1501- ضلال الصوفية في التوحيد - اقتضاء الصراط المستقيم - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم إن طائفة ممن تكلم في تحقيق التوحيد على طريق أهل التصوف ظن أن توحيد الربوبية هو الغاية والفناء فيه هو النهاية وأنه إذا شهد ذلك سقط عنه استحسان الحسن واستقباح القبيح فآل بهم الأمر إلى تعطيل الأمر والنهي والوعد والوعيد ولم يفرقوا بين مشيئته الشاملة لجميع المخلوقات وبين محبته ولضاه المختص بالطاعات وبين كلماته الكونيات التي لا يجاوزها بر ولا فاجر لشمول القدر لكل مخلوق وكلماته الدينيات التي اختص بموافقتها أنبياؤه وأولياؤه فالعبد مع شهوده الربوبية العامة الشاملة للمؤمن والكافر والبر والفاجر عليه أن يشهد ألوهيته التي اختص بها عباده المؤمنين الذين عبدوه وأطاعوا أمره واتبعوا رسله فالعبد مع شهوده ألوهيته التي اختص بها عباده المؤمنين ويقولون أن التوحيد تجريد الله تبارك وتعالى من كل صفة وقالوا أن تؤمن بأنه وجود المطلق بلا صفة وقوم قالوا أن التوحيد هو أن تشهد أن لا إله إلا الله يعني أن لا قادر على الاختراع إلا الله ولا خالق إلا الله هذا ما هو التوحيد هذا التوحيد الربوبية والذي جاءت من الرسل هو التركيز على التوحيد الألوهية لأنه هو الذي وقع بالشرك طائفة أخرى ظنوا أن الغاية هي مشاهدة الكون يعني مشاهدة الربوبية حتى رضوا بكل ما يقع كل ما يقع من خير وشر وطاعة وماصية هو الشرك وتعيد قالوا هذا هو توحيد من الله أن الله عز وجل رضي به فأوقعه فنحن أرضى به وهذا الصوفية بعضهم بعض الصوفية يقول هكذا يقول إذا شيقت الكون فلا يهمك أحد ولذلك بعضهم يغيب بمذكوله عن ذكره معناه يعني أنه يغيب عن عبادة الله عن طاعة الله لأنه يقول امتلأ قلبي من الله ولا أحس بشيء وما العبادات إلا مجرد أفعال حتى قالوا إن من عبد الله يبتغي بذلك فضلا من الله ورذوانا ورذوانا فإنه لم عبدوا حقا مع أن هذا هو طريق من؟ النبي صلى الله عليه وسلم وآصحابه تراهم ركعا سجدا ليبتغن فضلا من الله ورذوانا هؤلاء يقول شيخ الزام التجمرية إنهم يفعلون فعل المجاني فعل المجاني يقول أحدهم ما في الجبة إلا الله جبة له لابس يقول ما فيها إلا الله منه؟ نفسه ويقول من الهديان أنصب خيمتي على جهنم ولا هم ويقول سبحاني سبحاني سبحاني سبحاني مع شدة الانفعال يقول سبحاني سبحاني أنا الرب شيء عجيب يذكر عنه اللهم عافية وقال تعالى أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم وممافهم ساء ما يحكمون وقال تعالى أفنجعل المسلمين كالمجرمين ما لكم كيف تحكمون ومن لم يفرق بين أولياء الله وأعدائه وبينما أمر به وأحبه من الإيمان والأعمال الصالحة وما كرهه ونهى عنه وأضغضه من الكفر والفسوق والعصيان مع شمول قدرته ومشيئته وخلقه لكل شيء وإلا وقع في دين المشركين الذين قالوا لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ولا حرمنا من شيء موسيقى