1478- معنى قوله تعالى: (حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون) - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

أنت يعطي الجزية الجزية ما يأخذ جزاء عليهم لأن أهل الذمة يكونون تحت سيطرة المسلم وتحت رعايتهم وتحت حمايتهم فتضرب عليهم جزية يقدرها الإمام حتى ما يرى وقل حتى يعطي الجزية عن يد أي أن الواحد منهم يأتي بها هو بيده يسلمه لا يرسل بها خادمه ولا صديقة لابد ولو كان أكبر ما يقوم من النصارى أو اليهود أو أهل الذمة لابد أن يأتي هو بها يسلمها عن يد حتى وقف في السرع كما يقولون لو كان قبله عشرون رجلا كلهم دونه في المرتبة والمنزلة فإنه يبقى حتى أصل إليه الدور وأيضا وهم صاغرون أي غير مستكفرين فلا يأتي على سيارة فخمة ولا يأتي بصورة تنمو عن استكبار بل يكون صاغرا دليلا وقال بعض العلمة معنى ذلك عن يدهم وهم صاغرون أنه إذا يجبر على تسلمها بيده ثم يأخذها الوالي من يده بعنف وشدة حتى يكاد يمزع يده ليكون صاغرا بذلك لكن ظهر أن هذا القول ضعيف ولا ينفغي أن المسلمين يستعملون هذا العنف لكنه قول قيد به فعلى كل حال الذي نرى أنمان ذاية الكريمة عن يد أي يسلمها بيده لا يرسل بها قادمه ولا صجاره ولا صدقه وهم صاغرون يعني لا يأتي بهيئة استكفار واستعلام بل يكونوا كغيرهم من الناس تأمل حال المسلمين اليوم تجد أنهم يمدون يد المصافح والمصالح بدون حاجة بدون ضرورة أما مع الضرورة فلا بأس المصالحهم كما صالح النبي صلى الله عليه وسلم أهل مكة وغير أهل مكة أيضا فلا يقال أن الرسول صالح أهل مكة من أجل تعظيم مكة لا من أجل أنه لا يريد أن يقاتلهم سواء كان لتعظيم مكة أو لغير ذلك من الأسباب ولكن ينتقد يعني لو أراد إنسانا أن يعترض ويقول مصالحة الرسول عليه الصلاة والسلام ليس مصالحة لوضع الحرب مع الكفار ولكن لتعظيم مكة قلنا إذا لم تقبل هذا فماذا تقول في مصالحة اليهود في المدينة فقد صالحهم عليه الصلاة والسلام وعقد منهم عقدا مطلقا ما قيد بشيء وبقوا في المدينة