1422- لا ميزة لمسجد المدينة والأقصى عن بقية المساجد إلا مضاعة الأجر - اقتضاء الصراط المستقيم
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وأما مسجد النبي صلى الله عليه وسلم والمسجد الأقصى فكل ما يشرع فيهما من العبادات يشرع في سائر المساجد كالصلاة والدعاء والذكر والقراءة والاعتكام ولا يشرع فيهما جنس لا يشرع في غيرهما
لا تقبيل شيء ولا استلامه ولا الطواف به ونحو ذلك لماذا لا يشرع فيهما جنس لا يشرع في غيرهما لا تقبيل شيء ولا استلامه ولا الطواف به ونحو ذلك لكنهما أفضل من غيرهما فالصلاة فيهما تضاعف
على الصلاة في غيرهما قوله رحمه الله تعالى والقراءة والاعتكام الاعتكام لا شك أن ما قاله هو الصواة أن الاعتكام يصح في جميع المساجد لعموم القول الله تعالى وَلَا تُبَشُرُهُنَّ وَأَنْ
تُعَاكِفُونَ في المساجد وأما ما ذكر من حديث حديث حديثة من اليمار رضي الله عنه أنه لا اعتكام إلا في المساجد الثلاثة ولا اعتكام إلا في صوم فهذا الحديث شاء لأنه مخالف لعمل المسلمين ثم
إن حديثة رضي الله عنه لما ذكر به ابن مسعود قال لعلهم علموا ما جهلت أو ذكروا ما نسيت أو كلمة نحوها ثم لو فرض أن الحديث صحيح وسالم من كلها التي قادحه فإنه يحمل عن المعنى لا اعتكام
كامل إلا بها في هذه المساجد هذا هو الصواة ولهذا ترى بعض الناس الذين يحبون أن يعتكبوا بناء على ما سمعوا من هذا الحديث ترى هم يحلصون على أن يأتوا إلى مسجد الكعبة أو إلى مسجد النبي
صلى الله عليه وسلم يعتكمون فيه بناء على أن الاعتكام يصح إلا في المساجد الثلاثة لكن الذي لا شك فيه عندنا أنه يصح في جميع المساجد نعم أما مسجد النبي صلى الله عليه وسلم فقد ثبث
بالصحيح أن الصلاة فيه أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام وروي هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم من عير وجه ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم صلاة في مسجدي هذا حير من ألف صلاة في غيره من المساجد إلا المسجد الحرام فإني آخر الأمياء وإن مسجدي آخر المساجد وفي صحيح مسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله
عليه وسلم أنه قال صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام وفي مسلم أيضا عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال إن أمرأة اشتكت شكوا فقالت إن شفان الله لأخرجا فلو
صلي أن في بيت المقدس ثم تجهزت تريد الخروج فجاءت ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرتها ذلك فقالت اجلسي فكلي ما صنعتي وصلي في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم فإني سمعت رسول
الله صلى الله عليه وسلم يقول صلاة فيه أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا مسجد الكعبة وفي المسند عن ابن الزمير رضي الله تعالى عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة في مسجدي
هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام وصلاة في المسجد الحرام أفضل من صلاة في مسجدي هذا بمئة صلاة قال أبو عبد الله المقدسي ينسناده على رسم الصحيح ولهذا جاءت الشيح هنا في
إلا مسجد الكعبة هذا هو الصحيح أن التبطيل الذي خير من مئة البساط إنما هو خاص بمسجد الكعبة وأما سائر المساجد في مكة فهي أفضل من مساجد الحل بلا شك لكنها لا يحصل فيها هذا التفضيل وأما
من قال إنه عام في جميع الحرام واستدل بقوله تعالى سبحان الذي أصرى بأبده ليلة من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى قالوا قد أسرى به من بيته أم هانة فإن هذا ضعيف لأنه صح في البخار أنه
أصر به من الحجر الحجر الكعبة وهو من المسجد الحرام بلا شك والمسجد الحرام يطلق على المسجد نفس المسجد الكعبة وربما يطلق على جميع الحرام لكن لا يطلق على جميع الحرام إلا بقليل واستدل
بعضهم على أنه عام بقوله تعالى يا أيها الأن آمنوا إنما المشركون نجس فلا يقرب المسجد الحرام قالوا المشركون لا يدخلون الحرام كل وهو دليل على أن مسجد الحرام هو الحرام كل فيوقار هذه
الآية الدليل عليكم على من قال أن المراد من المسجد الحرام عموم الحرام لأن قوله لا يقرب ليس كقوله لا يدخل ومعلوم أن الكافر يجوز أن يصل إلى أدنى نقطة من الحر وإن لم يكن بينه وبين
الحرام إلا شعره واحد ولو قلنا من المسجد الحرام وكل الحرام لقلني يجب أن يكون هناك حدود تبعدهم عن قربان حدود الحرام وليس كذلك المهم أن الذي يتبين لمن سنة أن التضعيف بكونه خيرا من
مائة ألف صلات خاص بالمسجد الذي فيه الكعبة الذي يصف فيه الطواف والذي تشد إلى هذه الحال ولذلك لا أحد يقول يشد الراحل إلى مسجد في العزيزية أو مسجد في شبيكة أو أشبذات إنما تشد هذه
الحال إلى مسجد الكعبة لكن لو قال قائل أرأيت لو كان حضوري إلى مسجد الكعبة فيهما شقة وزحان شديد وإذاء للناس وتأذن بهم وربما لا يتستغل أن أركع ركوعا تاما أو سجودا تاما أيما أفضل أن
أرتكب هذه الأشياء أو أن أصلي في أي مسجد من مسجد مكة بطمأنينة وهدوء يقولنا بالثاني لأن هذه الفضيلة يعني الهدوء والطمأنينة تعود إلى ذات العبادة والفضيلة التي تتعلق بذات العبادة أولى
بالمرعاة من الفضيلة التي تتعلق بزمانها أو مكانها كما هو مقرر معروف من العلماء وكما جلت عليه السنة بأن مراعاة ذات العبادة أولى من مراعاة الزمان ومكان الحمد لله رب العالمين والصلاة
والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبي إلى محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد فقد قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله تعالى في اقتضاء الصراط المستقيم ولهذا جاءت الشريعة بالإثكاف
الشرعي في المساجد بدل ما كان يفعل قبل الإسلام من المجاورة في غار حراء ونحوه فكان النبي صلى الله عليه وسلم يكفه العشر الأواخر من رمضان حتى قبضه الله والاعتكاف من العبادات المشروعة
بالمساجد باتفاق الآئمة قال قال لماذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم يحتكف فالجواب تحريا لليس القدم وعلى هذا فلا يصنع اعتكاف لغير رمضان بل ولا في غير عشر الآخر من رمضان لأن النبي صلى
الله عليه وسلم لم يشعه لأمته وإنما تسنن به لسبب لسبب لا يتجاوز رمضان وهو تحريا لليس القدم ولهذا كان يحتكف العشر الأول ثم الأوسط ثم الأخير وأما ما قاله بعض الفقاهي رحمهم الله من أنه
إذا قصد المسجد فإنه ينبغي أن ينوي الاعتكاف مدة نبذيه فيه فهذا قول لا صحت له بل لو قيل بأنه بدعة كان أوجه لأن هذا لو كان مشروعا لكان الرسول يفعله أو يبين لأمة ولما ذكر التقدم للجمعة
ذكر ما يترتب على التقدم فإن قال القائل ما تقولون في حديث عمر أنه نرى أن يعتكف في المسجد الحرام فقال الرسول صلى الله عليه وسلم أوفي بندرك قلنا هذا نذر هذا نذر نذاه عمر رضي الله عنه
في المسجد الحرام فقال له أوفي بندرك فإن قال القائل وهل يشرأ أن ينذر ليوفي قلنا لا لكن عمر استفتع عن شيء واقع فإختار النبي صلى الله عليه وسلم ولم يرسل الأمة إلى أن ينظر الاعتكاف
يعتكد نعم والاعتكاف من العبادات المشروعات بالمساجد باتفاق الأئمة كما قال تعالى ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد أي في حال عقوفكم في المساجد لا تباشروهن وإن كانت المباشرة خارج
المسجد ولهذا قال الفقهاء إن ركن الاعتكاف لزوم المسجد لعبادة الله ومحظوره الذي يخله مباشرة النساء اشتركوا في القناة