1371- الأسوة والقدوة والمتابعة للنبي ﷺ تكون في الفعل والترك - اقتضاء الصراط المستقيم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وقد روي أن ابن عباس ومعاوية طافا بالبيت فاستلم معاوية الأركان الأربعة فقال ابن عباس إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يستلم إلا الركنين اليمانيين فقال معاوية ليس من البيت شيء
متروك فقال ابن عباس لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة فرجع إليه معاوية وقد اتفق العلماء على ما مضت به السنة في استدلال ابن عباس صلى الله عليه وسلم في هذه الآية فائدة عظيمة وهي أن
سنة الرسول عليه الصلاة والسلام تكون بفعله وبتركه فإذا ترك شيئا مع وجود السبب علم أن السنة تتركه وإذا فعل شيئا فهو سنة لا إشكل فيه فابن عباس صلى الله عليه وسلم وإنهما استدل على ترك
استلام الركنين الشاميين لأن رسول صلى الله عليه وسلم لم يستلم إذن فالسنة هي متابعة الرسول عليه الصلاة والسلام فالأسوة هي متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم في الفعل وفي الترك فإذا ترك
شيئا مع وجود السبب علم أن تركه سنة وقولنا مع وجود السبب يخرج به ما إذا وجد سبب بعد فوات الرسول عليه الصلاة والسلام يقتضي استحبابه فيعمل به ولهذا قلنا إنه لا يسن التسوك عند دخول
المسجد خلافا لمن قال إنه يسن التسوك عند دخول المسجد لأنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن أول ما يبدأ به إذا دخل بيته أن يتسوك قالوا فبيت الله أحب فيقال وجد السبب في عد
الرسول عليه الصلاة والسلام ولم ينقل أنه كان إذا دخل المسجد بدأ بالسواك فلا يسن لدخول المسجد خلافا لمن استحبه من بعض فقاه رحمه الله