1481- الإسلام يتضمن الاستسلام لله وحده وترك الاستسلام لما سواه - اقتضاء الصراط المستقيم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين قال شيخ الإسلام لطيمية رحمه الله تعالى في كتابه الاقتضاء ولفظ الإسلام يتضمن الاستسلام والانقياد ويتضمن الإخلاص من قوله تعالى كذا يا شيخ ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون ورجلا سلما لرجل فلابد في الإسلام من الاستسلام لله وحده وترك الاستسلام لما سواه وهذا حقيقة قولنا لا إله إلا الله فمن استسلم لله ولغيره فهو مشرك والله لا يغفر أن يشرك به ومن لم يستسلم لله فهو مستكبر عن عبادته وقد قال تعالى وقال ربكم ادعوني يستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين وتبت عنه صلى الله عليه وسلم في الصحيح أنه قال لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال ذرة من كبر ولا يدخل النار من في قلبه مثقال ذرة من إيمان فقيل له يا رسول الله الرجل يحب ويكون ثوبه حسنا ونعله حسنا أفا من الكبر ذاك فقال لا إن الله جميل نحب الجمال الكبر بطر الحق وغمط الناس بطر الحق جحده ودفعه وغمط الناس ازدراؤهم واحتقارهم فاليهود موصوحون بالكبر قالوا عليه الصلاة والسلام لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال حبتي مثقال ذرة من كبر المراد لا يدخلها دخولا مطلقا لأن دخول نوعا دخول مطلق لا يسبق بعذاب ودخول مقيد مسبق بعقوب فالمراد بمن في قلبه حبته مثقال ذرة من كبر المراد به بدخوله إيش الدخول المطلق الذي لن يسبق بعذاب ثم مع ذلك ما سبق بعذاب قد يعف الله عنه وتجاوز لقوله إن الله لا أقل لا يشك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وكذلك قوله ولا يدخل النار من في قلبه مثقال ذرة من إيمان المراد يدخلها الدخول إيش المطلق يعني قد يكون في قلبه مثقال ذرة من إيمان لكن يدخل النار يُعذب بقدر ذنوبه فالمراد بالنفي هنا النفي الكامل يعني النفي المطلق فإذا قال قائل ما الدليل على جوابكم هذه قلنا الدليل الشريعة الإسلامية لأن نصوص الكتاب والسنة مشكات واحدة يقيد بعضها بعضاً ويخصص بعضها بعضاً ويبين بعضها بعضاً فلا تأخذ الشريعة من نص واحد بل من نصوص متعددة وفي قوى قوله عليه الصلاة والسلام إن الله جميل يحب الجمال هل المراد بالجمال جمال الشخص أو المراد به التجمل الثاني هو المراد وذلك لأن الأول الذي هو الجمل الشخص ليس الإنسان فيه حيلة هو خلق الله عز وجل فالقبح والجمال كلام ما خلق الله سبحانه وتعالى ولن يتعلق بين المحبة ما كان للإنسان فيه أثق وهو التجمل ودليل ذلك أن الصحابة قالوا يا رسول الله الرجل يحب أن يكون ثوبه حسناً ونعله حسناً وهذا جمال لا تجمل كيف؟ تجمل فقال إن الله جميل يحب الجمال أي الجمال الحاصلة بالتجمل لا جمال الصورة التي خلقها الله لأن هذا لا لا اخترار الإنسان فيه نعم فاليهود موصوهون بالكبر والنصارى موصوهون بالشرك قال تعالى في نعة اليهود أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم أفريقاً كذبتم وفريقاً تقتلون وقال في نعة النصارى تخذوا أحبارهم وربانهم أرباباً من دون الله والمسيح بن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إله واحداً لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون فالنصارى تخذوا أحبارهم أحبارهم وربانهم أرباباً لهم أرباباً من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأننا مسلمون وقال تعالى في سياق تقريره للإسلام وخطابه لأهل الكتاب قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي أموسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون إلى قوله أن تقولون إن إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط كانوا هوداً أو نصارى قل أأنتم أعلم أم الله ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله وما الله بغافل عما تعملون