1476- ما تقتضيه شهادة أن محمدا رسول الله - اقتضاء الصراط المستقيم - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

والشهادة بأن محمد رسول الله تتضمن تصديقه في كل ما أخبر وطاعته في كل ما أمر فما أثبته وجب إثباته وما نفاه وجب نفيه كما يجب على الخلق أن يثبتوا لله ما أثبته من الأسماء والصفات وينفون عنه ما نفاه عنه من مماثلة المخلوقات فيخلصون من التعطيل والتمثيل ويكونون في إثبات بلا تشبيه وتنزيه بلا تعطيل وعليهم أن يفعلوا ما أمر به وأن ينتهوا عما نهى عنه ويحللوا ما حلله ويحرموا ما حرمه فلا حرام إلا ما حرمه الله ورسوله ولا دين إلا ما شرعه الله ورسوله ولهذا ذم الله المشركين في سورة الأنعام والأعراف وغيرهما لكونهم حرموا ما لم يحرمه الله ولكونهم شرعوا دينا لم يأذن به الله كما في قوله تعالى وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأعام نصيبا إلى آخر السورة وما ذكره في صدر سورة الأعراف وكذلك قوله تعالى أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله وقال تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا فأخبره أنه أرسله داعيا إليه بإذنه فمن دعا إلى غير الله فقد أشرك ومن دعا إليه بغير إذنه فقد التدع والشرك بدعة والمبتدع يقول إلى الشرك ولم يوجد مبتدع إلا وفيه نوع من الشرك كما قال تعالى اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابهم ما نوع هذا الشرك الذي يكون في المبتدع نوعا نوع من يتعلق بالألوهية هو نوع يتعلق بالروبية أما الذي يتعلق بالروبية فلأنه شرع فجعلنا نفسه حاكما مشرعا لأنه لا يعقل هذه البدعة إلا وهو يعتقد أنها قربة وأما ما يتعلق بالألوهية فلأنه اتبع هواه وخالف مولاه وهذا يتعلق بالعبادة والألوهية ولم يوجد مبتدع إلا وفيه نوع من الشرك كما قال تعالى اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح بن مقى المسيح بن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إله واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون وكان من إشراكهم بهم أنهم أحلوا لهم الحرام فأطاعوهم وحرموا عليهم الحلال فأطاعوهم وقد قال تعالى قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عيد وهم صاغرون حتى يعطوا الجزية الجزية ما يأخذوا جزاء عليهم لأن أهل الذمة يكونون تحت سيطرة المسلم وتحت رعايتهم وتحت حمايتهم فتضرب عليهم جزية يقدرها الإمام حسب ما يرى وقال حتى يعطزه عن يد أي أن الواحد منهم يأتي بها هو بيده يسلمه لا يرسل فيها خادمه ولا صديقه لابد ولو كان أكبر ما يكون من النصارى أو اليهود أو أهل الذمة لابد أن يأتي هو بها يسلمها عن يد حتى لو وقف في السرع كما يقولون لو كان قبله عشرون رجلا كلهم دونهم في المرتبة والمنزلة فإنه يبقى حتى أصل إليه الدور وأيضا وهم صاغرون أي غير مستكبرين فلا يأتي على سيارة فخمة ولا يأتي بصورة تنمو عن استكبار بل يكون صاغرا دليلا وقال بعض العلماء معنى ذلك عن يدهم وهم صاغرون أنه إذا يجبر على تسيمها بيده ثم يأخذها الوالي من يده بعنف وشدة حتى يتاد يمزع يده ليكون صاغرا بذلك لكن ظهر أن هذا القول ضعيف ولا ينفع أن المسلمين يستعملون هذا العنف لكنه قول قيل به فعلى كل حال الذي نرى المعنى ذلك الكريمة عن يد أي يسلمها بيده لا يرسل بها قادمه ولا جاره ولا صديقه وهم صاغرون يعني لا يعتي بهيئة استكبار واستعلام بل يكون كغيرهم من الناس تأمل حالة المسلمين اليوم تجد أنهم يمدون يد المصافحة والمصالحة بدون حاجة بدون ضرورة أما مع ضرورة فلا بأس المصالحهم كما صالح النبي صلى الله عليه وسلم أهل مكة وغير أهل مكة أيضا حتى صالح له جالب وبينه وبينهم أهدد فلا يقال أن الرسول صالح أهل مكة من أجل تعظيم مكة لا من أجل أنه لا يريد أن يقاتلهم سواء كان لتعظيم مكة أو لغير ذلك من الأسباب ولكن ينتقل يعني لو أراج إنسانا يعترض ويقول مصالحة الرسول عليه الصلاة والسلام ليس مصالحة لوضع الحرب مع الكفار ولكن لتعظيم مكة قلنا إذا لم تقبل هذا فماذا تقول في مصالحة اليهود في المدينة فقد صالحهم عليه الصلاة والسلام وعقد منهم عقدا مطلقا ما قيد بشيء وبقوا في المدينة نسأل الله أن يعيد للمسلمين مجدهم نعم كم من الصدر واحد؟ ها؟ أقول صدر بتعلق بالآية؟ صدر فقرنا؟ لدي آخر آية عن يدي وهم صدر بس؟ فقرنا بعدم إيمانهم ها؟ فقرنا بعدم إيمانهم بالله اليوم الآخر؟ نعم فقرنا بعدم إيمانهم بالله واليوم الآخر أنهم لا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق والمؤمنون صدقوا الرسول فيما أخبر به عن الله وعن اليوم الآخر فآمنوا بالله واليوم الآخر وأطاعوهم فيما أمر ونهى وحلل وحرم فحرموا ما حرم الله ورسوله ودانوا دين الحق فإن الله بعث الرسول يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحلوا لهم الطيبات ويحرموا عليهم الخبائث فأمرهم بكل معروف ونهاهم عن كل منكر كل منكر