1423- تضعيف الصلاة خاص بمسجد الكعبة دون بقية الحرم - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
هنا في إلا مسجد الكعبة هذا هو الصحيح أن التفضيل الذي خير من مئة البصرات إنما هو خاص في مسجد الكعبة وأما سائر المساجد في مكة فهي أفضل من مساجد الحل بلا شك لكنها لا يحصل فيها هذا
التفضيل وأما من قال إنه عام في جميع الحرم واستدل بقوله تعالى سبحانه الذي أصى بابده ليلة من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى قالوا قد أسرى به من بيت أمي هانا فإن هذا ضعيف لأنه صح في
البخار أنه أسرى به من الحجر الحجر الكعبة وهو من المسجد الحرام بلا شك والمسجد الحرام يطلق على المسجد نفس المسجد الكعبة وربما يطلق على جميع الحرم لكن لا يطلق على جميع الحرام إلا
بقريم واستدل بعضهم على أنه عام بقوله تعالى يا أيها الانا آمنوا إنما المسجد نجس فلا يقرب المسجد الحرام قالوا المسجد لا يدخلون الحرم كله وهو دليل على أن المسجد الحرام هو الحرم كله
فيوقع هذه الآية دليل عليكم على من قال من المراد المسجد الحرام عموم الحرم لأن قوله لا يقرب ليس كقوله لا يدخل ومعلوم أن الكافر يجوز أن يصل إلى أدنى نقطة من الحرم وإن لم يكن بينه وبين
الحرم إلا شعره واحد ولو قلنا للمسجد الحرام وكل الحرم يقولني يجب أن يكون هناك حدود تبعدهم عن قربان حدود الحرم وليس كذلك المهم أن الذي يتبين لمن السنة أن التضعيف بكونه خيرا من مائة
ألف صلاة خاص بالمسجد الذي فيه الكعبة الذي يصف فيه الطواف والذي تشد إلى هذه الحال ولذلك لا أحد يقول يشد الراحل إلى مسجد في العزيزية أو مسجد في شبيكة أو مع شبذات إنما تشد هذه الحال
إلى مسجد الكعبة لكن لو قال قائل أرأيت لو كان حروري إلى مسجد الكعبة فيه مشطة وزحان شديد وإيذاء للناس وتأذن بهم وربما لا يتيسر أن أركع ركوعا تاما أو سجودا تاما أيما أفضل أن أرتكب هذه
الأشياء أو أن أصلي في أي مسجد من مسجد مكة بطمأنينة وهدوء لقلنا بالثاني لأن هذه الفضيلة يعني الهدوء والطمأنينة تعود إلى ذات العبادة والفضيلة التي تتعلق بذات العبادة أولى بالمرعاة من
الفضيلة التي تتعلق بزمانها أو مكانها كما هو مقرر معروح للعلماء وكما دلت عليها السنة في أن مراعاة ذات العبادة أولى من مراعاة الزمان والمكان