1358- السؤال بالله وبالرحم ليس من باب الإقسام - اقتضاء الصراط المستقيم - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

أما قول الناس أسألك بالله وبالرحم وقراءة من قرى تساءلون به والأرحام فهو من باب التسبب بها فإن الرحم توجب الصلاة وتقتضي أن يصل الإنسان قرابته فسؤال السائل بالرحم لغيره يتوسل إليه بما يوجب صلته من القرابة التي بينهما ليس هو من باب الإقسام ولا من باب التوسل بما لا يقتضي المطلوب بل هو توسل بما يقتضي المطلوب كالتوسل بدعاء الأنبياء وبطاعتهم والصلاة عليهم ومن هذا الباب ما يروى عن عبد الله بن جعفر أنه قال كنت إذا سألت عليا رضي الله عنه شيئا فلم يعطنيه قلت له بحق جعفر إلا ما أعطيتنيه إيش إلا ما أعطيتنيه فيعطينيه أو كما قال فإن بعض الناس ظن أن هذا من باب الإقسام عليه بجعفر أو من باب قولهم أسألك بحق أنبيائك ونحو ذلك وليس كذلك بل جعفر هو أخو علي وعبد الله هو ابنه وله عليه حق الصلة فصلة عبد الله صلة لأبيه جعفر كما في الحديث إن من أبر البر أن يصل الرجل أهل ود أبيه بعد أن يولي وقوله إن من برهما بعد موكهما الدعاء لهما والاستغفار لهما وإنفاذ عهدهما من بعدهما وصلة الرحم لك لا رحم لك إلا من قبلهما أندي وصلة الرحمة ها ها نسيسة طيب ولو كان أشعر لي المسخف هذه رحمك رحمك أشعر لي المسخف وصلة رحمك التي لا رحم لك إلا من قبلهما أشعر لي المسخف هذه المسخفر لك أشعر لي المسخفر من قبلهما أولى من سؤاله بحق جعفر فكان علي إلى تعظيم رسول الله صلى الله عليه وسلم ومحبته وإجابة السائل به أسرع منه إلى إجابة السائل بغيره لكن بين المعنيين فرق فإن السائل بالنبي طالب به متسبب به فإن لم يكن في ذلك السبب ما يقتضي حصول مطلوبه ولا كان مما يقسم به لكان باطنا وإقسام الإنسان على غيره بشيء يكون من باب تعظيم المقسم للمقسم به وهذا هو الذي جاء به الحديث من الأمر بإبرار القسم وفي مثل هذا قيل إن من عباد الله من لو أقسم على الله لا بره وقد يكون من باب تعظيم المسؤول به فالأول يشبه ما ذكره الفقهاء في الحنف الذي يقصد به الحظ والممع والثاني سؤال للمسؤول بما عنده من محبة المسؤول به وتعظيمه ورعاية حقه فإن كان ذلك مما يقتضي حصول مقصود السائل حسن السؤال كسؤال الإنسان بالرحم وفي هذا سؤال الله بالأعمال الصالحة ومن هذا سؤال الله بالأعمال الصالحة وبدعاء أنبيائه وشفاعتهم وأما بمجرد الأنبياء والصالحين ومحبة الله لهم وتعظيمه لهم ورعايته لحقوقهم التي أنام الله بها فليس فيها ما يوجب حصول مقصود السائل إلا بسبب بين السائل وبينهم إما محبتهم وطاعتهم فيخاب على ذلك وإما دعاؤهم له فيستجيب الله شفاعتهم فيه فالتوسفر بالأنبياء والصالحين يقول بأمرين إما بطاعتهم واتباعهم وإما بدعائهم وشفاعتهم فمجرد دعائه بهم من غير طاعة منه لهم ولا شفاعة منهم له فلا ينفعه وإن عظم جاه أحدهم عند الله تعالى وقد بسطت هذه المسائل في غير هذا الموضع والمقصود هنا أنه إذا كان السلف والأئمة قانوا في سؤاله بالمخلوق ما تذكر فكيف بسؤال المخلوق الميت سواء سئل أن يسأل الله أو سئل قضاء الحاجة ونحو ذلك ونحو ذلك مما يفعله بعض الناس إما عند قبر الميت وإما مع غيبته وصاحب الشريعة صلى الله عليه وسلم حسم المادة وسد الزريعة بلاله من يتخذ قبور الأنبياء والصالحين مساجد وأن لا يصلي عندها لله ولا يسأل إلا الله وحذر أمته ذلك فكيف إذا وقع نفس المحذور من الشرك وأسباب الشرك وقد تقدم الكلام على الصلاة عند القبور واتخاذها مساجد وقد تبيل المؤمن الرحمن الرحمن الرحمن الرحيسي قال سواء سئل أن يسأل الله أو سئل قضاء الحاجة وبينهما فرق إذا سئل قضاء الحاجة فهذا شرخ أكبر وإذا سئل أن يسأل الله فهذا بدعة وضلال لأن الميت إذا مات قطع عمله والدعاء من عمله فكيف تسأله ما لا يمكن لأنك لو قلت يا يا فلان أعجو الله لي فإنه لن يدعو الله لك ومن ذلك أن تقول عند قبل النبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله شفع لي إن هذا حرام وبدعة منكرة لكن لو قلت يا رسول الله أنجني من النار كان الشركا أكبر