنا خرجتنا من الجنة فقال له آدم أتلومني على شيء كتبه الله علي قبل أن أخلق بأربعين عاماً قال النبي صلى الله عليه وسلم فحج آدم موسى يعني غلبه في الحجة لكن لماذا؟ شيخ الله رحمه الله خرج هذا الحديث على أن موسى احتج على آدم بالمصيبة وهي أخراجه من الجنة ولهذا لم يقول خيبتنا فعصيت قال أخرجنا فهو احتجاج بالقدر على أيش؟ عن المصيبة يعني يقول هذا شيء مكتوب عليه وكأنه يقول لو علمت ما فعلت هذا مكتوب والإنسان إذا سافر وأصيب بحادث وقيل له كيف السافر؟ ماذا يقول؟ هذا شيء مكتوب لكن هل هو سافر ليصاب بالحادث؟ لا آدم ما أكل ليخرج من الجنة أبداً فلغره الشيطان وقال هل أدلك على شجرة الخلب وملك الله؟ لكن حدثت المصيبة بقضاء الله وقدره هذا الوجه لا شك أنه جيد جداً ولا يمكن لموسى عليه الصلاة والسلام وهو من أولي العزم من الرسل أن يحتج على آدم عليه الصلاة والسلام بشيء مكتوب عليه أبداً ولا يمكن لآدم أن يحتج بالقدر على المعصي هذا بعيد ابن القيم رحمه الله خرجه على وجه آخر وقال إن هذا احتجاج بالقدر بعد وقوع المقدور ولا بأس به واحتج لذلك بأن علي بن ابن طالب وفاطمة هتاهم النبي صلى الله عليه وسلم فقال ألا تصليان فقال علي رضي الله عنه إن أنفسنا يعني بيد الله عز وجل ولو شاء الله لا لا إيقاظنا أو كلمة نحوها فولى النبي صلى الله عليه وسلم نصرفاً عنهما يضرب على فقره ويقول وكان للإنسان أكثر شيء جدلاً فيقول إن العالم نبي طالب احتج بالقدر على أمر مضى والاحتجاج بالقدر على أمر مضى لا بأس به الاحتجاج بالقدر على أمر يستمر فيه للإنسان هذا هو الممنوع ولذلك لو أن رجلاً أتى معصر ورامه أخوه وقال كيف تأتي هذه المعصر قال الله هذا شيء مكتوب العليم قدر الله ما شاء فعل وأنا الآن تهائم ولن أعود إله إن شاء الله هل يقبل منه هذا أو لا يقبل يقبل يقبل منه وهذا التخريج ليخرجه من القيم أيضاً وجيه نعم وكما قال تعالى ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير وقال تعالى ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله ومن يؤمن بالله يهد قلبه قال بعض السلف هو الرجل تصيبه المصيبة فيعلم أنها من عند الله فيرضى ويسلم قال بعض السلف هو علقمه أحد أصحاب عبد الله بن مسعود رضي الله عنه وهو من العلماء الأجلة وكأنه غاب عن شيء في السلام رحمه الله اسمه حين كتابته هذا ولذلك ينبغي لك إذا لم تتأكد اسم الشخص وأن تتحدث عن أحد من السلف أن لا تعينه لأنه قد تخطي وخطعك هذا يغر غيرك من وجه ويخدش سمعتك ومنزلتك من وجه آخر قل قال بعض السلف الحمد لله الأمر واسع وهو لازم تعينه وفيه فيعلم أنه من عند الله فيرضى ويسلم هذه فائدة عظيمة إذا عردت طيب الحياة وقرار القلب فرد بالقضاء والقدر فلا تجد أحد أنعم بالا من المؤمن بالقضاء والقدر ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته ضر صبر فكان خير الله وإن أصابته صر شكر فكان خير لا تندم لا تقول لو أني فعلت لكان ارضى بالقضاء وإذا كرهت الشيء الواقع قل الحمد لله هذا قضاء الله وقدره نعم فهذا هو وجهة احتجاج آدم بالقدر ومعاذ الله أن يحتج آدم أو من دونه من المؤمنين على المعاصي بالقدر فإنه لو ساغ هذا لساغ أن يحتج إبليس ومن اتبعه من الجن والإنس بذلك ويحتج به قوم نوح وعاد وثمود وسائر أهل وسائر أهل الكفر والفسوق والعصيان ولم يعاقب أحد وهذا مما يعلم فساده بالاضطرار شرعا وعقلا فإن هذا القول لا يطرده أحد من العقلا فإن طرده يوجه أن لا يلام أحد على شيء ولا يعاقب عليه وهذا المحتج بالقدر لو جنى عليه جان لطالبه فإن كان القدر حجة فهو حجة للجان عليه وإلا فليس حجة لا لهذا ولا لهذا ولو كان الاحتجاج بالقدر مقبولا لم يمكن للناس أن يعيشوا إذا كان لحده إذ كان لم يمكن ولو كان الاحتجاج بالقدر مقبولا لم يمكن للناس أن يعيشوا إذا كان لكل من اعتبى عليهم أن يحتج بذلك فيقبلوا عذره ولا يعاقبوا لازم تكتبونها نسخة لأنها أقرب الصلاة يكتبوها نسخة لا لا لا لا للتعليم إذ كان لكل من اعتدى عليهم أن يحتج بذلك فيقبلوا عذره ولا يعاقبوه ولا يمكن اثنان من أهل هذا القول أن يعيشا إذ لكل منهما أن يقتل الآخر ويفسد جميع أموره محتجا على ذلك بالقدر