1357- لم يطلق السلف على صفات الله أنها غيره - اقتضاء الصراط المستقيم - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ومع هذا فالحلف بعزة الله ولعمر الله ونحو ذلك مما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم الحلف به لم يدخل في الحلف بغير الله لأن لفظ الغير قد يراد به المباين المنفصل ولهذا لم يطلق السلف
وسائر الأئمة على القرآن وسائر صفات الله أنها غيره ولم يطلقوا عليه أنها ليست غيره لأن لفظ الغير فيه إجمال قد يراد به المباين المنفصل فلا يكون صفة الموصوف أو بعضه داخلا في لفظ الغير
فلا تكون صفة الموصوف أو بعضه داخلا في لفظ الغير وقد يراد به ما يمكن تصوره دون تصور ما هو غير له فيكون غيرا بهذا الاصطلاح ولهذا الصفة الله تعالى بهذا المعنى الخير تكون غيره أو لا
إذا قلنا أن الغير ما يمكن تصوره بدون الغير الآخر يمكن تكون غيره القدر غير القادر والعلم غير العالم فالغير إذن نقول مثلا المخلوقات غير القادر هذا مباين منفصل فالمغاير تعتم الصفة غير
الموصوف يعني أنها تخارف الموصوف في حقيقتها ولكنها صفة الله فلا يجوز إطلاع أن الصفة الله غيره ولا أنها ليست غيره وقد يراد به ما يمكن تصوره دون تصور ما هو غير له فيكون غيرا بهذا
الاصطلاح ولهذا تنازع أهل النظر في مسمى الغير والنزاع في ذلك لفضي ولكن بسبب ذلك حصلت في مسائل لفضي لأنه إذا فصلنا هذا التبصيل اتفقنا على هذا إذا قلنا إن أريد بالغير الشيء المباين
لمغاينه فهو غيره لا شكل الخالق غير المسلوب والمفتاح غير القفل وإذا أردتنا بالغير ما يتصور بجون ما هو غير الله فإن صفات الله ليست غير فإن صفات الله غيره بهذا الاعتبار أن يمكن أن
تصور العلم والسمع والبصر أنه غير السميع وغير العليم وغير البصير ولهذا تنازع أهل النظر في مسمى الغير والنزاع في ذلك لفضي ولكن بسبب ذلك حصرت في مسائل الصفات من الشبهات من الشبهات ما
لا ينجلي إلا بمعرفة ما وقع في الألفاظ من الاشتراك والإبهامات كما قد بسط في غير هذا الموضع ولهذا يفرق بين قول القائل الصفات غير الذات وبين قوله صفات الله غير الله فإن الثاني باطل
لأن مسمى اسم الله يدخل فيه صفاته بحلاث مسمى الذات فإنه لا يدخل فيه الصفات لا تدخل لأن مسمى اسم الله يدخل فيه صفاته بخلاف مسمى الذات فإنه لا تدخل فيه الصفات ولهذا لا يقال صفات الله
زائدة عليه سبحانه وإن قيل الصفات زائدة على الذات لأن المراد أنها هي زائدة على ما أثبته المثبكون من الذات المجردة والله تعالى هو الذات الموصوفة بصفاته اللازمة فليس اسم الله متناولا
لذات مجردة عن الصفات أصلا ولا يمكن وجود ذلك ولهذا قال أحمد رحمه الله في مناظرته للجهمية لا نقول الله وعلمه والله وقدرته والله ونوره ولكن نقول الله بعلمه وقدرته ونوره هو إله واحد
وقد بسط هذا الموضع