1463- الإسلام دين الأنبياء جميعا - اقتضاء الصراط المستقيم - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وقوله تعالى وقوله تعالى ومن يبتغي غير الإسلام دينا عام في الأولين والآخرين فإن دين الإسلام هو دين الله الذي عليه أنبياءه وعباده المؤمنون فما ذكر الله ذلك في كتابه عن أول رسول بعثه إلى أهل الأرض نوح وإبراهيم وإسرائيل وموسى وسليمان وغيرهم من الأنبياء والمؤمنين قال الله تعالى في حق نوح واتلو عليهم نبأ نوح إذ قال لقومه يا قومي إن كان كبرا عليكم لقامي وتذكيري بآيات الله فعلى الله توكلت فأجمعوا أمركم وشركاءكم ثم لا يكون أمركم عليكم غمة ثم اقضوا إلي ولا تنظرون فإن توليتم فما سألتكم من أجر أن إن أجريا إلا على الله وأمرت أن أكون من المسلمين وقال تعالى في إدراهيم وإسرائيل الشيء التوكل العظيم للرسل لا يدنيه شيء إن كان كبرا عليكم مقامي وتذكيري بآيات الله أي عظم عليكم هذا وشق عليكم فأنا معتمد على الله هاتي اعتماد ولا أبالي بكم فعلى الله توكلت فأجمعوا أمركم وشركاءكم أي اعزموا أمركم وأتوا بعزم وانشاطوا إقبارك واجمعوا شركاءكم أيضا معكم ممن تعبدونه ود وسواع ويأوث يعوق ونسر ومع ذلك لا تأتون إلا على بصيرة كيف تقضون علي؟ لا تأتون هكذا تزافا ولهذا قد ثم لا يكن أمركم عليكم غمة ثم اقضوا إلي ولا تنذر سبحان الله هذه القوة العظيمة مع أنه بقي فيهم كم ألف سنة إلا خمسين عام كلما دعاهم ازدادوا عتوة ونفورة كما قال عنه سبحانه وتعالى وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا أصابعهم في أدانهم حتى لا يسمع والسرش وثيابهم تغطوا حتى لا ينظر وأصروا على ماهم عليه واستقبل استكبار ومع ذلك الصبر الصبر العظيم ألف سنة إلا خمسين عاما وهو يدعوهم فلما أيس منهم دعا الله عليه وقال رب لا تدر على الأرض من الكافرين ديار إنك ينتظرهم يضل عبادك ولا يلجو إلا فائرا كبار يعني كأنه قدم الاعتدال نفسه لما قال لا تدر على الأرض من الكافرين ديار قدم الاعتدال يعني ما دعوت إلا لأنهم لو بقوا إيش لا أضل العباد ولم يلدوا إلا فاجرا كبار نعم الشارد ماذا قوله وأمرت أن أكون من المسلمين وأن الإسلام دين الله في أي مكان وأي زمان ما دام دين الله باقي فهو الإسلام الكامل الآن في مسأة الإسلام إسلام كل دين قائم فهو إسلام في أي أمة وفي أي مكان وفي أي وفي أي زمان فقوم نوحة الذين أسلموا معه وما آمن معه إذا قريب ماذا نقول عنه؟ ودينهم الإسلام ومن بعدهم كذلك فالإسلام هو عبارة عن كل دين قائم في أي مكان وفي أي زمان وفي أي أمة إذا نسخ الدين صار الناسخ هو الإسلام والمنسخ لا يرضاه الله عز وجل لقوله ومن يبتغي غير الإسلام دين فليقبل منه نعم وقال تعالى في إبراهيم وإسرائيل ومن يرغب عم من التي إبراهيم إلا من سفها نفسه ولقد اصطفيناه في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين وقال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين وصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب وكون صلى الله عليه وسلم في الآخرة من الصالحين لا ينافع أن يكون مصطفى حتى في الآخرة كما قال تعالى وإنهم عندنا لمن المصطفين الأخياء لكنه سبحانه وتعالى أراد أن يبين أن إبراهيم عليه الصلاة والسلام استحق الوصفين الاصطفى والصلاح ولهذا كانت الأنبياء إذا ردوا على رسول عليه الصلاة والسلام السلام في ليث المعراج يقولون مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح وأبواه إبراهيم وآدم قال مرحبا بالابن الصالح ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله اصطفى لهم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون إشكال هنا يعقوب بالفتح أو بالضم بالضم كيف تكون بالضم أو اللي قبلا محولا به على إبراهيم معطفها ليش على إبراهيم يعني ووصى بها يعقوب أيضا وقال تعالى عن يوسف رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث فاطر السماوات والأرض أنت ولي في الدنيا والآخرة توفني مسلما وأنحقني بالصالحين وقال تعالى في موسى وقومه وقال موسى يا قوم إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا إن كنتم مسلمين وقال في أنبياء ابني إسرائيل إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور فاحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار بما استحروا من كتاب الله وقال تعالى عن بلقيس ربي إني ظلمت نفسي وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين وقال تعالى عن أمة عيسى وإذا أحيت إلى الحواريين أن آمنوا بي وبرسولي قالوا آمنا واشهد بأننا مسلمون وقال تعالى ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين وقال تعالى ومن أحسنوا دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة إبراهيم حنيفا واتخذ الله إبراهيم خليلا وقال تعالى وقالوا ليدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارا تلك أمانيهم قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون تأتي بلى في الكتاب الله عز وجل كثيرا دون أن يكون هناك السفهاء تكون جوابا له وحينئذ نقول هي مضمنة معنا بل فقول بلى من أسلم بمعنى بل من أسلم وتأتي كثيرا في كلام ابن القيم رحمه الله ولا سيمة في النونية فتكون مضمنة معنا معنا بل الدالة على الإضراء وإبطال ما سبق وقد فسر إسلام الوجه لله بما يتضمن إخلاص قصده لله وهو محسن بالعمل الصالح المعنور به