1449- الفرق بين شفاعة المخلوق للمخلوق وشفاعة الخالق للمخلوق - اقتضاء الصراط - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

فشفاعة المخلوق عند المخلوق تكون بإعانة الشافع للمشفوع له بغير إذن المشفوع عنده بل يشفع إما لحاجة المشفوع عنده إليه وإما لخوفه منه فيحتاج إلى أن يقبل شفاعته والله تعالى غني عن العالمين وهو وحده سبحانه يدبر العالمين كلهم يعني أن غير الله عز وجل قد يشفى عنده بلا إذن فيوافع إما لحاجته إلى الشافع لكونه يختمه أو يأتي له بالأمور أو ما أشفى ذلك وإما لخوفه منه إن رجل شفاعته لكن عز وجل كمال سلطانه عز وجل وعظمته لا يشفع أحد عنده إلا بإذنه وإذا كان كما قال الشيخ حسان بإذا كان سيد الشفاء محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يشفع إلا بإذن الله فمن دونهم من باب أولا والله تعالى غني عن العالمين وهو وحده سبحانه يدبر العالمين كلهم فما من شفيع إلا من بعد إذنه وهو الذي يأذن للشفيع في الشفاعة وهو يقبل شفاعته كما يلهم الداعي الدعاء ثم يجيب دعاءه فالأمر كله له فإذا كان العبد يرجو شفيعا من المخلوقين فقد لا يختار ذلك الشفيع أن يشفع له وإن اختار فقد لا يأذن الله له في الشفاعة ولا يقبل شفاعته