221 - 459 - تكملة الفوائد المستخرجة من الآية ( 104 ) من سورة آل عمران - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ومن فوائد الآية الكريمة نعم أنه لا بد من العلم يعني الحس على العلم كيف ذلك؟
لأنه لا يمكن أن يدعو إلى الخير من لا يعلم الخير ولا يمكن أن يمر بالمعروف من لا يعرف المعروف ولا يمكن أن ينهى عن منكر من لا يعرف المنكر فلا بد من العلم فيستفاد من هذه الآية الكريمة
الحس على العلم لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب طيب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر يشترط فيه أولا العلم بالشرق والعلم بالحال يعني العلم بالشرق وبالحال العلم بالشرق بأن أعرف أن
هذا مما أمر به مما أمر الله به حتى أمر به عما إذا كنت لا أدري هل هو مؤمن به أو لا فلا يحل لي أن أمر به لأن الله يقول قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي فغير
الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به السلطان أتموا الآية وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون ويقول عز وجل وَلَا تَقْفُوْمَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمِ إن السمع والبصر والبصر والفؤاد كل
أولئك كان عنه مصطور العلم بالحال بأن أعلم أن هذا الرجل ترك المعروف أو فعل المنكر أما أن أمره بمعروف وأنا لا أدري هل فعله أو لا فهذا لا يجوز لأن هذا من قفو ما ليس لي به علم وكذلك لو
نهيته عن منكر وأنا لا أدري هل ارتكب المنكر أو لا فإن ذلك لا يجوز لأنه من قفو ما ليس لي به علم مثال ذلك دخل رجل المسجد فجلس وأنا ما رأيته من حين دخل فهل أقول له قم فصلي ركعتين أو
أسأله هل صلى أو لم يصلي الثاني الثاني لأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يخطب الناس يوم الجمعة فدخل رجل فجلس فقال أصلي قال لا قال قم فصل ولم يمره يقول قم صل ليش تجلس حتى السفة هذا
أمر بمعروف أنهي عن المنكر وجدت شخصا يمشي وإلى جانبه امرأة إلى جانبه امرأة قلت يا أخي اتق الله كيف تمشي مع المرأة مشتقلوا في هذا هذا لا جوث لأنه من الممكن أن هذه المرأة مما حارمه
مما حارمه فكيف تنهى عن شيء على أنه منكر وأنت لا تعلم أنه منكر إذا لابد من العلم بإيش بالحال حال المأمور وحال المنهي كما أنه لابد من العلم بإيش بالشرع أن أعلم بأن هذا من المعروف
الذي أمر به الشرع أو من المنكر الذي نهى عنه الشرع هذا الشرطان وإن شاء الله يأتي بقية الشروط وهذا يعني العلم نبدأ لأنه شروط وهذا يعني العلم في المنكر أو بالمعروف أحد شروط وجود الأمر
بالمعروف أنها منكر يعني لا بد أن يكون الإنسان عالما طيب أظن حتى الدعوة للخير قبل أن نتكلم حتى الدعوة للخير تدل على الحس على العلم لأن من لا يعرف الخير كيف يدعو إليه إذن ففي الآية
حسن على العلم في الأمور الثلاثة في الدعوة للخير وفي الأمر المعروف وفي النهي عن المنكر طيب الأمر عن المنكر يشترض فيه الشروط أولا العلم العلم وهذا مأخوذ من أنه لا يمكن أن يأمر بمعروف
أو ينهى عن المنكر إلا حيث عالم أنه معروف وأنه منكر طيب العلم بماذا العلم أولا بأن هذا معروف وأن هذا منكر هذه واحد الثاني العلم بحال الفاعل أي أنه فعل منكرا أو ترك معروفا ليس مجرد
أن نرى إنسان على منكر ننكر عليه حتى نستفصل ولا أن نراه تاركا لمأمور حتى نستفصل فلو رأينا شخصا يأكل الميتة لا ننكر عليه تنسألنا لماذا تأكل الميتة قد يقول إنه مطر وحينئذ يكون أكل
الميتة في حقه حلالا كذلك لو رأينا أحدا يصلي الفريضة تجالسا لا ننكر عليه لتركه القيام حتى نسأل ربما يكون عاجزا إذا لابد من العلم في حال المأمور والمنهي لأنه قد يكون على أمر لا يتوجه
إليه الأمر قد يكون على حال لا يتوجه إلى الأمر ولا يكون آثما طيب هل نحن ذكرنا دليلا لذلك ذكرنا لا ذكرنا قلنا دخل رجل والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة فجلس فلم ينكر عليه
الجلس فلقال له أصليت قال لا قال قم فصلي ركعتين فدل هذا علم لابد أن يعلم حال المأمور والمنهي