219 - 459 - Interpretation of Verse (104) from Surah Al-Imran - Sheikh Ibn Uthaymeen

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال والتكن منكم أمة يدعون إلى الخير اللام في قوله والتكن لام الأمر ودليل ذلك جزم الفعل بها والتكن ولام الأمر تجزم الفعل المضارب والتكن منكم أمة أمة طائفة يدعون إلى الخير والأمة في القرآن الكريم وردت على معاني متعددة منها الطائفة ومنها الزمن ومنها الإمامة ومنها الملة فمثالها في الطائفة هذه الآية والتكن منكم أمة والمثالها في الملة قوله إيش إن وجدنا أباءنا على أمة أي على ملة ومثالها في الإمامة إن إبراهيم كان أمة ومثالها في الزمن والدكر بعد أمة أي بعد زمن طيب وقالوا لتكن منكم أمة يدعون إلى خير منكم من يحتمل أن تكون للتبعيذ ويحتمل أن تكون لبيان الجنس فعلى الأول يكون معنا وليكن بعضكم يدعو إلى الخير وعلى الثاني ولتكونوا جميعا دعاة إلى الخير لأن إذا جعلناها لبيان الجنس صار المعنى أن كل الأمة يجب أن تكون من هذا الدراسة يعني ولتكون أمة تدعون إلى الخير وإذا جعلناها للتبعيذ صار المعنى وليكن بعضكم يدعو إلى الخير وسأت إن شاء الله في الفوائد ما يترتب على ذلك قال يدعون إلى الخير يدعون من المفعول محذوف فهل المراد يدعون عنفسهم أو يدعون غيرهم من الأقارب أو غيرهم من المسلمين أو غيرهم من جميع الناس يدعون إلى الخير كل من تتوجه الدعوة إليه أي إنسان تتوجه الدعوة إليه فليدعوه وهل يدعون الجن؟ نعم يدعون الجن ولهذا كان المفعول محذوفا من أجل العموم يدعون إلى الخير والخير كل ما جاء به الشرق فهو خير ويشمل ما كان خيرا في الدين وما كان خيرا في الدنيا أما ما كان خيرا في الدين فأمره ظاهر ومن يعمل المثقال درة خير يرى فمن يعمل المثقال درة خير يرى وأما ما كان من أمر الدنيا فلأن ما كان من مصالح الدنيا التي لا تعارض الدين فهو من الأمور الخيرية المطلوبة فيكون الخير هنا أشمل خير الدين وخير الدنيا فمثلا يدعون إلى فعل الطاعات صل زك صن حج ضر والديك صل أرحامك انصح في البيع والشراء بين وما أشبه ذلك كل هذا دعوه إلى الخير نعم لا تزني لا تسرق لا تشرب الخمر لا تقتل النفس بغير الحق لا تعقى والديك لا تقطع أرحامك لا تغشى الناس هذا أيضا دعوه إلى الخير لأن هذا طلب كف النهي طلب كف فهو بالحقيقة دعوه إلى الخير لأن ترك الشر خير طيب ثانيا ويأمرون بالمعروف جعل الأمر بالمعروف بعد الدعوة لأن الدعوة سابقة على الأمر فأنت تدعو أولا ثم تأمر ثانيا ثم تغير ثالثا وهذا يلتبس على كثير من الطلبة يظنون أن الدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتغير المنكر شيء واحد وليس كذلك فالدعوة إلى الخير عامة الخطيب إذا خطب الناس في الجمعة وأمر ونهى يقال داعا إلى خير الرجل إذا أمسك بك وقال يا أخي صل اتق الله يا أخي لا تقش الناس اتق الله فهذا ها لا أمر أمر بمعروف نهي عن المنكر طيب ولي الأمر إذا رأى آلة عزف وكسرها هذا تغير تغير المنكر تغير المنكر ولكل من درجات لكن الأمر بالمعروف أنه يأمرون بالمعروف وكلمة يأمرون تدل على أنهم يتكلمون مع الناس على وجه الاستعلاء لا على وجه العلو يعني على وجه أنني آمر آمر والآمر بالخير أعلى مرتبة من المأمور طيب وقوله يأمرون بالمعروف ما هو المعروف المعروف كل ما عرفه الشرع وأقره من العبادات أم فعلا كانت أم تركا أو فعلا فقط فعلا لأنه قال وينهون عن المنكر إذن فعلا لما جمع بينهما صار المراج بالمعروف كل ما عرفه الشرع وأقره من العبادات المأمور بها معنى المعروف القلب يسرح إذا سرح القلب ينطلق عاد ما يرد أشد من المدفع تعرف الصاروخ أشد من الصاروخ قلبك إذا غفلت خلاص ما عاد يرده إلا الثرية نعم حذفنا أو ترك في النهاية من فعل الطاعة لأن هون عن المنكر تكون مقابل للفعل طيب إذن ما عرفه الشرع وأقره من أمر الطاعة هو هو المعروف فالأمر بالتوحيد أمر بمعروف الأمر باتباع السلف في العقيدة أمر بمعروف الأمر بالصلاة أمر بمعروف الأمر ببر الوالدين أمر بمعروف وهل مجرى هذا الأمر معروف قالوا وينهون عن المنكر ينهون أنه طلب الكف على وجه السعبة يعني يطلبون من الناس أن يكفوا عن المنكر وما هو المنكر المنكر ما أنكره الشرع من الأمال والأخلاق فهو إيش فهو منكر طيب الزنا السرقة شرب الخمر قتل النفس العدوان عن الناس بأخذ أموالهم بانتهاك أعراضهم كل هذه المنكر فهم ينهون عن المنكر طيب وأولئك هم المفلحون أولئك المشار إليه الأمة الداعية إلى الخير الآمرة بالمعروف اللاهية عن المنكر وهي مبتدأ أولئك وهم ضمير فصل لا محل له من أعراض ومفلحون خبر المبتدأ خبر المبتدأ فلو قال قائل لماذا لا تجعلون هم مبتدأ ثاني والمفلحون خبر المبتدأ الثاني والجملة خبر المبتدأ الأول قلنا لا نقول ذلك لأننا لو قلنا ذلك لفاتتنا فوائد ضمير الفصل ويدل لهذا يعني أننا لا نجعل ضمير الفصل مبتدأا قوله تعالى لعلنا نتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين هم الغالبين وجه الدلالة أنه لم يجعل ضمير الفصل مبتدأا لو جعل مبتدأا لقال إن كانوا هم الغالبون حتى تكون الغالبون خبر لهم على كل حال ضمير الفصل حرف لا محل له من أعراب لكن جاء على صفة الضمير الإسمي الضمير الإسمي المفلحون المفلحون هم الناجون من الكربات الحاصلون على المطلوبات فالفلاح هو النجاة من المكهوبات أو من المكهوهات والحصول على المطلوبات إذن ففيه أمران سلامه وكسب السلام أمنين من المرهوبات والكسب للمطلوبات ولهذا تعتبر كلمة الفلاح من أجمع الكلمات طيب فالمفلح إذن الفائز بمطلوبها الناجم من مرهوبه هذا هو المفلح