1369- لا يستلم من البيت إلا الركنان اليمانيان ولا يقبل إلا الحجر الأسود - اقتضاء الصراط المستقيم
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
كما أنه قد ثبت باتفاق أهل العلم أن النبي صلى الله عليه وسلم لما حج البيت لم يستلم من الأركان إلا الركنين اليمانيين فلم يستلم الركنين الشاميين ولا غيرهما من جوانب البيت ولا مقام
إبراهيم ولا غيره من المشاعر وأما التقبيل فلم يقبل إلا الحجر الأسود وقد اختلف في الركن اليماني فقيل يقبله وقيل يستلمه ويقبل يده وقيل لا يقبله ولا يقبل يده والأقوال الثلاثة مشهورة في
مذهب أحمد وغيره والصواب أنه لا يقبله ولا يقبل يده فإن النبي صلى الله عليه وسلم وكلام لا يشر إليه إذا تعذل التقبيل أو تعصى فإنه لا يشر إليه وإنما يشر إلى الحجر الأسود لأنه أفضل من
الركن اليماني ولذلك لا يشرى تقبيله بخلاف الحجر الأسود ولا التكبير عنده بخلاف الحجر الأسود والصواب أنه لا يقبله ولا يقبل يده فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعل لا هذا ولا هذا كما
تنطق به الأحاديث الصحيحة ثم هذه مسألة نزاع وأما مسائل الإجماع فلا نزاع بين الأئمة الأربعة ونحوهم من أئمة العلم أنه لا يقبل الركنين الشاميين ولا شيئا من جوانب البيت فإن النبي صلى
الله عليه وسلم لم يستلم إلا الركنين اليمانيين وعلى هذا عامة السلف وقد روي أن ابن عباس ومعاوية طافى بالبيت فاستلم معاوية الأركان الأربعة فقال ابن عباس إن رسول الله صلى الله عليه
وسلم لم يستلم إلا الركنين اليمانيين فقال معاوية ليس من البيت شيء متروك فقال ابن عباس لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة فرجع إليه معاوية وقد اتفق العلماء على ما مضت به السنة في
استدار ابن عباس رضي الله عنه في هذه الآية فائدة عظيمة وهي أن سنة الرسول عليه الصلاة والسلام تكون بتعله وبتركه فإذا ترك شيئا مع وجود السبب علم أن السنة تتركه وإذا فعل شيئا فهو سنة
لا إشكال فيه فابن عباس صلى الله عنهما استدل على ترك استلام الركنين الشاميين لأن رسول صلى الله عليه وسلم لم يستلم إذن فالسنة هي متابعة الرسول عليه الصلاة والسلام فالأسوة هي متابعة
الرسول صلى الله عليه وسلم في الفعل وفي الترك فإذا ترك شيئا مع وجود السبب علم أن تركه السنة وقولنا مع وجود السبب يخرج به ما إذا وجد سبب بعد فوات الرسول عليه الصلاة والسلام يقتضي
استحبابه فيعمل به ولهذا قلنا إنه لا يسن التسوق عند دخول المسجد خلافا لمن قال إنه يسن التسوق عند دخول المسجد لأنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أن أول ما يبدأ به إذا دخل بيته أن
يتسوق قالوا فبيت الله أحق فيقال وجد السبب في عد الرسول عليه الصلاة والسلام ولم ينقل أنه كان إذا دخل المسجد بدأ بالسواك فلا يسن لدخول المسجد خلافا لمن استحبه من بعض فقار عمه الله
وقد اتفق العلماء على ما مضت به السنة من أنه لا يشرع الاستلام والتقبيل لمقام إبراهيم الذي ذكره الله تعالى في القرآن وقال واتخذه من مقام إبراهيم مصلى فإذا كان هذا بالسنة المتواكرة
وباتفاق الآئمة لا يشرع تقبيلها بالفم ولا مسح لا يشرع تقبيلها بالفم ولا مسحه باليد أنا عندي لا يشرع لا تقبيلها بالفم ولا أشار إليها نصف ثانية نصف ثانية نعم ولا مسحه باليد فغيره من
مقامات الأنبياء أولى أن لا يشرع تقبيلها بالفم ولا مسحها باليد وأيضا هذا أيضا فيه جنيه على أن الاستلام ليس وضع اليد على الركن الاستلام المسح فلا بد من المسح من وضع يده على الحجر أو
وضع يده على الركن الماني دون أن يمسح فإنه لم يأتي بالسنة السنة المسح وقد سمى السلف الطواف مسحا نعم