220 - 459 - الفوائد المستخرجة من الآية ( 104 ) من سورة آل عمران - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

في هذه الآيات بل في هاياتين الآياتين فوائد في الأولى وجوب الدعوة إلى الخير تؤخذ من أي شيء أهم الله من الأمر والتكن والأصل في الأمر الوجوب ومن فوائدها أن ذلك على الكفاية لقوله منكم وهذا على القول بأن من للتبعيض أما إذا قيل إن من لبيان الجنس فإنه يدل على أنه يجب على الأمة كلها أن تكون أمة داعية إلى الخير بمعنى أنه لا ينتظر بعضهم بعضا هل يأمر أو لا يأمر بل كلهم يكونون مستعدين لذلك كلهم دعاة فمثلا إذا قيل للشخص قوم فادعوا إلى الخير قال الله في فلان يدعو إلى الخير في الكفاية هذا لا ينبغي كل ينبغي أن يدعو إلى الخير ما استطاع لأنه قالوا وَلَتَكُمْ مِنْكُمْ أُمَّةَ تَكُنْ أُمَّةَ بِمَجْمُوعِهَا تدعو إلى الخير ومن فوائد الآية الكريمة ملاحظة الإخلاص ملاحظة الإخلاص لقوله يدعون إلى الخير لا إلى أنفسهم لأن بعض الناس يدعو إلى نفسه وبعض الناس يدعو إلى الخير وعلامة الداعي إلى نفسه أنه لا يريد من الناس أن يخالفوه ولو كان على خطأ وهذا لا شك أنه داع إلى من؟ إلى نفسه ثانيا من علامة ذلك أنه يكره أن يقوم غيره بذلك أي بالدعوة إلى الخير يريد أن يستبد به من بين سائر الناس هذا أيضا داع إلى نفسه ليصرف وجوه الناس إليه نسأل الله الحماية والعافية أما إذا كان يود أن يقوم هو بالأمر لينال الأجر لا ليحرم غيره أو ليصرف الناس إلى نفسه فهذا ليس عليه شيء يعني كل واحد يحب أن يكون داعي للخير طيب ومن فوائد هذه الآية أن اتباع الخير في كل شيء مطلوب للشر والخير بسم خير بنفسه وخير لغيره يعني خير يكون وسيلة غيره فمثلا لو أنك سألت شخصا عن الماجريات اليومية من أجل إدخال السرور عليه قل لي أنت ما تستفيد من هذا فهل هذا من الخير خير أسألكم هل هو من الخير أو لا طيب لنفسه أو لغيره لغيره لأن أنا لا أستفيد من هذا وهو ربما لا أستفيد لكن أريد أن أدخل السرور عليه ومن ثم صار الناس يتساءلون هل يسن للإنسان أن يتحدث على الأكل أو لا يسن يقول منظر إن كان الإنسان يتحدث ليشغلهم عن الأكل فهذا حسن ولا غير حسن هذا غير حسن خلهم يأكلون نعم وإن كان يتحدث من أجل أن يشحد نفوسهم على الأكل حتى ينبسطوا ويستأنسوا ويأكلوا فهذا خير ولا ما بخير خير لغيره بشرط أن يكون الأكل بالقدر الشرعي القدر الشرعي بيّنه الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله حسب ابن آدم لقيمات يقن صلبه فإن كان لا محاله فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث النفسه لكن ما دي عن آدم إيش تقول حسب الله طيب على كل حال أنا قصدي أن الخير لغيره يختلف يختلف طيب لو أراد الإنسان أن يتوصل إلى خير بشرط يعني معناه أنه يصانع إنسانا بمعصية يقول لا ليهتدي لعله يهتدي مثل أن يبدأ يغتاب زيدا أو عمرا ليتقرب إلى هذا الرجل فهل هذا جائز لا ليس بجائز لا يمكن أن تكون الدعوة إلى الخير بوسيلة محرمة إطلاقا لأن الوسيلة المحرمة خبث في ذاته كيف يكون وسيلة إلى خير لكن إذا كان من المباح صار خيرا لغيره وإن كان هو بنفسه أيضا صار خيرا على خير طيب من فوائد هذه الآية وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بقوله ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ولكن هل هو فرض كفاية أو فرض عين ينبني على الخلاف فيه من هل يتبعضيه أو لا ولكن لا شك أننا إذا رأينا منكرا وجب علينا أن ننكر أن ننهى عنه لكن لا يجب على كل واحد أن ينهى عن منكر معين مثل لو أن شخصا اغتاب عندنا ونحن عشرة هل نقول كلنا نأمر بالمعروف أن ننهى عنه أو إذا نهى واحد وحصت بالكفاية كفاء لكن لو أنه نهاه ولم ينتهي وجب على الآخرين أن يكونوا معه وهذا عكس ما يفعله الآن بعض الناس نسأل الله العافية إذا نهى الناهي عن المنكر قاموا ضده قاموا ضده هؤلاء يخشى عليهم أن تطبع أن يطبع الله على قلوبهم لأنهم خذلوا من يجب نصره وهذا خطر عظيم جدا