1402- حكم من نذر أن يصلي في أحد المساجد الثلاثة - اقتضاء الصراط المستقيم - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وأما المساجد التناثة فاتفق العلماء على استحباب إثيانها للصلاة ونحوها ولكن لو نذر ذلك هل يجب بالنذر فيه قولان للعلماء أحدهما أنه لا يجب بالنذر إلا إثيان المسكد الحرام خاصة وهذا أحد قولي الشافعي وهو مذهب وريح نيفة وبناه على أصله في أنه لا يجب بالنذر إلا ما كان من جنسه واجب بالشرع والقول الثاني وهو مذهب مالك وأحمد وغيرهما أنه يجب قال عندي في الحاشية مالك سقطت مالك سقطت من ألف وطا أنه يجب إثيان المساجد الثلاثة بالنذر لكن إن أتى الفاضل أغناه عن إثيان المصبول فإذا نذر إثيان المسجد المدينة ومسجد إيليا أغناه إثيان المسجد الحرام وإن نذر إثيان مسجد إيليا أغناه إثيان أحد مسجدي الحرمين وذلك أنه قد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصيه فلا يعصيه وهذا يعم كل طاعة سواء كان جنسها واجبا أو لم يكن وإثيان الأفضل إجراء للحديث الوارد في ذلك وليس هذا موضع تفصيل هذه المسائل بل المقصود أنه لا يشرع السفر إلى مسجد غير الثلاثة ولو نذر ذلك لم يجب عليه فعله بالنذر باتفاق الآئمة وهل عليه كفارة يمين على قولين مشهورين وليس بالمدينة مسجد يشرع إتيانه إلا مسجد قبا وأما سائر المساجد فلها حكم المساجد ولم يحصها النبي صلى الله عليه وسلم بإتيان ولهذا كان الفقهاء من أهل المدينة لا يقصدون شيئا من تلك الأماكن إلا قباء خاصة وفي المسند عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم ما دعا في مسجد الفتح ثلاثة يوم الاثنين ويوم الثلاثة ويوم الأربعاء ويوم الأربعاء ليش ربعتها؟ ما دعا في مسجد الفتح ثلاثة يوم يوم يوم الاثنين ويوم الثلاثة ويوم الأربعاء فاستجيب له يوم الأربعاء يوم فاستجيب له يوم الأربعاء بين الصلاتين فعرف البشر في وجهه قال جابر فلم ينزل بي أمر مهم غلير إلا توخيت تلك الساعة فأدعو فيها فاعرف الإجابة وفي إسناد هذا الحديث كثير ابن زيد وفيه كلام يوثقه ابن معين تارة ويضاعفه أخرى وهذا الحديث يعمل به طائفة من أصحابنا وغيرهم فيتحرون الدعاء في هذا كما نقل عن جابر ولم ينقل عن جابر رضي الله عنه أنه تحر الدعاء في المكان بل تحر الزمان فإذا كان هذا في المساجر الذي صلى فيها النبي صلى الله عليه وسلم وبنيت بإذنه ليس فيها ما يشرع قصته بخصوصه من غير سفر إليه إلا ما استدقبا فكيف بما سواها